سياسية

مؤشرات عملية على عودة الدفء للعلاقات السورية الأمريكية..

واشنطن تسمح لشركة بوينغ بتعمير طائرتين سوريتين، ودمشق تستعد لمقاضاة لوفتهانزا الألمانية
كد وزير النقل السوري يعرب بدر أن وزارة التجارة الأميركية أعطت موافقتها لشركة بوينغ على تعمير طائرتي بوينغ 747 اللتين تملكهما مؤسسة الطيران العربية السورية، ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن الوزير قوله أن وزارة النقل السورية تسلمت في الخامس من الشهر الجاري رسالة خطية من وزارة التجارة الأميركية عبر وزارة الخارجية السورية مفادها أن الوزارة أعطت موافقتها لشركة بوينغ على تعمير طائرتي بوينغ 747 اللتين خرجتا من الخدمة منذ عام 2008 لافتاً إلى انه تم الطلب إلى الجهات المالية والفنية بمؤسسة الطيران العربية السورية لدراسة جدوى عملية التعمير واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن ودراسة تشغيل الطائرات على أساس بعيد الأمد وتحديداً باتجاه دول أمريكا اللاتينية والشرق الأقصى.

وحول الخلاف بين مؤسسة الطيران السورية وشركة لوفتهانزا تكنيت الألمانية التي قامت منذ مدة بحجز محركين قيد التعمير لديها عائدين للمؤسسة بذريعة عدم وجود موافقة من وزارة التجارة الاميركية بين الوزير بدر انه أُعطيت التوجيهات للمؤسسة لرفع دعوى قضائية كي تتم استعادة المحركين وتحصيل التعوضيات اللازمة الناجمة عن هذا الحجز وخاصة إن هذا الإجراء تم خلافا للعقد وليس له أي مستند قانوني.

وتمنى بدر في أن ينعكس موضوع منح الموافقة على تعمير الطائرتين من قبل وزارة التجارة الأميركية إيجاباً على المفاوضات مع شركة ايرباص العالمية بخصوص إعطاء موافقات لشركة ايرباص لتوريد طائرات إلى سورية لصالح مؤسسة الطيران.

هذه التطورات تأتي في ظل إشارات دفء متفاوتة بين دمشق وواشنطن بععد انتخاب باراك أوباما رئيساً جديداً للولايات المتحدة وفي وقت أبدى فيه كلا الطرفين رغبة ضمنية حيناً وعلنية حيناً آخر في فتح حوار بناء بعيداً عن لغة الإملاءات.

وكانت مصادر إعلامية قد نقلت عن مصدر دبلوماسي في دمشق أن العلاقات السورية الأمريكية بدأت تستعيد حالة من الدفء مع مجيء إدارة الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، وأن جولة المبعوث الأمريكي الأخير جورج ميتشل أفضت إلى اقتناع صناع القرار في واشنطن بضرورة إعادة قنوات الاتصال بدمشق، ومنها فتح السفارة وتسمية سفير جديد، لتحقيق تقدم بخصوص جهود السلام في المنطقة، فيما تحدثت مصادر أمريكية عن أن إدارة الرئيس أوباما تدرس إيفاد سفير أمريكي إلى دمشق بعد أربع سنوات من خلو هذا المنصب، عندما تدهورت العلاقات بين البلدين العالم 2005م إلى أسوأ حالاتها في عهد الرئيس السابق جورج بوش، وتحديداً بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وكان الرئيس بشار الأسد قد أبرق مهنئاً الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما، وحثه على انتهاج الحوار في الشرق الأوسط على أساس الاحترام المتبادل، وفي وقت سابق من الشهر الجاري زار دمشق وفد من الكونغرس الأمريكي برئاسة آدم سميث رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس النواب وبحث مع الرئيس بشار الأسد العلاقات السورية الأمريكية وأهمية الحوار بين الجانبين لبناء علاقات جيدة.

وكانت سورية قد ربطت منذ أيام وعلى لسان عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عودة العلاقات مع واشنطن برفع العقوبات عن دمشق، وأكد الدردري أن الولايات المتحدة يجب أن ترفع العقوبات التي تفرضها على سوريا إذا كان الرئيس باراك أوباما يريد تطبيع العلاقات وقال الدردري في حديث لوكالة رويترز: "من حيث المبدأ لتكون هناك علاقات طبيعية بين سوريا والولايات المتحدة يتعين رفع العقوبات. سيكون ذلك جزءا مهما من أي حوار بين سوريا والولايات المتحدة."

وقال الدردري: "بشكل عام نحن نأمل في رؤية سياسة مختلفة في واشنطن لان السياسة السابقة فشلت تماما والسيد أوباما كان يعد بالتغيير".

وأضاف أن أثر العقوبات كان محدودا مع نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 30 بالمئة سنوياً لكنه قال إنها كانت رادعا "نفسيا" لبعض المستثمرين الأجانب.