الجولان السوري

في سابقة تاريخية.. الاحتلال يُخضع رضيعاً في الجولان المحتل للإقامة الجبرية

فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإقامة الجبرية لمدة عامين على الطفل فهد لؤي شقير البالغ من العمر سنة وشهرين فقط بسبب ولادته في دمشق.
ويأتي هذا الإجراء لسلطات الاحتلال من بين الإجراءات الكثيرة والمحاولات الرامية للتضييق على أهالي قرى الجولان العربي السوري والتي لجأت إليها قوات الاحتلال منذ اليوم الأول لاحتلال الجولان عام 1967 في محاولة لطرد سكان هذه القرى والاستيلاء على أراضيهم والتي أحبطها الأهل في الجولان بصمودهم ومقاومتهم لتعسف وصلف العدو الإسرائيلي الذي عمد إلى مضايقة سكان الجولان واتخاذ القرارات الرامية لابعادهم عن وطنهم الأم سورية وما زال يحاول جاهدا العمل على فصل أهالي القرى المحتلة عن وطنهم وشعبهم بكل الوسائل المنافية للاخلاق والأعراف والقيم الإنسانية ضاربا عرض الحائط بالاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان، فقام باعتقال الرجال وحرمان أهالي الجولان المحتل من المياه وجرف أراضيهم واقتلاع مزروعاتهم وقتل مواشيهم ليصل به الأمر إلى فرض الإقامة الجبرية على طفل رضيع في ربيعه الثاني. ‏

ولد الطفل فهد شقير لأبوين من أهالي قرية مجدل شمس المحتلة كانا يدرسان في جامعة دمشق وبعد انتهاء دراستهما قررا العودة إلى قريتهما المحتلة واصطحبا معهما طفلهما الأول فهد ليفاجأا بعد دخولهما مجدل شمس مباشرة بابلاغهما من قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض الإقامة الجبرية على الطفل الرضيع فهد لأنه ولد في دمشق. ‏

الدكتور إحسان شقير عم الطفل فهد قال لـصحيفة «تشرين»: قبيل عودة شقيقي وعائلته إلى قريتنا مجدل شمس المحتلة توقعنا وتدارسنا كل الاحتمالات والمضايقات التي سيتعرضون لها من سلطات الاحتلال التي تسعى دائما للنيل من صمود الاهل وقطع روابط الاسرة الواحدة، إلا أن اجراءات سلطات الاحتلال فاقت كل توقعاتنا، فمنذ اليوم الأول لدخولهم الجولان المحتل ابلغتهم قوات الاحتلال الغاشم بفرض الاقامة الجبرية على فهد الذي لم يبلغ عامه الثاني وبذلك لا يستطيع فهد مغادرة منزل ذويه حتى مراجعة الطبيب أو مرافقة والدته لزيارة بيت جده، وتذرعت سلطات الاحتلال بأن هذا الطفل ارهابي لانه ولد في دمشق، وقام شقيقي وكل الأهل في مجدل شمس والقرى المحتلة بالاتصال بالصليب الاحمر والمنظمات الدولية والحقوقية والانسانية لعرض مأساة الطفل فهد ومحاولة الضغط على سلطات الاحتلال التي قد تسعى لاعتقال فهد إذا ما قام والداه بمرافقته خارج المنزل إلا ان الاحتلال يرفض اي محاولة ويطالب شقيقي بمغادرة قريته برفقة طفله الى اي دولة وتسجيل طفله هناك ومن ثم العودة حتى يتمكن هذا الرضيع من متابعة العيش في قريته مجدل شمس. ونحن بدورنا نناشد كافة المنظمات الدولية والحقوقية ومنظمة حقوق الإنسان وحقوق الطفل العمل والضغط على الاحتلال الاسرائيلي ليتمكن فهد من العيش بقرب والديه. ‏

مقالات ذات صلة