سياسية

بوش ينصح الرئيس الأمريكي الجديد إقامة علاقات شخصية مع الرئيس الروسي الجديد

نصح جورج بوش من سيخلفه في منصب الرئيس الأمريكي، بإقامة علاقات شخصية مباشرة مع الرئيس الروسي الجديد الذي سيتسلم مقاليد السلطة نتيجة انتخابات الرئاسة في روسيا في 2 مارس المقبل.
فأعلن بوش في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض اليوم الخميس أن "العلاقات الأمريكية الروسية هامة. وهي هامة للاستقرار، وهامة لعلاقاتنا في أوروبا، ولذلك تتلخص نصيحتي في إقامة علاقات شخصية مع من سيكون مسؤولا عن السياسة الخارجية في روسيا. وهذا في مصلحة بلدنا". واستند الرئيس الأمريكي في غضون ذلك إلى تجربة علاقاته مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال بوش: "كانت لدينا، كما تعرفون خلافات. إن بوتين شخص مستقيم، ومتشدد جدا، عندما يمس ذلك مصالحه، وأنا أيضا لا أختلف عنه".

وأعلن سيد البيت الأبيض: " كنا أحيانا نتصادم، نتصادم دبلوماسيا، وإنكم لربما تتذكرون زيارة سلوفاكيا والمؤتمر الصحفي الشهير، ولكن علاقاتنا في غضون ذلك رغم اختلاف وجهات النظر، ودية جدا، بحيث نستطيع التصدي للأخطار المشتركة. ومن المهم أن يحافظ الرئيس (الأمريكي) الجديد على هذا".

وقال: "أنا فهمت أن إقامة علاقات شخصية مع القادة هامة، وحتى وإن لم نتفق معهم"، مضيفا أن "العلاقات المباشرة مع القادة في مصلحة البلد".

ولدى الإجابة عن سؤال صحفي، مستندا إلى المناظرة مؤخرا بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما، اللذين عرضا ضعف معرفتهما بدميتري ميدفيديف المرشح الأساسي لمنصب الرئاسة في روسيا، أعلن بوش أنه كما المرشحين الديمقراطيين، لا يعرف ميدفيديف جيدا، ولذلك من المهم بالنسبة له معرفة كيف ستسير السياسة الخارجية الروسية بعد انتخابات الرئاسة هناك.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه "من المهم معرفة من سيحضر، ومن سيمثل روسيا في مجموعة "الثمانية الكبار"، فهذا سيساعد، مثلا، على فهم كيف ستمارس روسيا سياستها الخارجية، بعد الرئيس فلاديمير بوتين. ولا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال الآن".

وأكد في غضون ذلك أنه يعتبر الحفاظ على العلاقات الجيدة مع روسيا أمرا هاما لمصالح الولايات المتحدة الوطنية. فأعلن بوش: "من مصلحتنا مواصلة علاقاتنا مع روسيا، وعلى سبيل المثال في قضايا منع الانتشار. فمن مصلحتنا، ضمان عدم انتشار المواد التي بوسعها التمخض عن أضرار كبيرة. وفي مصلحتنا العمل سوية بشأن إيران".

وأضاف أنه "يثمن واقعة قول فلاديمير بوتين للإيرانيين، أن روسيا ستجهز اليورانيوم المخصب لتشغيل محطة "بوشهر" الكهرذرية، وانتفت بذلك ضرورة قيام الإيرانيين بالتخصيب".

وقال بوش: "أنا أعتبر هذا مقترحا بناء، ويجب علينا توفير إمكانية العمل مع روسيا بشأن إيران"، مذكرا بموضوع الدرع الصاروخي.

فقال سيد البيت الأبيض: "تحدث رئيس وزراء تشيكيا يوم أمس، على سبيل المثال، حول منظومة الدفاع المضاد للصواريخ في أوروبا، وأنا أرى أنه من مصلحتنا إقناع الروس، بإدراك أن المنظومة غير موجهة ضدهم، وإنما موجهة ضد أخطار القرن الحادي والعشرين الفعلية" بما فيها قيام الأنظمة التي تميل إلى العنف بعمليات إطلاق (صواريخ) أو إطلاق سلاح دمار شامل".

وأكد بوش أنه توجد لدى الولايات المتحدة وروسيا مجالات من الضروري التعاون فيها. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن "هذا لا يعني أنه يتعين على كل منها الاتفاق مع الآخر على الدوام".

وأضاف الرئيس الأمريكي: "من الواضح أننا لم نتفق بشأن كوسوفو، وهناك مجالات أخرى لم نتفق فيها، ومع ذلك أن العلاقات البناءة بين القادة في مصلحة البلد".