سياسية

“فوز” الإئتلاف الاشتراكي الحاكم في إسبانيا بالانتخابات العامة

أظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات العامة في إسبانيا أن الإئتلاف الاشتراكي الحاكم قد حقق “فوزا” كبيرا في الانتخابات العامة التي جرت في البلاد اليوم الأحد.
وأظهر استطلاع لرأي الناخبين بعد إدلائهم بأصواتهم وأثذيع على التلفزيون المحلي الرسمي أن الإئتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء الحالي خوسيه لويز رودريجيز ثاباتيرو قد حصد ما بين 172 و176 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان البلغ عددها 350 مقعدا، بينما فاز الحزب الشعبي المحافظ المعارض بعدد من المقاعد تراوح ما بين 148 و152 مقعدا.

وكان نحو 35 مليون ناخب اسباني قد أدلوا باصواتهم اليوم الاحد في انتخابات تشريعية تحسم نتائجها قضية استمرار الحزب الاشتراكي على رأس السلطة.
عناوين اقتصادية

وجرت الانتخابات، التي خاض غمارها ثاباتيرو ومنافسه ماريانو راخوي عن الحزب الشعبي المحافظ، تحت عناوين اقتصادية أهمها التضخم والبطالة والمهاجرين.

وكان مقتل إسياس كوراسكو، وهو سياسي اشتراكي وعضو سابق في المجلس البلدي في إقليم الباسك، قبل يومين من موعد الانتخابات قد أرخى بظلاله على الحملات الانتخابية وحملت الشرطة الاسبانية مسؤولية الجريمة لحركة إيتا الانفصالية.

وقد أغلقت صناديق الاقتراع، التي فتحت في الثامنة بتوقيت جرنتش، عند الساعة الثامنة مساء.

ومن المتوقع ان تعلن النتائج الرسمية في خلال ليل الاحد أو صباح الاثنين.

وكانت إسبانيا قد شهدت نموا اقتصاديا امتد لنحو عقد كامل من الزمن، ولكن حجم التضخم اليوم هو الأعلى منذ 10 اعوام ووصل معدل البطالة إلى أقصى مستوى له منذ 8 اعوام.

وقد اثرت ازمة الاقراض العالمية بشكل كبير على سوق العقارات في اسبانيا والذي كان يشهد نموا كبيرا في الاعوام الماضية.
ملف الهجرة

وكان الحزب المحافظ المعارض قد ركز حملته الانتخابية على ملف المهاجرين والهجرة، هي مواضيع حظيت في انتخابات العام الحالي اهمية اكبر من تلك التي كانت لها خلال انتخابات عام 2004.

في المقابل، ركز الاشتراكيون حملتهم الانتخابية على ما اعتبروه انجازات حققوها منذ استلامهم السلطة، وهي سلسلة من اصلاحات ليبرالية مثل إنجاز قانون المساواة بين الرجل والمرأة وتسهيل الطلاق وزواج المثليين.
مقاعد شاغرة

وقد يتم انتخاب 350 نائبا و 208 اعضاء في مجلس الشيوخ وبقى 56 مقعدا شاغرا في مجلس الشيوخ سيتم انتخابهم بطريقة غير مباشرة من قبل مجالس المناطق الـ17 التي تتمتع بحكم ذاتي.

وكان المراقبون قد توقعوا أن تكون لاحزاب صغيرة، مثل الحزب اليساري المتحد والحزب الكاتالاني والحزب الباسكي القومي، اهمية قصوى في حسم نتيجة الانتخابات في حال كان فرق الاصوات بين الحزبين الرئيسيين ضئيلا.

وتوقع المراسلون والمحللون ان تلعب نسبة الاقبال دورا كبيرا في هذه الانتخابات وبخاصة مع امتلاك الحزب المحافظ قاعدة انتخابية متماسكة كان يُتوقع أن تؤثر نسبة مشاركتها على النتائج التي يحققها الحزب الاشتراكي.