أخبار البلد

اكتشاف أنهار جديدة في أبنية حكومية بحلب

قامت لجنة السلامة العامة يوم أمس الاثنين بإجراء كشف أولي على عدد ممن الأبنية الحكومية والخاصة في مدينة حلب، منها بناء المصالح العقارية بعد تسرب المياه بشكل كبير إلى أقبيتها

 ،بشكل يهدد سلامتها الإنشائية ، وأخذ عينات لتحليل المياه المتسربة لتحديد نوعها و مصدرها ، وترافق ذلك مع إشاعة بقرب انهيار المبنى .

شائعة بقرب انهيار المبنى
وأسهم مستخدمون من دائرة السجل العقاري في حلب بترويج إشاعة حول حدوث تصدعات في أساسات البناء الذي تشغله الدائرة وسط مدينة حلب، حين طلبوا بناء على توجيه الادارة من المراجعين مغادرة المبنى قبيل نهاية الدوام الرسمي .

وقال شهود عيان لقد طلب منا الموظفون مغادرة مبنى السجل العقاري لأن المياه تغمر القبو، وعليهم أن ينزلوا لاخراج الملفات والوثائق منه بسرعة .
الأمر الذي جرى تفسيره بوجود مخاطر تهدد سلامة البناء، وأن البناية ستنهار .
 في حين نفى " طارق العسكر " مدير المصالح العقارية أن يكون قد طلب من المواطنين المغادرة ،بل طلب من موظفيه المساهمة في حماية الوثائق، والمحفوظات من البلل والتلف في نهاية الدوام .
وقال " طلبت من الحارس مع نهاية الدوام منع المراجعين من الدخول، وطلبت من الموظفين المساعدة في العمل في القبو، لكن بعضهم قام بصرف المراجعين والمغادرة وستتم معاقبتهم "
وسرعان ما انتشرت قي المنطقة الشائعة التي ترافقت مع حضور سيارتين من الدفاع المدني لشفط المياه من القبو .

سواقي للمياه العذبة في القبو
بدوره قال " علي علي " رئيس دائرة المحفوظات في السجل المدني التي تحوي ملايين الوثائق و الاضبارات " المياه تنبع من جدران القبو يوجد لدينا سواقي لتصريفها كما ترى ،وتحسباً ، قمنا منذ سنوات برفع الرفوف عن الأرض باضافة بلوك إسمنتي، واليوم تسربت بشكل غزير وتجاوز منسوبها داخل القبو الـ 10 سم "
 وحول الأضرار قال " لقد قمنا بإخراج الوثائق والمحفوظات ورفعها عن مستوى المياه التي تنضح من عدة نقاط في جدران القبو "
وقال " المياه نظيفة ولا يوجد أي رائحة ، و المشكلة قديمة وعمرها 15عاماً وأشار إلى كون القبو مجهز بمضخة لشفط المياه التي صمم لها مجرى داخل القبو يصب في جب عربي قديم "
في حين شوهدت ملفات ومحفوظات طالتها المياه ،و في نفس الوقت كان عمال صيانة من مؤسسة المياه يقومون بفحص مواسير المياه في الشارع من الجهة التي تنضح منها المياه إلى داخل القبو .

وقال " فاضل الأمير " مدير المؤسسة العامة للمياه في حلب " تبلغنا يوم 3/2/2008 عن وجود تسريب مياه في منطقة السبع بحرات مقابل مبنى السجل المدني إلى داخل قبو ، فحضرت ورشات الصيانة، وبدأت العمل والسبر و التنصت على موقع التسريبات "
وأضاف "استطعنا اليوم الوصول إلى موقع التسريب، ونعمل على ضخ المياه الموجودة في أسفل المبنى ، وهو عبارة عن قبو بارتفاع اكثر من ستة أمتار لا يوجد صرف صحي فيه يوجد حفرة فنية وهذا ما دعانا للطلب من الدفاع المدني سحب المياه "

 
المشكلة قديمة والمعالجة الآن
و نفى " الأمير " ورود أي شكوى إليهم من السجل العقاري قبل ذلك اليوم .
في حين قال " العسكر" " أنا استلمت تكليفي بإدارة المصالح العقارية قبل 17 يوم وفور تبليغي من رئيس المحفوظات قمت بمخاطبة الجهات العامة لشرح الوضع "
وتم أخذ عينات من المياه الموجودة في الأقبية وتحليها لمعرفة فيما إذا كانت مياه شرب أو مياه جوفية ، وتقرر قطع المياه عن الشبكة في تلك المنطقة .
واعتبر " الأمير " أن تسمية سبع بحرات جاءت من المياه الموجودة بغزارة في المنطقة حيث يوجد مياه جوفية على عمق 6 أمتار أحياناً .
وقال " محمد هندية" رئيس لجنة السلامة العامة " كشفنا على القبو الذي تغمره المياه ولاحظنا بعض التشققات ، وطلبنا قطع المياه عن المنطقة لنعرف مصدرها ، وسنعد تقريرنا يوم غد الثلاثاء ، ولا نجد ضرورة لاتخاذ قرار بالإخلاء لا يوجد مؤشرات قوية على عدم السلامة الإنشائية ، وسيتم توجيه الجهات المعنية لتنفيذ الحلول التي نراها مناسبة "

شلال هادر في قبو المصرف الزراعي
وفي قبو المبنى الذي يشغله المصرف الزراعي والدراسات الفنية يمكن سماع هدير المياه بمجرد النزول في درج القبو ، حيث منعنا الظلام الدامس من معاينة المكان الذي تنبعث منه رائحة كريهة ، وحسب موظفين في دوائر المبنى و " صوت الهدير" فإن مياه الصرف الصحي تتدفق بغزارة داخل القبو لتجد تصريفاً لها في جب قديم كما قالوا .

سكان المنطقة نعوم على المياه
وقال شاغلو مبنى الكلاس الذي يقع خلف السجل المدني ، المياه تغمر القبو ، ونطلب من لجنة السلامة العامة فحص حالة البناء حرصاً على سلامتنا ، كذلك أفاد عدد من أصحاب المحال في بناية الشماع عن لجوئهم إلى ضخ المياه من قبو البناية بشكل دائم، و على حسابنا .
وقد كشفت لجنة السلامة العامة على هذا القبو و أخذت عينات منه .
وقال " محمد صندقلي " وهو من تلك المنطقة " ربما ساهمت الشائعة في حضور لجنة السلامة العامة لترى الوضع الذي نتعايش معه منذ أكثر من عشر سنوات ، نضخ المياه بشكل دائم وطبيعي ، وهذا حال كثير من الأبنية التي فيها أقبية