سياسية

وثيقة أمريكية تكشف موافقة رايس على أسلوب للتعذيب بحق متهمين

كشفت وثيقة جديدة أصدرتها لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس وأحد مستشاري الأمن القومي للرئيس الأميركي السابق أعطيا موافقة شفهية على اقتراح باستخدام وسيلة محاكاة الاغراق خلال التحقيق مع متهمين
بالإرهاب وهي أول موافقة رسمية لاستخدام هذا الأسلوب.

أظهرت الوثيقة الدور الكبير الذي لعبته رايس والذي فاق ما اعترفت به في البداية في شهادة خطية إلى لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الخريف الماضي وكيف أنها نقلت شخصيا إلى مدير وكالة الاستخبارات الأميركية سي اَي ايه آنذاك جورج تينيت موافقة إدارة جورج بوش على استخدام التعذيب بحق أحد المتهمين الذي اعتبر ذا أهمية كبرى أبو زبيدة ومن بينها محاكاة الاغراق.

وأشارت الوثيقة إلى أن التقارير والمراجعات التي كانت تشير إلى استخدام التعذيب كانت تهمل ويتم التغاضي عنها بشكل متواصل كما أن استخدام برنامج التعذيب خلال التحقيقات أقر من قبل أعلى مستويات القيادة السياسية والعسكرية في الولايات المتحدة.

وكانت رايس قد اعترفت الخريف الماضي بأنها حضرت فقط اجتماعات تم فيها مناقشة طلب سي اَي ايه باستخدام أساليب التعذيب وقالت إنها لا تتذكر التفاصيل وتغافلت عمدا الحديث عن دورها في المصادقة على البرنامج في شهادتها الخطية.

ولفتت الوثيقة إلى أن رايس اجتمعت في أيار من عام 2002 و المدعي العام جون اشكروفت ومستشار البيت الأبيض البرتو غونزاليس في البيت الأبيض مع مسؤولي الوكالة لمناقشة استخدام أسلوب الاغراق.

وأضافت الوثيقة أنه وبعد أيام من إعطاء رايس الاذن لـ تينيت قامت وزارة العدل الأميركية بالسماح باستخدام برنامج محاكاة الاغراق في مذكرة فائقة السرية وتم اخضاع أبو زبيدة لهذا الأسلوب 38 مرة في اَب من عام 2002.

وبعد ذلك بسنوات تواردت المراجعات والتحقيقات القضائية الداخلية التي تدعو محامي الإدارة إلى الإعراب عن القلق من استخدام هذا الأسلوب والتأكيد بأنه يرتقي إلى مستوى التعذيب ويخالف القوانين الفدرالية ضد التعذيب والدستور الأميركي.

وقال مسؤول استخباراتي سابق طالب بعدم الكشف عن اسمه أن قادة عسكريين حذروا من احتمال أن يؤثر استخدام الوسائل القاسية بشكل سلبي على سير التحقيق وأن يلجأ السجناء إلى المزيد من المقاومة وشككوا في صدقية المعلومات التي قد تؤخذ من المعتقلين تحت التعذيب وحذروا من أن الرأي العام في الولايات المتحدة والعالم قد لايتساهل مع هذه المسألة في حال كشفها.

وقال أحد المسؤولين إن الشخص الخاضع لألم كبير يمكن أن يعطي أي جواب يريده المحققون حتى وإن كان كاذبا للتخلص من آَلامه فيما حذر طبيب نفسي المحققين في معتقل غوانتانامو من أن أساليب التحقيق المستخدمة خطرة وأن المعتقلين كانوا يتعرضون في بعض الحالات لجروح وإصابات لايمكن السيطرة عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى