ثقافة وفن

جيهان عبدالعظيم: أحب الجرأة.. وأرفض القبلة

بسبب كبريائها واحترامها لفنها ولجمهورها اعتذرت عن العديد من الأدوار في الموسم الدرامي الماضي رافضة أن تكون مجرد بيدق مؤمنة بأهمية الاختيار وبضرورة ترسيخ دعائم وتقاليد إنتاجية درامية
فأعلنت أنها لن تقبل بأقل من الدور المميز في عمل درامي جيد يرتقي بذائقة الجمهور.. إنها الفنانة جيهان عبد العظيم التي تشبّه نفسها بالطائر الحر الرافض للقيد ولكنها رغم ذلك مازالت تمتلك عفويتها وتلقائيتها ولم تستطع النجومية أن تشوهها وإنما زادتها ثقة بنفسها واعتدادها بما تقدم.. تم تكريمها مؤخراًَ في مصر عن مجمل أعمالها من ق.بل اتحاد المنتجين العرب وهي بصدد المشاركة في أعمال درامية جديدة..

معها كان هذا اللقاء

• أين تكمن خصوصية الجائزة التي نلتها من اتحاد المنتجين العرب¿

ـــ لقد فوجئت بها¡ لا بل عندما أبلغوني أن أستعد للسفر إلى مصر بدافع التكريم قلت بيني وبين نفسي «عندما يصبح الأمر جاداً وتحين الساعة فلن يتصلوا بي وإنما سيأتون بممثلة أخرى» ولكن ما حدث أنهم بالفعل اتصلوا بي وسافرت إلى مصر حيث كان الاستقبال رائعاً جداً وتعاملوا بمحبة كبيرة¡ وبالطبع لهذه الجائزة أهميتها فأن يأتي التكريم من جهة عربية فهذا أمر بحد ذاته مدعاة للافتخار ونتمنى أن يأتي تكريمنا في المرة القادمة في بلدنا¡ فدائماً ننتظر أن يكتشفوا في الخارج أهمية ما نملك من خامات ومواهب.

• لماذا توقعت ألا يعاودوا الاتصال معك للحصول على الجائزة وأنهم سيتصلون بممثلة أخرى¿

ـــ لأننا اعتدنا في عملنا أن يعدونا بالكثير فيقولون إن هناك أعمالاً مهمة قادمة وأدواراً متميزة و.. لكن فجأة تجد أن الدور ذهب إلى ممثلة أخرى فكل الأمور الجميلة تذهب إلى الآخرين لذلك اعتدت في حياتي على الأخبار السيئة والصدمات ودائماً أضع الاحتمال السيئ قبل الجيد¡ وعندما شعرت بإصرارهم على تكريمي ومع الفنانة الكبيرة منى واصف كان إحساسي عظيماً.
مجازفة

• اليوم بدأت العديد من ورشات التصوير عملها استعداداً لرمضان القادم.. فأين أنت من تلك الأعمال¿ وما جديدك¿

ـــ اعتذرت مؤخراً عن عمل مصري من إنتاج إسماعيل كتكت وإخراج عزمي مصطفى وقد كان عملاً مهماً لكنه بلهجة بدو سيناء فخشيت ألا أجيد اللهجة بشكل جيد¡ فأن أتقن اللهجة البدوية السورية هذا ممكن أما أن أقدم لهجة بدو سيناء فهذه مجازفة كبيرة ولن أقبل المشاركة في عمل لا أظهر فيه بشكل ممتاز. لكني شاركت في فيلم تلفزيوني (الأرملة) من إخراج محمد الدوايمة.

• هل هناك فنانون يتصلون بالمنتج والمخرج ليستجدوا دوراً حقاً¿..

ـــ إنهم كثر.. لا بل هناك نجوم يتصلون بمخرجين ومنتجين ليذكروهم بأنفسهم ويقولون لهم «نحن هنا» وقد صعقني هذا الأمر عندما رأيته أمام عيني¡ وبالتأكيد أستثني عدداً من الأسماء الكبيرة¡ ولكن كثيرون يفعلون ذلك.

• تحدثت عن رفض عروض سينمائية وتلفزيونية أتتك من مصر.. فما سبب هذا الرفض¿

ـــ أحب أن أعمل في مصر ولكن أريد تقديم المميز خاصة أنني حققت أعمالاً جيدة في بلدي وبالتالي إن عملت في مصر ينبغي أن أقدم أعمالاً بالمستوى نفسه أو أهم وأرغب في أن تكون سينمائية أكثر منها تلفزيونية.
وما عرض علي حتى الآن في مصر لم يترجم الفرص التي أريدها¡ فالأفلام التي أفضلها هي تلك التي تحوي قصة وفكرة إضافة إلى الأكشن كأفلام أحمد السقا وليست الأفلام التي تقتصر على «الطبل والزمر».

• لماذا لم تشاركي كغيرك من الفنانين في دبلجة المسلسلات التركية¿

ـــ مع احترامي لمن أقدموا على هذه التجربة فإني أرفض الخوض فيها فلن أحرق صوتي عبر ممثل تركي ولا حتى عبر ممثل هوليوودي وإن كان سيوضع صوتي للنجمة أنجلينا جولي¡ وبكلامي هذا لا أستخف بما قدمه الفنانون ولكن التجارب التي ظهرت لم أحبها وإن أحببتها فبسبب الممثلين السوريين.

• قدمت أدواراً اتسمت بالجرأة «غزلان في غابة من الذئاب¡ خبر عاجل¡ ممرات ضيقة..» فبأي ميزان تزينين الجرأة في الدور¿ وما مدى أهمية وجودها في عمل درامي تلفزيوني¿

ـــ أحب الجرأة الراقية وأفضل الأدوار الجريئة المختلفة عما تم تقديمه التي تحمل رسالة للناس¡ وقد قدمت أعمالاً جريئة بعيدة عن الابتذال¡ فأنا أقدم الدور الجريء بذكاء بمعنى أنني أقدم دوراً سلبياً لكني أدفعك للتعاطف معه¡ ففي «غزلان في غابة الذئاب» تعاطف المشاهدون معي رغم أن الدور كان سلبياً. وحتى في «خبر عاجل» سعيت لإضافة مشاهد تُظهر الظلم الكبير الذي لحق بالشخصية التي كان من المفترض أن تنتقم ممن أحبت ومن الأغنياء ولكنها في النهاية انتقمت من نفسها¡ أما في «ممرات ضيقة» فجسدت دور طالبة طب في السنة السادسة ولكنها وقعت في الخطأ مع أحدهم من أجل الحصول على المال ففقدت عذريتها وتم القبض عليها وأصبح لديها طفل فيأتي أحدهم وينتشلها مما هي فيه ويقبل الزواج بها.

ـــ ما حدود الجرأة لديك¿ وإلى أي مدى يمكن أن تشطحي فيها¿

ـــ هناك حدود كثيرة وكبيرة فأنا فتاة شرقية¡ فحتى الآن لم أقبل تقديم دور فيه قبلة رغم أنه عُرض علي المشاركة في أفلام سورية مهمة ولكني رفضتها لأن فيها قبلة أو علاقة حميمة¡ فهناك حدود لا أتنازل عنها.. وليقولوا أنني متخلّفة.. فهناك مثقفون يسخرون من هذا الكلام ويبررون أن الفن لا حدود له فمهما قدمت يبقى فناً¡ ولكن في رأيي أن هذا الكلام خاطئ فعندما أكبر في العمر أو بعد موتي سيقولون «انظروا كم خبّصت هذه الممثلة» كما يهمني أهلي وأخوتي الشباب وأولادي في المستقبل (عندما يصبح لدي أولاد) فالجرأة التي قدمتها هي لشخصيات نسائية تشبه الطير الحر الذي تربطه ويحاول الخلاص من القيد.

• إلى أي مدى يُعتبر الجانب المادي هو الأساس في قبولك أو رفضك للدور¿

ـــ إن كان الأجر قليلاً جداً فلن أشارك في العمل¡ فمن غير المقبول أن أمثل في عمل أصرف ما أجنيه منه ثمن ثياب للشخصية التي أجسدها!.. كما أن الأجور اليوم باتت معروفة.

تعليق واحد