سياسية

عشرات القتلى في غزة وعباس يدعو لاجتماع مجلس الأمن

قتل 54 فلسطينا على الأقل بينهم أطفال وأصيب أكثر من 153 ن في غارات اسرائيلية جديدة واشتباكات في قطاع غزة وذلك في اليوم الأكثر دموية خلال الشهور الماضية.
وبذلك ارتفع عدد القتلى الفلسطينييين في العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع الجارية منذ الأربعاء الماضية إلى 80 قتيلا.

وقد وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس من رام الله ما يجري في غزة بأنه " أكثر من محرقة" واتهم إسرائيل بإرهاب الدولة .

ودعا عباس إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الاجتياح الإسرائيلي للقطاع.

وتقول اسرائيل ان جنودها ودباباتها وطائراتها تهاجم قطاع غزة لوقف الهجمات الصاروخية على اراضيها.وقد اطلق الفلسطينيون السبت لأكثر من ثلاثين صاروخا على بلدتي عسقلان وسديروت الاسرائيليتين مما ادى الى بعض الاصابات.

اشتباكات عنيفة
ومن ضمن القتلى 13 مسلحا الأقل من حماس واثنين من الجهاد الاسلامي وواحد من لجان المقاومة الشعبية.

وقد بدأت الغارات فجر السبت لهجوم بري موسع استهدف مخيم جباليا المكتظ باللاجئين شمالي القطاع ، واقتحمت الدبابات الإسرائيلية المخيم تحت غطاء من نيران المروحيات.

وجرت اشتبكات عنيفة بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين، وقتل في احد هذه الاشتباكات اثنان من جنود القوات الإسرائيلية الخاصة المشاركة في الهجوم.

وقالت الأنباء إن الجيش الإسرائيلي نشر فوجا كاملا يبلغ قوامه نحو ألفي جندي في قطاع غزة .

وقد اعلن حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل ستقوم بكل ما في وسعها لوقف إطلاق الصواريخ لكنها لن تعيد احتلال القطاع الذي انسحبت منه عام 2005.

وقال رامون في تصريحات للقناة الثانية باللتلفزيون الإسرائيلي إن الهجوم يستهدف مطلقي الصواريخ بشكل خاص ومن وصفهم بالقيادات الإسلامية .

وأضاف المسؤول الإسرائيلي " نحتاج لاستهداف أي شخص متورط بشكل مباشر أو غير مباشر في إطلاق الصواريخ لاستهداف البنية الأساسية لمن يسيطرون على غزة" وذلك في إشارة واضحة لحركة حماس.

مشاورات عباس
قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس طالب رسميا بعقد اجتماع مجلس الأمن خلال مناقشته لتطورات الأوضاع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي بون.

وسيجري الرئيس الفلسطيني مشاورات مع مندوبي الدول العربية في الأمم للترتيب لعقد اجتماع لمجلس الأمن.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان عملية السلام التي تم احياؤها مؤخرا قد دفنت تحت انقاض المنازل التي دمرت جراء التوغل ودعا الى وقف فوري للقتال.

وفي دمشق وصف خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالمحرقة الحقيقية.

واتهم مشعل، في تصريحات للصحفيين "الدول الاوروبية التي تسكت على جرائم إسرائيل وتجد أن من السهل إدانة الضحية الفلسطيني" بأنها "غسلت الذنب الذي تحمله بسبب وقوع الهولوكوست على أراضيها، والتي تضخمها إسرائيل، عبر الصمت على الهولوكوست الحقيقي الذي ترتكبه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني".

وتقول كاتيا أدلر، مراسلة بي بي سي في القدس إن القيادة الاسرائيلية تتعرض لضغط داخلي كبير من بعض الدوائر من أجل اجتياح غزة بريا وإيقاف إطلاق الصواريخ على المدن الجنوبية.

وتضيف أن استطلاعا أجري مؤخرا للرأي في إسرائيل أشار الى أن غالبية الاسرائيليين يؤيدون التوصل الى هدنة يتم التفاوض عليها مع حماس. وطالبت الولايات المتحدة اسرائيل "التفكير في عواقب" عملياتها العسكرية.

ومن المقرر أن تلتقي وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسبوع الحالي.