سياسية

العراق يجري تعديلات على الاتفاق الامني، وواشنطن تبدي تحفظات شديدة عليها

قال المتحدث باسم الحکومة العراقية علي الدباغ الثلاثاء، ان حكومة بلاده وافقت على تعديلات بشان الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة، وانها سترسلها الى المفاوضين الاميرکيين.
وقال الدباغ، ان"مجلس الوزراء اقر التعديلات الضرورية والجوهرية والمناسبة الواجب ادخالها على مسودة الاتفاقية، حسب الآراء والتوجهات الاساسية للکتل السياسية".

واضاف،"تم تفويض رئيس مجلس الوزراء عرض هذه التعديلات على الجانب الاميرکي".

واوضح الدباغ، ان التعديلات تشمل الصياغة والمحتوى، وانه تم تفويض رئيس الوزراء نوري المالكي برفعها الى الجانب الاميركي للتفاوض بشانها.

من جهتها، قالت وزيرة البيئة العراقية نرمين عثمان، انه"تم بحث جميع بنود الاتفاقية الامنية في جلسة الثلاثاء، واجرينا تعديلات طفيفة وبعض التغييرات البسيطة کذلك"، لکنها رفضت الکشف عنها.

واضافت، ان"التغييرات تتعلق بنقاط في الاتفاقية تشکل تناقضا او انتهاکا للدستور العراقي، والمالکي مکلف الان بتقديم النص الجديد الى الجانب الاميرکي".

من جانبه، اعرب البيت الابيض الثلاثاء، عن تحفظات شديدة ازاء تعديل الاتفاقية الامنية المثيرة للجدل.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردن جوندرو، ان اي تغييرات على الاتفاقية ستکون صعبة، معربا عن اعتقاده بان الاتفاقية بصورتها الفعلية جيدة.

واشار جوندرو الى ان الولايات المتحدة لم تتسلم بعد اي تغييرات على الاتفاقية من الجانب العراقي.

في هذه الاثناء، تظاهر مئات الطلاب الجامعيين العراقيين احتجاجا على الاتفاقية الامنية. حيث جابت التظاهرة باحة الجامعة المستنصرية ببغداد، وردد خلالها المتظاهرون شعارات مناهضة للاحتلال الاميركي.

كما دعا المشاركون في التظاهرة الى خروج المحتلين من العراق، واحترام سيادة واستقلال بلادهم.

من جانب اخر، اكد المتحدث باسم الحکومة العراقية علي الدباغ رفض بلاده استخدام اراضيها لضرب سوريا، وقال ان الدستور لا يسمح ان تکون اراضي العراق مقرا او ممرا للاعتداء على دول الجوار.

وتابع، ان"الحکومة بدات بالتحقيق في الحادث داعية القوات الاميرکية الى عدم تکرار مثل هذه الاعمال".

ودعا المتحدث العراقي"الحکومة السورية الى مزيد من التعاون والتنسيق لمصلحة البلدين".

بدوره، اصدر مجلس النواب بيانا يؤکد"قلقه" حيال الهجوم "المؤسف" داعيا في بيان "الحکومة الى اطلاعه واطلاع الجانب السوري على نتائج التحقيق"، وعبر عن "اسفه البالغ" للحادث.

وجاء في البيان "يراقب مجلس النواب العراقي بقلق الهجوم العسكري المؤسف، الذي وقع داخل الاراضي السورية وما رافقه من ضحايا مدنيين. لذا فإن المجلس يدعو الحكومة الى اطلاعه وإطلاع الجانب السوري الشقيق على نتائج التحقيق، بما يسهم بإزالة ما يعكر صفو العلاقات بين البلدين الشقيقين".

واضاف "في الوقت الذي يؤكد فيه البرلمان على ضرورة الحفاظ على امن العراق، فإنه يعيد التأكيد ان لا تستخدم اراضيه للإضرار بأي دولة، وإن أسفه يكون بالغا ً عندما يأتي هذا الحادث في الوقت الذي شهد تطورا ً في تفاعل دول الجوار في الحفاظ على أمن العراق واستقراره".

هذا وتواصلت ردود الفعل العربية والدولية المستنكرة للاعتداء الاميركي على منطقة البوكمال السورية على الحدود مع العراق ومواقف ادانة اوروبية غير مسبوقة.

وفيما اكدت الخارجية العراقية، انها ستطلع دمشق على نتائج التحقيق بالحادث، بينت مشاهد جديدة ان المروحيات الاميركية كانت تحلق فوق جمع من سكان المنطقة المدنيين الذين هرعوا لتفقد الضحايا.

وکانت سوربا اعلنت، ان"مجموعة حوامات عسکرية قامت بالاعتداء على منطقة حدودية في البوکمال" المحاذية للعراق شمال شرق سوريا، ما اسفر عن مقتل ثمانية "مدنيين".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى