التصنيفات
سياسية

إطلاق سراح 199 أسيرا فلسطينياً هو ذر للرماد في العيون

تحاول قوات الاحتلال الإسرائيلي وضع بعض الرتوش على صورتها المشوهة دولياً والهشة وتجميلها من خلال إطلاقها اليوم 199 أسيرا فلسطينيا من أصل 11350 هو مجموع الأسرى والاسيرات الفلسطينيين وبينهم 95 اسيرة اثنتان منهن مع اطفالهن وحوالي 420 طفلا تحت السن القانوني.
كما تسعى اسرائيل جاهدة من وراء هذه المسرحية الهزلية التغطية على ارهابها المتواصل ضد أبناء الشعب الفلسطيني والتمويه على الفظائع والتجاوزات التي ترتكبها بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في زنازين معتقلاتها التي تفتقر لادنى مقومات المعاملة الانسانية التي لم تعرفها قوات الاحتلال في يوم من الايام بسبب طبيعتها العدوانية المتأصلة في تاريخها منذ نشأة كيانها عام 1948 ابان هجمات العصابات الصهيونية على المدن والقرى الفلسطينية وبدء احتلال فلسطين .

وتهدف إسرائيل بهذه الخطوة الظهور وكأنها تسعى للسلام بتزويرها الحقائق ومحاولة إسكات الرأي العام الدولي الذي يطالب بإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب ووضع حاجز بينه وبين حقيقة انتهاكاتها لاوضاع الاعتقال والمعيشة والاوضاع غير القانونية واللاصحية للاسرى والاسيرات المتحتجزين في اكثر من 26 معتقلا ومركز توقيف وتحقيق ومنشأة اعتقال اذ يوجد مايقارب من الف مريض خمسهم تقريبا يحتاجون العلاج المتواصل في المستشفيات اضافة الى الوفيات واوضاع الاسيرات خاصة الامهات ومن انجبن داخل السجون ومازال اطفالهن معهن في الأسر.

ويتحدث المسؤولون الاسرائيليون ووسائل اعلامهم عن الغبن الذي سيلحق باسرائيل من جراء اطلاق سراح عدد لايذكر من الأسرى الفلسطينيين متجاهلين أوضاع الأسرى القدامى وكبار السن والاساليب اللاانسانية التي تنتهج وبينها العزل الانفرادي والتفتيش المذل وفرض العقاب الفردي والجماعي والغرامات المالية والاهمال الطبي المتعمد والحرمان من الزيارة وتنكيل قوات الاحتلال الاسرائيلي بالاسرى بممارسة النقل التعسفي وفصل الاخوة والاشقاء والاباء والابناء وعدم السماح لهم بالتجمع في سجن واحد بكل ما لذلك من اثار سلبية على الاسرى وذويهم.

ولاينفك الساسة الاسرائيليون يحاولون ايهام الرأي العام العالمي بأن اسرائيل تبذل جهودها لدفع السلام مع الفلسطينيين باطلاقها عددا محدودا من الأسرى متناسين سياسة التعذيب الجسدي والنفسي التي تمارسها اجهزة الامن وادارات السجون وبأشكال متنوعة على الاسرى والمعتقلين.

إن إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي سراح 199 أسيرا فلسطينيا من أصل 11350 تعترف إسرائيل بوجودهم في معتقلاتها وسجونها هو ذر للرماد في العيون ومحاولة غبية لحجب ضوء الشمس بغربال فما الذي يضمن أن إسرائيل لن تعتقل في الايام التي تلي الافراج عن هؤلاء اضعافهم بلاذنب او سبب سوى لانهم يقاومون المحتل كغيرهم من القابعين في السجون الإسرائيلية ويطالبون بحياة كريمة على ارضهم التي سلبهم اياها المحتل ويحاول طمس معالمها وتغيير هويتها وتكديس قطعان المستوطنين فيها لفرض امر واقع فعلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان وهيئة الامم المتحدة ولجانها الخاصة تحمل مسؤولياتها اذ لايمكن ان يتحقق السلام في المنطقة بأكملها اذا لم يطلق سراح الأسرى والأسيرات كافة دون قيد أو شرط أو تمييز.