المنوعات

سعوديات يسرن على سنة السيدة خديجة ويفاتحن الشباب في الزواج

آراء مجموعة من الفتيات والشباب في السعودية حول فكرة قيام الفتاة السعودية بمفاتحة الشاب بموضوع الزواج وإبداء الإعجاب به، ووصفها رجل دين بسنة السيدة خديجة رضي الله عنها.
وقال معظم من شارك في الاستطلاع الذي أجرته صحيفة الرياض المحلية أن الفتاة التي تختار شريك حياتها وتقوم بإرسال من يقوم بتلك المهمة أو توحي إليه بإعجابها لا تخلع بهذا التصرف برقع حيائها ولا تسيء لنفسها.

وتقول مها العنزي المعيدة بكلية التربية للبنات إن للزواج في مجتمعاتنا العربية خصائص وبرتوكولات لايمكن لأي طبقة من مجتمعاتنا التغاضي عنها أو حتى التهاون بقواعدها لأهميتها، ومن الأعراف السائدة عند الجميع أن يتقدم الشاب لخطبة الفتاة من ولي أمرها.

وتضيف “أن ما حدث في وقتنا الحالي غير مسار هذا الاتجاه؛ حيث أصبح عدد من الفتيات ذوات السيرة الحسنة يقمن بطلب الشاب المعروف بين جماعتها بحسن الخلق والدين للزواج منها بطريقة مهذبة وسليمة بحيث لاتسيء لسمعتها أو سمعة أهلها، وغالبا ما تتم تلك الخطبة بطريقة غير مباشرة إما أن تكون عن طريق إحدى قريباتها أو تلميحات الأهل لذلك الشاب، وأعتقد أنها ربما تكون ناجحة إذا تفهم الشاب مقصد تلك الفتاة.”

محمد الحربي موظف إداري يشير إلى أنه تعرض لهذا الموقف أكثر من مرة، وقال: كثيرا ما يلمح لي بعض الآباء بأن أتقدم لخطبة إحدى بناته ، وهذا ليس عيبا بأن يختار الأب لابنته من يجده كفؤاً لها وكلنا يعلم بهذه المقولة(اخطب لبنتك قبل تخطب لولدك).

وتابع الحربي “قالت لي إحدى قريباتي بأن ابنة أختها تتمنى أن أكون زوجا لها وهذا لم ينقص من قدرها بل زاد من مكانتها عندي فهي معروفة بحسن الخلق والدين وبعد أن استشرت والدي ووالدتي في أمر خطبتها اثنوا عليها وعلى أهلها لذا أنوي أن أتقدم لخطبتها في القريب العاجل إن شاء الله.”

وتقول الشابة ريم إنه مع كثرة من تقدموا لخطبتي لم أجد الشخص المناسب والمطابق لمواصفات فارس أحلامي، ولذا قررت حينها وبتفكير داخلي أن ألمح لخالتي أني أتمنى ابنها زوجا لي ولو تقدم لن أرفضه فهو مميز بكل ما تحمله هذه الكلمة والجميع يشهد له بحسن الخلق والدين ولكن فطنة خالتي اكتشفتني واعترفت لها بما يجول داخلي وقلت لها إذا لم يردني زوجة له فهذا لن يؤثر بعلاقتنا أبدا .

وتقول خديجة: “كنت أسمع عن شخص من أقاربي يعيش في مدينه أخرى غير مدينتنا التي نعيش فيها بالثناء عليه بحسن الدين والأخلاق والتعليم وفي إحدى المرات أخبرتني إحدى الأخوات بقدومهم لمدينتنا فطلبت من والدتي أن تقوم بالاتصال على والدته لدعوتها إلى العشاء وكنت حريصة أن اظهر جميع محاسني أمامها فربما تخطبني لأبنها وهو هدفي من كل ما فعلت، ولكن للأسف فهي لم تنظر لي بقدر نظراتها لأختي التي تصغرني فقامت بخطبتها ولكنها لم توافق مراعاة لمشاعري فقد كانت تعلم بما اخطط له.

ويرى الشيخ أبو المعالي القرني أنه لا بأس من أن تسعى الفتاة لتزويج نفسها خاصة في هذا الزمن، مع المحافظة على كرامتها وحيائها كأن تخبر أحدا من ذوي أصحاب الثقة من الأهل أنها تتمنى ذلك الشخص زوجا لها وأنها لن ترفضه إذا تقدم لخطبتها بحيث لا يعلم الشخص أنها هي من تريده حتى لا تحرج الفتاة إذا رفض الزواج بها.

ويتابع القرني ” كلنا يعلم بما قامت به السيدة خديجة رضي الله عنها مع الرسول صلى الله عليه وسلم حين لمست من المصطفى الصدق والأمانه وعلامات النبوة والنجابة وعرضت على الرسول الزواج منها وذلك عن طريق غير مباشر بإرسال خادمها له واستطلاع رأيه في الأمر”.

ويضيف “أرى أنه لا بأس من أن تفعله المرأة متى رأت أن الرجل مناسب لها ويشهد له الجميع بحسن الدين والخلق ولا حرمة في هذا بل إن هناك من يسميها سنة السيدة خديجة وعامة الناس ليسوا جميعا على نفس المثال فهناك من يرى أن هذا السلوك يناسبه وهناك من يرفضه وهذا يتوقف على