سياسية

“80 قتيلا”على الأقل في اضطرابات التبت

أعلنت حكومة التبت من منفاها فى الهند، وهي تابعة للزعيم الروحي للاقليم الدلاي لاما، أن لديها معلومات تؤكد أن 80 شخصا على الاقل قتلوا فى لاسا عاصمة الاقليم
على يد قوات الامن الصينيه خلال الاضطرابات المناهضه للحكم الصينى للاقليم والتى بدأت يوم الاثنين الماضى كما أصيب 72 آخرين بجراح.

وقال متحدث باسم حكومة التبت في المنفى أن مصادر متعددة من داخل التبت أحصت 80 جثة على الأقل ولكن قال إنه لا يعرف عدد المتظاهرين بين هذه الجثث.

كما أفادت الأنباء الواردة من لاسا عاصمة الاقليم بتجدد إطلاق النار صباح الأحد وذلك رغم التواجد الأمني المكثف للقوات الصينية في المدينة، وذلك وفقا لما ذكره سائحان أجنبيان.

وقال شهود عيان إن ثلاثة أشخاص قتلوا عندما فتحت الشرطة الصينية الرصاص على متظاهرين.

ودعا الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق في القمع الذي تعرض له المتظاهرون في التبت.

وقال الدلاي لاما "إنني أريد من منظمة دولية محترمة أن تحقق في الموقف وتتعرف على أبعاد القضية".

ومضى يقول "إن هناك مشكلة في التبت سواء اعترفت بذلك الحكومة الصينية أو لم تعترف".

وكان الزعيم الروحي للتبت قد أعرب عن خشيته من سقوط عدد اكبر من الضحايا في التبت ما لم تغير الصين سياستها تجاه الاقليم.

كما أعرب الدلاي لاما في تصريحات لبي بي سي عن "قلقه العميق" تجاه المظاهرات الدموية في لاسا. ولكنه أكد مجددا دعمه لاستضافة الصين لدورة الألعاب الأوليمبية هذا الصيف.

وقال إن الأوليمبياد فرصة ليظهر الصينيون دعمهم لمبدأ الحرية.

وقال المسؤولون الصينيون إن الدلاي لاما هو الذي "نظم وقاد وخطط لاعمال الشغب."

الا ان الدلاي لاما نفى هذه التهم عن نفسه، وحث الصين بالمقابل على "الاستجابة لاسباب تململ شعب التبت من خلال الحوار."
يأتي ذلك في وقت لم تعلن الصين فيه سوى عن مقتل 10 مدنيين من اصل صينى وعدد من الاصابات فى صفوف قوات الأمن.

ودعت حكومة التبت في المنفى الامم المتحده للتدخل وايفاد ممثلين عنها للتحقيق فيما وصفته بانتهاكات حقوق الانسان التى تمارسها الصين.

وتفيد التقارير الوارده الأحد من لاسا بوقوع مزيد من الهجمات المتفرقه على المحلات التى يملكها مواطنون من اصل صينى وان اعدادا كبيره من قوات الامن الصينيه تجوب شوارع المدينه.

وكانت السلطات في اقليم التبت قد منحت المتظاهرين المناوئين للصين، والذين شاركوا في اعمال الشغب التي اودت بحياة عشرة اشخاص الجمعة، مهلة للاستسلام تنتهي يوم غد الاثنين.

وبينما تواصل قوات الامن تسيير دوريات في لاسا مركز الاقليم، قال رئيس الحكومة المحلية في الاقليم "إن مؤامرات الانفصاليين ستفشل."
قلق دولي

ويقول جيمس مايلز، وهو صحفي بريطاني موجود في مدينة لاسا، إن يوم السبت شهد بعض الاضطرابات والمواجهات بين رجال الامن والمحتجين، الا ان هذه المواجهات لم تكن بنفس مستوى اعمال الشغب التي شهدتها المدينة في اليوم السابق.

وقال الصحفي إن رجال الشرطة استخدموا الغاز المسيل للدموع لتفريق اولئك المتظاهرين الذين قرروا تجاهل نظام حظر التجول المفروض على احياء المدينة القديمة.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن سائح دنماركي في المدينة قوله: "إن لاسا مغلقة بالكامل وتعج بافراد الجيش الصيني."

من جانبها، حثت حكومة اقليم التبت المحلية في بيان نشرته وكالة شينخوا الصينية "منتهكي القانون على تسليم انفسهم للسلطات قبل ليلة الاثنين"، قائلة "إن السلطات ستعامل الذين يسلمون انفسهم بالرأفة."

وكان رئيس الادارة المحلية في اقليم التبت شيانجبا بونتشوغ قد ادان "المؤامرة التي ينفذها الانفصاليون"، وقال "سنواجههم بحزم بموجب القانون"، نافيا ان تكون الشرطة قد اطلقت نيران اسلحتها على المتظاهرين.
ونشرت صحيفة (تبت ديلي) الصادرة في لاسا وقائع اجتماع امني عقد يوم السبت في المدينة حضره كبار المسؤولين الامنيين والاداريين في الاقليم.

وجاء في بيان صدر عقب الاجتماع ان "هذه الاحداث الخطيرة من قتل وسلب وحرق واتلاف للمال العام والخاص كانت نتيجة تخطيط محكم قام به رجعيون انفصاليون في داخل البلاد والخارج هدفه انفصال التبت."

ومضى البيان للقول: "علينا خوض حرب شعبية لمجابهة الانفصالية وصون الاستقرار وفضح وادانة الاعمال الخبيثة لهذه القوى وتعريض الوجه البشع لعصابة الدلاي لاما لاشعة الشمس."

وكانت عدة دول غربية قد عبرت عن قلقها من اندلاع اعمال العنف، ودعا مسؤولون امريكيون السلطات الصينية الى توخي ضبط النفس.

وكانت اعمال الشغب – وهي الاسوأ من نوعها التي يشهدها اقليم التبت منذ عام 1989 – قد اندلعت في اليوم الخامس على التوالي للاحتجاجات السلمية التي بدأت يوم الاثنين الماضي في الذكرى السنوية لانتفاضة شهدها الاقليم عام 1959 ضد الحكم الصيني.

وقد اندلعت النيران بالقرب من معبد جوكهانج – احد اكثر المعابد قداسة لدى بوذيي التبت – واوردت وكالة شينخوا ان عددا من المحال التجارية والمصارف والفنادق قد دمرت.

وكان الكهنة البوذيون هم الذين قادوا التظاهرات بادئ الامر قبل مشاركة اعداد اكبر من الناس العاديين.