اقتصاديات

(تنمية الصادرات) تتجه لمساعدة المصدرين بالحصول على التمويل عبر إحداث وكالة وطنية لضمان الصادرات

تعكف هيئة تنمية وترويج الصادرات حالياً على إحداث وكالة وطنية لضمان الصادرات بهدف خلق حالة من الثقة بالمصدرين ومساعدتهم على تطوير قدراتهم وإمكانياتهم التصديرية وخاصة أن توفير الضمان سيمكن صغار المنتجين من الحصول على التمويل اللازم من البنوك التجارية
حيث يتعذر عليهم الآن الحصول عليه لعدم وجود مثل هذا الضمان.

وبين مدير صندوق تنمية الصادرات إيهاب اسمندر في تصريح لمحررة سانا الاقتصادية أن الوكالة ستوفر للمصدرين التمويل اللازم بأسعار فائدة ثابتة تزيد قليلا عن سعر الخصم الرسمي وتقل عن الأسعار التجارية السائدة لافتاً إلى أن الضمان يقلل من تقويم الجهات الممولة للمخاطر المتعلقة بالائتمان هذا فضلاً عن أن الضمان يعفي المصدر من الرجوع إلى البنك الممول في حالة عدم الوفاء بالورقة التجارية عند حلول أجلها.

وقال اسمندر إن الضمان يتيح للمصدرين بيع منتجاتهم على أساس الائتمان ما يحسن وضعهم التنافسي في الأسواق لأن السلع تباع الآن على أساس خطابات الاعتماد المستندية مبيناً أن المصدر يلزمه لتحسين وضعه التنافسي أن يكون قادراً على بيع سلعه للمستورد الأجنبي على سبيل الائتمان لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة وإلا تعرض المصدر لمخاطر عديدة.

وأضاف اسمندر أن الضمان الذي توفره الوكالة يخضع لضوابط تحدد في النص التشريعي الناظم لإحداثها وقرارات مجلس الإدارة وهناك حد أقصى لمجموع ما يمكن أن تقوم به الوكالة من عمليات حيث يصل إلى خمسة أمثال رأس المال والاحتياطي كما أن الحد الأقصى للمبلغ الموءمن عليه في عملية واحدة يجب ألا يتجاوز 10 بالمئة من رأس المال والاحتياطي ويخضع حجم العمليات لحد أقصى يقرره مجلس إدارة الوكالة.

ولفت إلى أن رأس مال الوكالة خلال السنوات الثلاث الأولى يمكن أن يكون 15 مليون دولار إذا أخذ بعين الاعتبار إن الصادرات الخاضعة للضمان ما زالت في مستوى منخفض ونسبة تحقق المخاطر والتعويضات لا زالت أيضاً منخفضة إضافة إلى أن عائدات أقساط الضمان واستثمار أموال البرنامج تعزز ملاءته المالية للموارد المالية الأخرى لكن خلال العام الأول والثاني سيكتسب القائمون على البرنامج خبرة أولية في ضمان الصادرات وسيتم التركيز على التسويق أولاً لكن خلال العام الثالث يصبح من الضروري اللجوء إلى إعادة التأمين أو تعزيز الملاءة المالية للبرنامج حتى يتمكن من مسايرة تطور الصادرات السورية.

ورأى مدير الصندوق أن الضمان المتاح للصادرات العربية هو ضمان المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في الكويت والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات المقامة في إطار البنك الإسلامي للتنمية في السعودية وهما النظامان الإقليميان الوحيدان في مجال ضمان الصادرات مشيراً إلى أن الوكالة الدولية لضمان الاستثمار المقامة في إطار البنك الدولي معنية فقط بضمان الاستثمار ولا توفر الضمان لائتمان الصادرات علماً أن كل دولة من الدول الصناعية والنامية أقامت نظاماً لضمان وائتمان الصادرات لتستفيد من صادراتها وذلك بقصد فتح الأسواق الخارجية أمامها إلا أن أجهزة ضمان وائتمان الصادرات بشكل عام ما زالت محصورة ضمن الأطر الوطنية .

وكانت الحكومة أحدثت لدعم الصادرات والارتقاء بها أكثر من مؤسسة بينها المجلس الأعلى للتصدير وهيئة تنمية وترويج الصادرات وأخيرا تم إحداث اتحاد المصدرين السوريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى