اقتصاديات

ملخص اقتصادي

فيما يواصل الدولار الأمريكي انخفاضه مسجلا أدنى قيمة له أمام اليورو وسلة من العملات الأخرى واصلت العملة الأوروبية الموحدة ارتفاعها مستفيدة من ارتفاع مؤشر “ايفو” الألماني لقياس ثقة المستثمرين ومؤشرات أمريكية غير مشجعة.
واصل الدولار الأمريكي هبوطه القياسي اليوم الأربعاء فسجل أدنى مستوياته على الإطلاق أمام اليورو والفرنك السويسري وسلة من العملات الرئيسة بعد إعلان بيانات أمريكية ضعيفة. ومن العوامل التي ساعدت في تراجع الدولار أيضا تصريحات للمسؤول الثاني في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) عززت التوقعات بأن المجلس سيواصل خفض أسعار الفائدة.

 

وهبطت العملة الأمريكية إلى 1.5057 دولار مقابل اليورو لتسجل أدنى مستوى لها كما انخفضت إلى 1.0682 فرنك سويسري لتسجل أيضا أدنى مستوى على الإطلاق، كما انخفض الدولار أمام سلة من العملات الرئيسة إلى 74.490 ليسجل أيضا أدنى مستوياته.

 

من جهة أخرى ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة فوق 101 دولار للبرميل اليوم الأربعاء بعد أن دفعت بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة الدولار إلى الهبوط بشدة، مما أثار موجة ارتفاع في أسواق السلع الأولية.

 

 

الانكماش الاقتصادي لم يصل بعد إلى أوروبا

 وكان سعر صرف اليورو قد تجاوز أمس الثلاثاء للمرة الأولى عتبة 1.50 دولارا. ويعزو بعض المحللين ذلك إلى أسباب عدة منها أن العملة الأوروبية الموحدة استفادت فجأة من ارتفاع مؤشر "ايفو" الألماني للأعمال ومؤشرات أميركية جديدة غير مشجعة.

 

 وأوضح المحلل في شركة "ايه جي ادواردز" باتريك فيرون لوكالة الأنباء الفرنسية أن ضعف سعر صرف العملة الخضراء (الدولار) أمام اليورو ينعكس في إرباح كبيرة لليورو تلت لإعلان عن ارتفاع مؤشرا معهد "ايفو" الألماني لقياس ثقة المستثمرين 1.104 نقاط في حين كانت التوقعات تشير إلى تراجعه إلى 7.102 نقطة. وعززت هذه الأرقام لدى المحللين فكرة ان الانكماش الاقتصادي الذي يبدو وشيكا أو في بدايته في الولايات المتحدة، لم يصل إلى أوروبا بعد، واستبعد المحللون احتمال خفض قريب لمعدلات الفائدة في أوروبا.

 

 

مؤشر "ايفو" خالف توقعات أغلب الخبراء

 وكان مؤشر معهد "إيفو" الألماني للدراسات الاقتصادية لقياس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني قد سجل ارتفاعا مفاجأ خلال شباط/فبراير الحالي وذلك للشهر الثاني على التوالي وبما خالف توقعات أغلب الخبراء. فقد ارتفع مؤشر الثقة في الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاديات أوروبا، في الوقت الذي تتزايد فيه عوامل القلق في ظل عودة أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع وتنامي قوة اليورو أمام الدولار، الأمر الذي يقلص القدرة التنافسية للمنتجات الألمانية في الأسواق العالمية.

 

كما أن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وشبح الركود الذي يواجه الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وأكبر سوق للصادرات الألمانية وكذلك استمرار أزمة الائتمان العالمية نتيجة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة يزيد التحديات التي تواجه الاقتصاد الألماني.

 

ولم تؤد البيانات الإيجابية لمؤشر "إيفو" إلى ارتفاع جديد لقيمة اليورو أمام الدولار وحسب، بل وفي الوقت نفسه إلى صعود المؤشرات الرئيسة لبورصة فرانكفورت للأوراق المالية اليوم.