سياسية

مؤتمر استثنائي للاتحاد البرلماني العربي في صور بمشاركة سورية تضامنا مع غزة

بدأت فى مدينة صور اللبنانية اليوم أعمال المؤتمر الاستثنائي الرابع عشر للاتحاد البرلماني العربي بمشاركة وفد سورية برئاسة الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب إضافة إلى وفود 17 دولة عربية وذلك لبحث التطورات الخطيرة الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة
وسبل دعم الشعب الفلسطيني.

وألقى أحمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني السوداني كلمة في بداية المؤتمر أدان فيها المجازر الإسرائيلية والاعتداءات الوحشية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال الطاهر.. إن العدوان الإسرائيلي على غزة ما هو الا نقطة في بحر الجريمة المنظمة التي تقوم بها إسرائيل ضد شعوبنا جميعاً مؤكداً أن إسرائيل هي الخطر والعدو المشترك لجميع العرب.

وأضاف الطاهر أن السودانيين مسهم الجرح العميق الذي أصاب إخوانهم في غزة فخرجوا يعبرون عما يجيش في صدورهم التي مازالت تغلي حزناً على مايحصل من عدوان تجاه الشعب الفلسطيني.

وطالب رئيس المجلس الوطني السوداني المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإخضاعها للقوانين الدولية وتقديم قادتها إلى المحاكم الدولية لارتكابهم جرائم الحرب وإبادة جماعية.

وقال الطاهر إن الحصار على الفلسطينيين قد ضاق ويجب كسره والسعي لفتح المعابر مع غزة والضفة وبذل كل جهد لإغاثة أهلنا في فلسطين.

ودعا الطاهر إلى مساندة المقاومة الوطنية الفلسطينية ونصرتها وتمكينها من أداء دورها في مواجهة العدو لأنها في أشد الحاجة لهذه المساندة مؤكداً أن المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني وهي اللغة التي يفهمها الصهاينة جيداً وهي خارطة الطريق الصحيحة لحل القضية والشباب الفلسطيني لا يبخل بالنفس والروح والدم في سبيل القضية فما لنا مناص سوى دعم هذا الشعب الباسل الصابر بلا حدود حتى النصر.

ولفت الطاهر إلى ضروة وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة العدو الإسرائيلي.

بدوره أدان خالد العطية النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي في كلمته العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة.

وقال العطية..إننا جئنا اليوم إلى الجنوب اللبناني لنستمد من صموده عوناً على المواصلة والاستمرار وعزماً لمجابهة نفس العدو الذي يمطر إخواننا بحمم الموت والدمار في غزة التضحيات والمقاومة الباسلة.

وأكد العطية أن العدوان الإسرائيلي الهمجي والوحشي على الأبرياء من الشعب الفلسطيني هو انتهاك للشرائع السماوية والقيم الإنسانية والمواثيق الدولية كافة.

وقال ..إن الدماء التي تسفك اليوم في غزة تحملنا مسؤولية تاريخية وتحتم علينا أن نقول كلمتنا الحق وأن شعوبنا تنتظر منا موقفاً تاريخياً واضحاً وصريحاً يدعم الشعب الفلسطيني.

وأضاف العطية أن العدوان الإسرائيلي السافر تم التخطيط له مسبقاً وأعد له العدة منذ مدة طويلة ومهد له إعلامياً ونفسياً وجهز له عسكرياً رغم معرفة هذا العدو أن شعب غزة لا يملك شيئا في مقابل سطوة آلات الموت والدمار والحصار سوى الإرادة والصمود.

ودعا العطية إلى وقف نزف دم غزة وإيجاد الحلول الناجعة لقضايا الحصار وفتح المعابر مؤكداً أن عدوان غزة جريمة إنسانية مدانة لأن العدو يسفك دماء الأطفال والنساء وينتهك الحرمات من أجل صراعات داخلية رخيصة.

وأكد العطية أن تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك وتوفير مناخ موات لموقف عربي موحد ينبغي أن يكون عبر مؤسساتنا التشريعية التي نأمل منها اليوم أن تتخذ موقفاً داعماً للأشقاء في فلسطين بما يعزز من موقفهم في إخراج القضية الفلسطينية من النفق المظلم الذي تمر فيه من خلال إدانة واستنكار الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المدنيون الأبرياء في غزة واعتبار ماتعرضت له جريمة إبادة جماعية ضد الإنسانية والدعوة لوقف فوري وشامل لإطلاق النار وإنهاء الحصار المفروض على غزة وفتح المعابر كافة أمام المساعدات الإنسانية والطبية ودعوة الأخوة الفلسطينيين إلى تجاوز خلافاتهم و توحيد خطابهم ومواقفهم تجاه قضيتهم العادلة وتجاه الأحداث الدامية التي عاشتها غزة.

وطالب العطية بحشد الدعم والتأييد العربي المطلق عبر تبني موقف عربي في قمة عربية طارئة والتوجه إلى الأسرة الدولية للتدخل عاجلاً لوقف هذا العدوان وضرورة محاسبة إسرائيل دولياً بموجب المعاهدات المتعلقة بجرائم الحرب والإبادة.

وأوضح العطية أنه يجب التوجه إلى الاتحاد البرلماني الدولي وجميع المنظمات البرلمانية الإقليمية لمناشدتها من أجل حث حكوماتها للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها الوحشي على فلسطين وشعبها الصامد.

بدوره أدان نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الجريمة النكراء التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في غزة.

وقال بري .. إن القصد من اجتماعنا هو أن نقف نحن البرلمانيين العرب مع قضية فلسطين باعتبارها قضيتنا المركزية.. نؤكد أن الحرب الإسرائيلية المفتوحة على غزة الآن هي حرب مخططة عن سابق تصور وتصميم وهي ليست بسبب إلغاء حركة حماس الهدنة حيث كانت هذه الهدنة أصلاً مطبقة من طرف واحد وبالمقابل راكمت هذه الحرب أسبابها ووسائلها منذ تطبيق الحصار المحكم على غزة قبل سنتين ونصف السنة ونقضت إسرائيل كل ما اتفق عليه بشأن إدخال المواد الضرورية وصولاً إلى تحول الحصار إلى وسيلة لاستهداف حق الشعب الفلسطيني في الحياة عبر منع المواد الغذائية الأساسية والأدوية والوقود من الوصول إلى السكان..مصادر الأمم المتحدة أكدت الأسبوع الماضي قبل شن العدوان الغاشم أن 76 بالمئة من سكان القطاع بحاجة إلى المواد الأساسية.

وقال بري ..إن هذه الحرب هي نتيجة قرار رسمي إسرائيلي لاسترجاع ثقة الجمهور الإسرائيلي بالجيش وبشكل أساسي بقيادته العليا خاصة بعد هزيمته في لبنان.

وأشار بري إلى أن قادة الأحزاب الإسرائيلية كلهم شركاء في قرار هذه الحرب لاستكمال تهجير عرب فلسطين لإحباط أماني الشعب الفلسطيني وتحويل حلمه في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف الى كابوس مثقل بالدماء.

ودعا بري إلى الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني عبر وقف شامل لإطلاق النار وليس مجرد الأعمال الحربية والوصول إلى هذا الأمر يستدعي موقفاً عربياً موحداً على مستوى سلطة القرار العربي ممثلا بالقمة العربية مشيراً إلى أن الوصول إلى هذا الأمر يستدعي عقد قمة إسلامية عاجلة واستنفار عناصر الشراكة الأوروبية والآسيوية لمساندة المواقف العربية.

وطالب بري برفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر جميعها بما في ذلك معبر رفح و بوقف الاستيطان الاسرائيلي وتفكيك جدار الفصل العنصري وإطلاق آلاف المعتقلين من السجون الإسرائيلية.

كما طالب الفلسطينيين بالوحدة الوطنية لمواجهة العدوان الإسرائيلي ودعا إلى اعتبار المناطق الفلسطينية خصوصا قطاع غزة مناطق منكوبة وإنشاء صندوق عربي ودولي لإعمارها و دعوة القوى البرلماية والحزبية والشعبية النقابية العربية للاستمرار بالتحرك الاحتجاجي لفضح جرائم العدو.

وأكد بري أن كل العرب مطالبون بدعم المقاومة الفلسطينية ومشروع المقاومة في لبنان والممانعة في كل مكان لإثبات عجز القوة الإسرائيلية عن كسر إرادة شعوبنا ودعم تحقيق الشعب الفلسطيني لأمانيه الوطنية.

ولفت بري إلى أن الشعب الفلسطيني سينتصر على العدوان بصموده ومقاومته وبدعم أشقائه موضحاً أن العدوان هو جريمة حرب في كل القوانين الدولية وستؤدي إلى انتاج المزيد من المقاومين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى