سياسية

القمم العربية من 1946 حتى الآن 300 قرار

تنعقد في دمشق بالفترة ما بين 29-30/3/2008 القمة العربية التي تحمل الرقم 33 في تاريخ القمم العربية والتي تلتئم في ظروف بالغة الخطورة وفي ظل انكسار واضح للمشروع (الصهيو-أميركي) في المنطقة وما يقابله من انتصار للمقارمة في فلسطين ولبنان وفي ظل سياسات الحصار
 والإرهاب والقتل والمجازر الصهيونية ضد أهلنا في غزة الجريحة.
وقصة القمم العربية طويلة تعود إلى أكثر من 60 عاماً خلت وبالتحديد منتصف القرن المنصرم عندما استشعر العرب أن السماء ملبدة بالغيوم الصهيونية وأن هناك ضرورة للتكاتف والتعاضد لمواجهة هذا الخطر الماحق..ولكن الرياح الاستعمارية كانت أقوى من أبواب العرب فعصفت بها لتحل الدولة الصهيونية بالقوة في أرض فلسطين.‏‏‏‏‏

وتاريخ القمم العربية يعود إلى عام 1946 حين عقدت قمة انشاص في مصر لنصرة القضية الفلسطينية, وبعد ذلك بعشر سنوات عقدت قمة بيروت الطارئة في تشرين الثاني من عام 1956 لدعم مصر ضد العدوان الثلاثي.‏‏‏‏‏

إلا أن تاريخ القمم العربية كمؤسسة وفقاً لسجلات الجامعة العربية بدأ فعلياً 13 كانون الثاني عام 1964 مع التئام القمة العربية الأولى في العاصمة المصرية, بناء على اقتراح الرئيس المصري جمال عبد الناصر لتليها بعد ذلك القمم العربية التي كان آخرها قمة الرياض العام الماضي.‏‏‏‏‏

وتقودنا أي قراءة موضوعية لتاريخ القمم العربية إلى استخلاص عدة أمور وملاحظات:‏‏‏‏‏

أولها: سيطرة الصراع العربي-الإسرائيلي على كل أعمال القمم العربية وثانيها: أن هذه القمم جاءت في معظمها كردود أفعال لأزمات طارئة وليس تحسباً أو استعداداً لهذه الأزمات والأحداث الطارئة..وثالثها: صدور أكثر من 300 قرار عربي خلال مسيرة تاريخ القمم العربية, ومن أشهر هذه القرارات قرار اللاءات الثلاث (لا للاعتراف, لا للتفاوض, لا للصلح) وقرار تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وإقرار مشروع السلام العربي مع إسرائيل.‏‏‏‏‏

ورغم العدد الكبير لقرارات القمم العربية فإننا نلاحظ عدم تنفيذ غالبتها سواء من الدول العربية, أو من المجتمع الدولي وإسرائيل التي عملت وتعمل على الدوام على إفشال كل قرارات القمم العربية وخاصة التي تتعلق بقضية الصراع العربي الإسرائيلي.‏‏‏‏‏

غير أن أهم ما يستشف من هذا التاريخ الطويل لمسيرة العمل العربي المشترك وخاصة مرحلة ما بعد السبعينيات تلك النظرة الثاقبة والرؤية الاستراتيجية التي كانت ولا تزال تميز الموقف السوري الملتزم بالدفاع عن قضايا الأمة والمعبر عن تطلعات وآمال الشعوب العربية وذلك الصمود لسورية في وجه كل الضغوطات الخارجية التي تحاول دوماً ثنيها عن مبادئها وثوابتها التي لن ولم تتخل عنها قيد أنملة طوال هذه السنوات.‏‏‏‏‏

وفيما يلي ملخص شامل لجميع مؤتمرات القمة العربية منذ مؤتمر انشاص عام 1946 وحتى قمة الرياض عام 2007:‏‏‏‏‏

* 1-مؤتمر انشاص-1946:‏‏‏‏‏

عقد في 28 أيار 1946 بدعوة من الملك فاروق في قصر انشاص بمصر وحضرته الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية وهي (مصر, شرقي الأردن, السعودية, اليمن, العراق, لبنان, سورية) ولم يصدر عن مؤتمر القمة بيان ختامي وإنما مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

-مساعدة الشعوب العربية المستعمرة على نيل استقلالها.‏‏‏‏‏

-قضية فلسطين قلب القضايا القومية.‏‏‏‏‏

-ضرورة الوقوف أمام الصهاينة باعتبارهم خطراً لا يداهم فلسطين وحسب وإنما جميع البلاد العربية والإسلامية.‏‏‏‏‏

-الدعوة إلى وقف الهجرة اليهودية وقفاً تاماً ومنع تسرب الأراضي العربية إلى أيدي الصهاينة والعمل على تحقيق استقلال فلسطين.‏‏‏‏‏

-الدفاع عن كيان فلسطين في حالة الاعتداء عليه.‏‏‏‏‏

* 2-مؤتمر قمة بيروت 1956:‏‏‏‏‏

عقد في 13 تشرين الثاني 1956 بدعوة من الرئيس اللبناني كميل شمعون إثر الاعتداء الثلاثي على مصر وقطاع غزة شارك في القمة تسعة رؤوساء عرب وصدر عنها بيان ختامي أجمع فيه القادة على:‏‏‏‏‏

-مناصرة مصر ضد العدوان في حال عدم امتثال الدول المعتدية لقرارات الأمم المتحدة وامتناعها عن سحب قواتها فإن الدول العربية المجتمعة ستلجأ إلى حق الدفاع المشروع عن النفس واعتبار سيادة مصر هي أساس حل قضية السويس.‏‏‏‏‏

-تأييد نضال الشعب الجزائري من أجل الاستقلال.‏‏‏‏‏

* 3-مؤتمر القاهرة الأول 1964:‏‏‏‏‏

عقد في 13 كانون الثاني 1964 في مقر الجامعة العربية في القاهرة بناء على اقتراح الرئيس المصري جمال عبد الناصر وقد صدر عن القمة بيان ختامي تضمن أهمية الإجماع على إنهاء الخلافات وتصفية الجو العربي وتحقيق المصالح العربية العادلة المشتركة ودعوة دول العالم وشعوبها إلى الوقوف إلى جانب الأمة العربية في دفع العدوان الإسرائيلي كما تضمن البيان مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

-قيام إسرائيل, خطر أساسي يجب دفعه سياسياً واقتصادياً وإعلامياً.‏‏‏‏‏

-إنشاء قيادة عربية موحدة لجيوش الدول العربية يبدأ تشكيلها في كنف الجامعة العربية بالقاهرة.‏‏‏‏‏

* 4-مؤتمر الاسكندرية 1964:‏‏‏‏‏

عقد في 5 أيلول بقصر المنتزه بالاسكندرية بحضور أربعة عشر قائداً عربياً وصدر عن المؤتمر بيان ختامي تضمن مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

-خطة العمل العربي الجماعي في تحرير فلسطين عاجلاً أم آجلاً.‏‏‏‏‏

-البدء بتنفيذ مشروعات استغلال مياه نهر الأردن وحمايتها عسكرياً.‏‏‏‏‏

-الترحيب بمنظمة التحرير الفلسطينية ودعم قرارها بإنشاء جيش التحرير الفلسطيني.‏‏‏‏‏

مواجهة القوى المناوئة للعرب في مقدمتها بريطانيا لاستعمارها بعض المناطق العربية واستغلال ثرواتها.,‏‏‏‏‏

* 5-مؤتمر الدار البيضاء 1965:‏‏‏‏‏

عقد في 13 أيلول في الدار البيضاء بدعوة من الملك الحسن الثاني وشاركت فيه 12 دولة عربية بالإضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية وقاطعتها تونس وصدر عن القمة بيان ختامي فيه مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

-الموافقة على نص ميثاق التضامن العربي وتوقيعه من قبل ملوك ورؤساء الدول العربية المجتمعين.‏‏‏‏‏

المطالبة بتصفية القواعد الأجنبية وتأييد نزع السلاح ومنع انتشار الأسلحة النووية.‏‏‏‏‏

-دعم منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير ودراسة مطلب إنشاء المجلس الوطني الفلسطيني وإقرار الخطة العربية الموحدة للدفاع عن قضية فلسطين في الأمم المتحدة والمحافل الدولية.‏‏‏‏‏

* 6-مؤتمر الخرطوم 1967:‏‏‏‏‏

عقد في الخرطوم في 29 آب بعد الهزيمة العربية في حرب حزيران وحضرت جميع الدول العربية باستثناء سورية التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل وصدرت عن القمة مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

-اللاءات العربية الثلاث (لا للاعتراف, لا للتفاوض, لا للصلح).‏‏‏‏‏

-تأكيد وحدة الصف العربي والالتزام بميثاق التضامن العربي.‏‏‏‏‏

* 7-مؤتمر الرباط 1969:‏‏‏‏‏

عقد في 21 كانون الأول 1969 في الرباط وشاركت فيه أربع عشرة دولة عربية بهدف وضع استراتيجية عربية لمواجهة إسرائيل ولكن قادة الدول العربية افترقوا قبل أن يصدر عنهم أي قرار أو بيان ختامي.‏‏‏‏‏

* 8-مؤتمر القاهرة 1970:‏‏‏‏‏

عقد المؤتمر غير العادي في 23 أيلول 1970 في القاهرة على أثر الاشتباكات العنيفة في الأردن بين الأردنيين والفلسطينيين وقاطعته سورية والعراق والجزائر والمغرب وصدر عنه بيان ختامي وأهم قراراته:‏‏‏‏‏

-الإنهاء الفوري لجميع العمليات العسكرية من جانب القوات المسلحة الأردنية وقوات المقاومة الفلسطينية.‏‏‏‏‏

-السحب السريع لكلا القوتين من عمان وإرجاعهما إلى قواعدهما الطبيعية.‏‏‏‏‏

-إطلاق المعتقلين من كلا الجانبين.‏‏‏‏‏

-تكوين لجنة عليا لمتابعة تطبيق هذا الاتفاق.‏‏‏‏‏

وانتهت مشاورات المؤتمر إلى مصالحة كل من ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والملك حسين.‏‏‏‏‏

* 9-مؤتمر الجزائر 1973:‏‏‏‏‏

عقد في 26 تشرين الثاني 1973 في الجزائر وحضرته ست عشرة دولة عربية بمبادرة من سورية ومصر بعد حرب تشرين التحريرية وقاطعته العراق وليبيا وصدر عن المؤتمر بيان ختامي ومجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

-إقرار شرطين للسلام مع إسرائيل الأول: انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها القدس. والثاني: استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية الثابتة.‏‏‏‏‏

-تقديم جميع أنواع الدعم المالي والعسكري للجبهتين السورية والمصرية من أجل استمرار نضالهما ضد العدو الصهيوني.‏‏‏‏‏

* 10-مؤتمر الرباط 1974:‏‏‏‏‏

عقد في 26 تشرين الأول 1974 في الرباط وشاركت فيه جميع الدول العربية ومن بينها الصومال التي تشارك لأول مرة في مؤتمر قمة عربي ومن قرارات قمة الرباط:‏‏‏‏‏

-التحرير الكامل لجميع الأراضي العربية المحتلة في عدوان حزيران 1967 وتحرير مدينة القدس وعدم التنازل عن ذلك.‏‏‏‏‏

-اعتماد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.‏‏‏‏‏

-تقدير الاحتياجات السنوية لدعم دول المواجهة عسكرياً.‏‏‏‏‏

-إنشاء صندوق خاص للإعلام العربي.‏‏‏‏‏

* 11-مؤتمر الرياض 1976:‏‏‏‏‏

عقد في الرياض في 16 تشرين الأول 1976 بمبادرة من السعودية والكويت لبحث الأزمة في لبنان ودراسة سبل حلها وهو مؤتمر طارىء ضم ست دول عربية فقط هي (السعودية ومصر وسورية والكويت ولبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية) ولم يصدر عن المؤتمر بيان ختامي ومن قراراته:‏‏‏‏‏

-وقف اطلاق النار والاقتتال نهائياً في كافة الأراضي اللبنانية والتزام جميع الأطراف بذلك.‏‏‏‏‏

-تعزيز قوات الأمن العربية الحالية لتصبح قوات ردع داخل لبنان.‏‏‏‏‏

* 12 – مؤتمر القاهرة -1976:‏‏‏‏‏

عقد في القاهرة في 25 تشرين الثاني 1976 وحضرته أربع عشرة دولة لاستكمال بحث الأزمة اللبنانية التي بدأت في المؤتمر السداسي في الرياض.‏‏‏‏‏

* 13 – مؤتمر بغداد – 1978:‏‏‏‏‏

عقد في2 تشرين الثاني في بغداد بناءً على طلب من العراق, إثر توقيع مصر اتفاقيات كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل, وشارك في المؤتمر عشر دول مع منظمة التحرير الفلسطينية, ولم يصدر عن المؤتمر بيان ختامي, أما أهم قراراته فهي:‏‏‏‏‏

– عدم موافقة المؤتمر على اتفاقيتي كامب ديفيد.‏‏‏‏‏

– توحيد الجهود العربية من أجل معالجة الخلل الاستراتيجي العربي.‏‏‏‏‏

– دعوة مصر إلى العودة عن اتفاقيتي كامب ديفيد.‏‏‏‏‏

– حظر عقد صلح منفرد.‏‏‏‏‏

– نقل مقر الجامعة العربية وتعليق عضوية مصر.‏‏‏‏‏

* 14- مؤتمر تونس – 1979:‏‏‏‏‏

عقد في تونس في 20 تشرين الثاني ,1979 بدعوة من الرئيس الحبيب بورقيبة, وصدر عن المؤتمر بيان ختامي فيه مجموعة من القرارات, أهمها:‏‏‏‏‏

– الصراع مع إسرائيل طويل الأمد, وهو عسكري وسياسي واقتصادي وحضاري.‏‏‏‏‏

– تجديد الإدانة العربية لاتفاقيتي كامب ديفيد.‏‏‏‏‏

– التصدي لمؤامرة الحكم الذاتي وتوسيع نطاق التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.‏‏‏‏‏

* 15- مؤتمر عمان -1980:‏‏‏‏‏

عقد في عمان في 25 تشرين الثاني ,1980 بحضور 15 دولة عربية, وصدر عن المؤتمر بيان ختامي, تضمن مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

– التأكيد على أن قرار مجلس الأمن رقم 242 لا يتفق مع الحقوق العربية.‏‏‏‏‏

– الدعوة إلى وقف إطلاق النار بين العراق وإيران.‏‏‏‏‏

– إدانة استمرار حكومة واشنطن في تأييد إسرائيل.‏‏‏‏‏

* 16 -مؤتمر فاس – 1981:‏‏‏‏‏

عقد في فاس في 25 تشرين الثاني ,1981 شاركت فيه جميع الدول العربية باستثناء مصر, وانتهت أعمال المؤتمر بعد 5 ساعات, عندما رفضت سورية مسبقاً خطط حل لأزمة الشرق الأوسط, وتقرر إرجاء أعمال المؤتمر إلى وقت لاحق في فاس أيضاً.‏‏‏‏‏

* 17 – مؤتمر فاس – 1982:‏‏‏‏‏

عقد في فاس في 6 أيلول ,1982 شاركت فيه تسع عشرة دولة وتغيبت ليبيا ومصر, واعترفت فيه الدول العربية ضمنياً بوجود اسرائيل, وصدر عنه بيان ختامي تضمن مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

– إقرار مشروع السلام العربي مع إسرائيل, وأهم ما تضمنه: انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام ,1967 وإزالة المستعمرات الاسرائيلية في الأراضي التي احتلت بعد عام 1967 وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس, وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره, وتعويض من لا يرغب بالعودة.‏‏‏‏‏

* 18 – مؤتمر الدار البيضاء -1985:‏‏‏‏‏

عقد في الدار اليبضاء في 20 آب ,1985 بناء على دعوة من الحسن الثاني ملك المملكة المغربية, وصدر عن المؤتمر بيان ختامي تضمن مجموعة من القرارات أهمها"‏‏‏‏‏

– تأليف لجنتين لتنقية الأجواء العربية وحل الخلافات بين الأشقاء العرب.‏‏‏‏‏

– التنديد بالإرهاب بجميع أشكاله وأنواعه ومصادره وفي مقدمته الإرهاب الإسرائيلي.‏‏‏‏‏

* 19 – مؤتمر عمان – 1987:‏‏‏‏‏

عقد في عمان في8 تشرين الثاني ,1987 شاركت فيه عشرون دولة عربية ومنظمة التحرير الفلسطينية, وصدر عنه بيان ختامي ومجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

– التمسك باسترجاع كافة الأراضي العربية المحتلة والقدس كأساس للسلام.‏‏‏‏‏

– إدانة الإرهاب الدولي.‏‏‏‏‏

– العلاقات الدبلوماسية بين أي دولة عضو في الجامعة العربية وبين مصر عمل من أعمال السيادة تقررها كل دولة بموجب دستورها وقانونها.‏‏‏‏‏

* 20- مؤتمر الجزائر- 1988:‏‏‏‏‏

عقد في الجزائر بمبادرة من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد في 7 حزيران ,1988 وصدر عن المؤتمر بيان ختامي, ومن قراراته:‏‏‏‏‏

– دعم الانتفاضة الشعبية الفلسطينية.‏‏‏‏‏

– المطالبة بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تحت إشراف الأمم المتحدة.‏‏‏‏‏

* 21- مؤتمر الدار البيضاء- 1989:‏‏‏‏‏

عقد في 23 أيار 1989 في الدار البيضاء, بحضور مصر التي استعادت عضويتها في الجامعة العربية, وتغيب لبنان الذي كانت تتنازع السلطة فيه حكومتان.‏‏‏‏‏

لم يصدر عن المؤتمر بيان ختامي, وأصدر مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

– تقديم المساعدة المعنوية والمادية للانتفاضة الفلسطينية.‏‏‏‏‏

– تأييد عقد المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط.‏‏‏‏‏

* 22- مؤتمر بغداد- 1990:‏‏‏‏‏

عقد في 28 أيار 1990 بدعوة من الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد وغابت عنه لبنان وسورية, وبحث المؤتمر التهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي العربي واتخاذ التدابير اللازمة حيالها, وصدر عن المؤتمر بيان ختامي تضمن مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

– الترحيب بوحدة اليمنين الشمالي والجنوبي, بعدما كانتا دولتين مستقلتين.‏‏‏‏‏

– إدانة قرار الكونغرس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.‏‏‏‏‏

– معارضة المحاولات الأميركية إلغاء قرار اعتبار الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية.‏‏‏‏‏

* 23- مؤتمر القاهرة- 1990:‏‏‏‏‏

عقد في 15 آب 1990 في القاهر إثر الغزو العراقي للكويت, وتغيب عن المؤتمر تونس التي كانت تدعو إلى تأجيلها, ولم يحضر القمة قادة الدول الخليجية إلا أمير البحرين, ومَثَّل الكويت ولي عهدها سعد العبد الله الصباح.‏‏‏‏‏

لم يصدر عن المؤتمر بيان ختامي, أما أهم القرارات التي اتخذها المؤتمر فهي:‏‏‏‏‏

– إدانة العدوان العراقي على دولة الكويت, وعدم الاعتراف بقرار العراق ضم الكويت إليه, ومطالبة العراق بسحب قواته فوراً إلى مواقعها الطبيعية.‏‏‏‏‏

– بناءً على طلب من الرياض, تقرر إرسال قوة عربية مشتركة إلى الخليج.‏‏‏‏‏

* 24- مؤتمر القاهرة- 1996:‏‏‏‏‏

بعد انقطاع دام ست سنوات, عقد مؤتمر قمة القاهرة الطارىء في 21 حزيران ,1996 بدعوة من الرئيس المصري حسني مبارك, حضرته كافة الدول العربية باستثناء العراق, وصدر عن المؤتمر بيان ختامي تضمن مجموعة قرارات أهمها:‏‏‏‏‏

– الموافقة المبدئية على إنشاء محكمة العدل العربية, وميثاق الشرق للأمن والتعاون العربي.‏‏‏‏‏

– الإسراع في إقامة منظمة التجارة الحرة العربية الكبرى.‏‏‏‏‏

* 25- مؤتمر القاهرة- 2000:‏‏‏‏‏

عقد في القاهرة في 21 تشرين الأول إثر أحداث العنف التي تفجرت ضد الفلسطينيين بعد أن دخل شارون الحرم القدسي, وسمي بمؤتمر قمة الأقصى, حضر المؤتمر جميع الدول العربية باستثناء ليبيا التي مثلها وفد دبلوماسي انسحب في اليوم الثاني من القمة, وقد تضمن البيان الختامي الذي أصدره المؤتمر عدة قرارات أهمها:‏‏‏‏‏

– إنشاء صندوق باسم انتفاضة القدس برأس مال 200 مليون دولار أميركي لدعم أسر الشهداء وتأهيل الجرحى والمصابين.‏‏‏‏‏

– إنشاء صندوق باسم صندوق الأقصى برأس مال 800 مليون دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني.‏‏‏‏‏

* 26- قمة عمان 2001:‏‏‏‏‏

عقدت يوم 27 آذار 2001 في عمان ومن أهم قراراتها:‏‏‏‏‏

¯ إدانة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني, كما عبرت عن الاستياء البالغ لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار حماية الشعب الفلسطيني وإنشاء قوة الأمم المتحدة للمراقبة في تلك الأراضي.‏‏‏‏‏

– التأكيد على التضامن التام مع سورية ولبنان ورفض التهديدات الإسرائيلية.‏‏‏‏‏

* 27- قمة بيروت 2002:‏‏‏‏‏

عقدت يوم 27 آذار 2002 في بيروت, وكانت إحدى القمم المهمة في تاريخ القمم العربية حيث تبنت المبادرة العربية السعودية بشأن حل الصراع في المنطقة شريطة الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران ,1967 كما شهدت القمة انفراجاً نسبياً في العلاقات بين الكويت والعراق وانفراجاً آخر في العلاقات السعودية العراقية, كما أكدت القمة تعزيز التضامن العربي وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك وتحميل »إسرائيل« المسؤولية الكاملة لعدوانها وممارساتها الوحشية على الشعب الفلسطيني إثر اجتياح غزة ومذبحة جنين, وحصار الرئيس الراحل ياسر عرفات, كما أبدت القمة اعتزازها بالمقاومة اللبنانية التي دحرت القوات الإسرائيلية من معظم الجنوب اللبناني.‏‏‏‏‏

* 28- قمة شرم الشيخ 2003:‏‏‏‏‏

عقدت في غرة آذار 2003 في شرم الشيخ بمصر وسط ظروف بالغة السوء, حيث كان قد بدأ غزو العراق من قبل القوات الغازية الانغلوأميركية وشدد البيان الختامي على ضرورة احترام سيادة شعب العراق على أراضيه.‏‏‏‏‏

* 29- قمة تونس 2004:‏‏‏‏‏

»تأجل عقدها شهرين من موعدها المقرر« وعقدت يومي 29-30 أيار 2004 واتخذت القمة قراراً بالإجماع أعلنت فيه رفضها العقوبات الأميركية أحادية الجانب المفروضة على سورية, وتضمن القرار رفض الدول العربية لما يسمى قانون محاسبة سورية واعتباره تجاوزاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاق الجامعة العربية وتغليباً للقوانين الأميركية على القانون الدولي.‏‏‏‏‏

وشدد القرار على تضامن الدول العربية التام مع سورية وتقدير موقفها الداعي إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كأسلوب للتفاهم بين الدول وطالبت القمة العربية الولايات المتحدة إعادة النظر بهذا القانون الذي يشكل انحيازاً سافراً »لإسرائيل« تجنباً لزيادة تدهور الأوضاع وتبديد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة »الشرق الأوسط«.‏‏‏‏‏

* 30- قمة الجزائر 2005:‏‏‏‏‏

وعقدت يومي 22-23آذار 2005 وقد صدر عنها بيان ختامي تضمن مجموعة من القرارات أهمها:‏‏‏‏‏

– التمسك بالتضامن العربي ممارسة ومنهجاً بما يكفل صون الأمن القومي العربي واحترام سلامة كل دولة عربية وسيادتها.‏‏‏‏‏

– التأكيد مجدداً على التمسك بالسلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط كخيار استراتيجي لحل الصراع العربي الإسرائيلي مؤكدين على المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت .2002‏‏‏‏‏

– التضامن مع سورية إزاء ما يسمى »قانون محاسبة سورية«.‏‏‏‏‏

التأكيد على وحدة أراضي العراق واحترام سيادته واستقلاله وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1546 لعام 2004 القاضي بتمكين العراق من استعادة سيادته وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي فيه.‏‏‏‏‏

* 31- قمة الخرطوم 2006‏‏‏‏‏

بدأت أعمالها نهاية آذار وأصدرت عدة قرارات تتعلق بالقضايا العربية الرئيسية مؤكدة رفضها العقوبات الأميركية على سورية والتأكيد على حق سورية في استعادة الجولان السوري المحتل وتفعيل مبادرة السلام العربية ودعم موازنة السلطة الفلسطينية والتضامن مع لبنان ودعمه إزاء استمرار احتلال إسرائيل لأجزاء من أراضيه واستمرارها في اعتقال لبنانيين في سجونها وعدم تسليمها الأمم المتحدة كامل خرائط الألغام التي زرعتها القوات الإسرائيلية.‏‏‏‏‏

* 32- قمة الرياض 2007:‏‏‏‏‏

وعقدت يومي 28-29-3-2007 حيث أقر القادة العرب المجتمعون بالإجماع قرار إعادة تفعيل مبادرة السلام العربية, ودعا البيان الختامي للقمة إسرائيل إلى قبول مبادرة السلام التي أقرت في قمة بيروت 2002 وإلى استئناف المفاوضات المباشرة والجدية, ورفض البيان الختامي الحلول الجزئية والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب, وكذلك الطرح الإسرائيلي الخاص بإنشاء دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.‏‏‏‏‏

وجددت القمة العربية على أن خيار السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للأمة العربية كلها من أجل إنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي وشدد البيان الختامي على ضرورة خلو منطقة الشرق الأوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل بعيداً عن ازدواجية المعايير وانتقائيتها, وحذر البيان من إطلاق سباق للتسلح النووي في المنطقة بينما أكدت القمة حق الجميع بامتلاك الطاقة النووية السلمية وفقاً للمرجعيات الدولية.