سياسية

أمريكا تفصح عن “اختبار النوايا” مع دمشق وطهران

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن إدارة الرئيس باراك أوباما تقوم بـ(اختبار نوايا) في ما يتعلق بانفتاحاتها الدبلوماسية مع سوريا وإيران،
وأوضحت كلينتون، في حديث مع إذاعة «ان بي آر» الأميركية، مشيرة إلى الانفتاح على سوريا وإيران، أن «الإدارة تشعر بضرورة الأمر، ونعتقد أن هناك العديد من التحديات والتهديدات التي ورثناها، ويتعين علينا علاجها، ولكن هناك أيضا العديد من الفرص»، وقالت «إننا نعمل بنشاط بالغ في ما يتعلق بالمفاتحات، لأننا نختبر النوايا. نحاول تحديد الإمكانيات وفتح صفحة جديدة، ونبذل كل جهد ممكن لنزيد عدد شركائنا ونقلل عدد أعدائنا».

كلام كلينتون جاء قبل ساعات من وصول مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى بالوكالة السفير جيفري فيلتمان ومدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو، إلى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

وأعربت كلينتون، من بروكسل، عن أملها في مشاركة إيران في مؤتمر دولي سيعقد في 31 آذار الحالي حول أفغانستان. وقالت «هناك أسباب عديدة تدعو إيران إلى إبداء الاهتمام» للمشاركة فيه، موضحة أن «إيران دولة مجاورة» لأفغانستان، مضيفة أن «إيران تقلق كثيرا، على سبيل المثال، من استيراد مخدرات إلى أراضيها مصدرها أفغانستان». وذكرت بأن واشنطن وطهران أجرتا في السنوات الماضية عددا من الاتصالات على مستوى السفراء بشأن العراق وأفغانستان، و«بالتالي ستتم دعوتهم. ومن الواضح انه سيكون عليهم أن يقرروا الحضور أو عدمه».

وأشارت كلينتون، أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، إلى أن الولايات المتحدة تنظر «بقلق شديد» إلى عمليات بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبرة أن هذا «العمل يمضي في الاتجاه المعاكس للسلام». ودعت حركة حماس إلى تلبية الشروط الدولية لجهة نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة سابقا من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، حتى تكون طرفا محاورا وعاملا من أجل السلام، معتبرة أنّ «هذه مهمة الأطراف العربية».

وفي بلغراد، قال وزير الخارجية الإيراني منوشــهر متكي، للتلفزيون الصربي، «أنا لا أقول إننا سنشارك، بل إننا ندرس إمكانية المشاركة»، مشيرا إلى أن بلاده ستعلن قرارها خلال زيارة وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني إلى طهران في آذار الحالي. وتابع «إستراتيجيــتنا تتمحور حول عودة السلام والاستقرار في أفغانستان»، مكررا تحميل واشنطن مسؤولية تدهور الوضع في المنطقة.

من جهة أخرى، أبدت وزارة الخارجية الأميركية عدم استعداد واشنطن لإجراء أي حوار سياسي مع «حزب الله»، وذلك بعد الإعلان البريطاني عن تغير موقفها من الحزب، وكانت كلينتون أجرت محادثة سريعة مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم على هامش مؤتمر للمانحين استضافته مصر لجمع أموال لاعادة اعمار قطاع غزة، وقالت "نحن لا ندخل في مناقشات لمجرد المناقشة، يجب أن يكون لها هدف يجب أن تكون هناك فائدة ما ملحوظة للولايات المتحدة ولحلفائنا".

وتوترت العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة كما سحبت واشنطن سفيرتها لدى دمشق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005. وكان فلتمان سفيراً لدى لبنان وقت اغتيال الحريري.

وتنفي سوريا التي تدرجها الولايات المتحدة على قائمة الدول الراعية للإرهاب أي دور لها في اغتيال الحريري لكن واشنطن أشارت إليها بإصبع الاتهام.

وقالت كلينتون الأسبوع الماضي أن من السابق لأوانه التكهن بتحسن العلاقات بعد أن اجتمع فلتمان مع عماد مصطفي سفير سوريا في واشنطن، لكن مصطفي قال أن هذا الاجتماع قد يبشر بصفحة جديدة في العلاقات وان سوريا مستعدة لمناقشة كل القضايا، ولم تعلق كلينتون بشأن موعد إرسال سفير أمريكي إلى سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى