سياسية

ثمانون عضوا من المجلس الوطني ينشقون عنه وتركيا تمنع الإعلان عن إنفراط عقد المجلس

مع إقتراب موعد إنعقاد مؤتمر اصدقاء سورية الثاني في إسطنبول، بدأت تركيا تسابق الزمن في إنهاء التحضيرات اللازمة لإستضافة الوفود المشاركة، الدعوات لحضور المؤتمر لم توزع بعد بشكل رسمي على الدول،
 ريثما تتمكن الدولة المستضيفة من حل معضلة تمثيل المعارضة السورية التي شهدت عدة إنشقاقات منذ عُقد مؤتمر اصدقاء سورية الأول في تونس.
مصدر في الخارجية التركية أكد لعربي برس أن أنقرة حالت دون حدوث إنشقاق كبير عن المجلس الوطني في الأيام الماضية، وان هذا الإنشقاق لو أبصر النور لكانت المعارضة السورية في الخارج قد تلقت ضربة قاضية أفشلت معها جهود تركيا والدول الخليجية في مسعاهم لوقف التشرذم الحاصل بين المعارضين.
الأوساط التركية تشير إلى ان الأخبار التي تحدثت عن إمكانية إنشقاق 80 من أعضاء المجلس الوطني صحيحة، فقرار الإنشقاق الجماعي والخروج عن طوع المجلس اتخذه الدكتور عماد الدين الرشيد الذي اتُهم في السابق بالتفرد في إتخاذ القرارت ومحاولة الإستئثار بالمكاتب التي يشرف على عملها، إلا أن الخارجية التركية وبعد اخذ ورد تمكنت من إقناع رشيد بالعدول عن فكرة عقد مؤتمر صحفي يعلن فيه إنشقاقه، والإكتفاء بإعلان الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة والتظاهر بالوقوف إلى جانب المجلس الوطني، مقابل حفظ كرسي له في مؤتمر إسطنبول، ما معناه أن المعارضة الخارجية سيكون لها ممثلين إثنين في المؤتمر مع إستبعاد إمكانية دعوة رئيس جبهة العمل الوطني هيثم المالح الذي أصبح يُنظر إليه بعين الريبة من الجانب التركي خصوصاً أنه لم يتقبل النصيحة التركية بإرجاء خروجه من المجلس الوطني وأصر على الإنشقاق ما ادى إلى خروجه من دائرة القرار.
ممن يتشكل الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة؟
يضم الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة عدة كتل سياسية سورية معارضة تتظاهر بالوقوف إلى جانب المجلس الوطني، ولكنها تختلف معه كثيراً في الباطن متهمة إياه بالفشل الذريع في قيادة مسار الثورة، يتألف الإئتلاف الجديد من:
1- عماد الدين الرشيد رئيس التيار الوطني السوري
2- عمار القربي رئيس تيار التغييرالوطني
3- نواف البشير رئيس جبهة التحرير والبناء
4- حركة الحياة الكردية الجديدة
5- الكتلة التركمانية
لماذا الإئتلاف الوطني اليوم؟
يقول مصدر في الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة "على الرغم من الإنشقاقات التي شهدها المجلس الوطني السوري المعارض إلا أن أعضاء المكتب التنفيذي مدعومين ببعض أعضاء المجلس الوطني ما زالوا يسيطرون على مفاصل المعارضة الخارجية ويشكلون كتلة سياسية لا تزال متماسكة وتعتبر الأقوى على صعيد التشكيلات المعارضة من خلال إعتمادهم على ثلاث ركائزهي الوقوف في وجه تسليح الثورة ونهب أموالها وإستغلال شعاراتها في المحافل الخارجية والدول التي يزورونها، لذلك أُخذ القرار بالمواجهة الناعمة معهم، التي لا تترك أثراً سلبياً على معنويات الثوار".
من يملك القرار في المجلس الوطني السوري؟
يتهم أحد شخصيات الإئتلاف الوطني الجديد "ستة أعضاء من المجلس الوطني هم أحمد رمضان، بسمة قضماني، عبد الباسط سيدا، عبد الأحد سطيفو ، سمير نشار، الشيخ مطيع البطين، بمصادرة القرار داخل المجلس والقبض على زمام الأمور فيه، وهؤلاء ساهموا وما زالو في دعم برهان غليون للجلوس على الكرسي الأولى للمجلس رغم معارضة الكثيرين لطريقة إنتخابه".
الخلفيات المخابراتية الدولية التي تدعم كل طرف معارض ليست مستقرة لأن لكل معارض اكثر من طرف دولي ينسق معه بالسر وبالعلن وأن كان الفرنسيون والأتراك هم الأقوى داخل المجلس – جناح غليون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى