سياسية

أكد إخلاء سوريا لثلاثة مواقع عسكرية من معداتها

أعادت الولايات المتحدة الأمريكية البارحة الأربعاء تسليط الضوء على ما تزعم أنه نشاط نووي سوري سري، وذلك بعد أن توصل باحثون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن التركيب الكيميائي لجزيئات
اليورانيوم التي أخذت من موقع سوري بمدينة دير الزور قصفته إسرائيل عام 2007 يبين أنها لم تنجم عن الذخيرة التي استخدمت في القصف.

وقال "جريجوري شولت" سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية في نقاش أجراه مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 بلداً في فيينا "هذا التقرير يأتي ضمن الأدلة المتنامية على وجود أنشطة نووية سرية في سوريا".

وأضاف "يجب أن نفهم سبب وجود مثل تلك المواد (اليورانيوم) التي لم يتم إشعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بها في السابق في سوريا، ولا يمكن حدوث ذلك إلا إذا تعاونت سوريا كما هو مطلوب".

وتابع أن ذلك ينطبق أيضا على ثلاثة مواقع عسكرية أخرى أظهرت صور التقطت بواسطة الأقمار الصناعية أن سوريا "طهرتها" وغيرت شكلها ونقلت المعدات التي كانت بها بعد فترة وجيزة من طلب الوكالة الدولية فحصها.

وقد بين فيما سبق مصدر سوري لجريدة "الشرق الأوسط " إن سوريا تقدمت رسمياً بطلب للوكالة الذرية، أن تسأل الوكالة تل أبيب وليس دمشق عن مصدر آثار اليورانيوم الذي تؤكد سوريا أنه من آثار القذائف الإسرائيلية، وأكد على استمرار تعاون بلاده مع الوكالة وفقا للاتفاقات بين سورية والوكالة، مشدداً على أن سورية تعتبر تلك الاتفاقات ملزمة لها وبأن موقع الكبر لا يعدو كونه منشأة عسكرية تقليدية.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية إنه من الضروري أيضا أن تسمح سوريا للمفتشين بفحص الحطام الذي تمت إزالته على الفور بعد الهجوم الإسرائيلي من المنشأة التي تعرضت للقصف إلى مكان غير معلوم، حسب زعمه.

وتقول واشنطن إن السوريين كانوا قد أوشكوا على الانتهاء من تركيب مفاعل في وقع الكبر بهدف إنتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية قبل أن تدمره إسرائيل.

من جانبه، عبر الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 عضوا في بيان إلى الاجتماع المغلق للوكالة الدولية عن قلقه إزاء "احتمال أن تكون سوريا لم تعلن عن كل منشآتها النووية".

وقال البيان "أي معوقات أو تأخيرات غير ضرورية أو غياب للتعاون يقوض مصداقية قدرات الوكالة على التحقق ولذلك فمثل هذه الحالات تستحق كل الاهتمام منا".