سياسية

استقالة وزير التجارة العراقي على خلفية قضية فساد

قبل رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، استقالة وزير التجارة في حكومته، عبد الفلاح السوداني، على خلفية الادعاءات باتساع نطاق الفساد في الوزارة، وفق مكتب رئاسة الوزراء.
وورد في بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء أن المالكي أجل قبول الاستقالة بهدف منح البرلمان فرصة النظر في القضية المعروضة عليه.

وكان رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب، صباح الساعدي، قال إن إخوان الوزير حصلوا على ملايين الدولارات رشاوى مقابل منح عقود الاستيراد.

وقال الساعدي لوكالة الأسوشييتد برس إن استقالة الوزير "خبر جيد بالنسبة إلى العراقيين لأنه (الوزير) فشل في القيام بواجباته".

وتابع قائلا "نعتقد أن الاستقالة غير كافية ويجب منع السوداني من السفر خارج العراق. يجب التحقيق معه في المخالفات والاختلاسات المالية التي ارتكبت في وزارة التجارة".

وكانت الوزارة تشرف على برنامج حكومي ضخم لاستيراد مواد غذائية.

وقدم الوزير استقالته يوم 14 مايو/أيار 2009 قبل أن يستجوبه أعضاء البرلمان العراقي على خلفية قضية الفساد التي أدت إلى اعتقال أحد إخوانه وهروب آخر.

ويواجه المالكي ضغوطا لمعالجة الفساد الذي اتسع نطاقه في هذا البلد النفطي في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في أوائل السنة المقبلة.

انخفاض العنف

ورغم أن مستويات العنف انخفضت انخفاضا كبيرا مقارنة بما كان عليه الوضع بعد الغزو الذي قادته القوات الأمريكية عام 2003، فإن ضعف الخدمات العامة وانتشار البطالة والمشكلات التي تشهدها الصادرات النفطية وتفشي الفساد يطرح عقبات حقيقية أمام تحقيق العراق التقدم والاستقرار الذي ينشده.

واتهم تقرير أعدته هيئة مكافحة الفساد الحكومية مسؤولين في وزارة التجارة بمن فيهم اثنان من إخوان الوزير وابن أخ له باستلام رشاوى مقابل منح عقود لأطراف معينة.

وتشرف الوزارة على شراء مئات الالاف من الأطنان من السكر والعدس والحبوب ومواد غذائية، بالإضافة إلى مواد منزلية أخرى.

ورغم أن الوزير المستقيل لم تُوجه له اتهامات رسمية بالتورط المباشر في الفساد، فإنه اتهم بغض الطرف عن تفشي الفساد في وزارته.

ونفت الوزارة الاتهامات محملة بعض الموظفين المتذمرين والخصوم السياسيين المسؤولية عما حدث.

وعندما توجهت قوات الأمن العراقية في وقت سابق من الشهر الحالي لاعتقال المشتبه بهم، أطلق حراس الوزارة النيران في الهواء ومنعوا أفراد الأمن من الدخول مما مكن الأشخاص المطلوبين من الفرار من الباب الخلفي.

لكن أخا للوزير اعتقل لاحقا عند نقطة تفتيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى