اقتصاديات

إلغاء 598 ألف وظيفة في أمريكا ومعدل البطالة إلى 7.6%

سجل انخفاض عدد الوظائف في الولايات المتحدة الأميركية خلال الشهر الماضي أكبر مستوى له منذ 34 عاماً بواقع 598 ألفاً فيما قفز معدل البطالة إلى 6ر7 في المئة من 2ر7 في المئة وهو الأعلى خلال 16 عاماً.
وقال كيث هول رئيس وحدة الإحصاءات بوزارة العمل الأميركية استناداً لتقرير يظهر تفاقم نتائج الأزمة المالية إن الانخفاض الحاد المسجل خلال الشهر الماضي يجعل إجمالي الخسائر في الوظائف 6ر3 ملايين منذ بدء الكساد في كانون الأول من عام 2007.

وجاء الانخفاض أسوأ من توقعات الاقتصاديين في وول ستريت الذين قدروا أن الوظائف ستنخفض 525 ألفاً فيما بلغ متوسط التوقعات لمعدل البطالة 5ر7 في المئة.

اوباما .. تأخر مجلس الشيوخ في اقرار الخطة الاقتصادية غير مبرر وغير مسؤول

واعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما أمس ان تأخر مجلس الشيوخ في اقرار خطة الانعاش غير مبرر وغير مسؤول مشددا على ان الوضع خطر وملح.

وقال اوباما في كلمة القاها بعد اعلان ارقام كارثية حول البطالة في الولايات المتحدة انه امر غير مبرر وغير مسؤول ان يتم تأخير الخطة وعرقلتها بهذا الشكل في وقت يجري تسريح ملايين الاميركيين.

واضاف اوباما موجها كلامه الى المعارضة الجمهورية التي تعيق اقرار الخطة التي تزيد قيمتها على 900 مليار دولار بأنه واثق من ان اعضاء مجلس الشيوخ في الطرف الاخر من جادة بنسلفانيا قرؤوا الارقام نفسها هذا الصباح. وقال الرئيس الاميركي ان الوضع ملح وخطر مشددا على ان الوقت حان كي يتحرك الكونغرس لاقرار خطة الانعاش لوضع اقتصادنا على السكة مجددا.

وكان اعلن في وقت سابق الغاء 598 الف وظيفة في الولايات المتحدة خلال كانون الثاني ما يجعل منه اسوأ شهر على صعيد البطالة منذ كانون الاول 1974 وأحد اسوأ الاشهر في التاريخ الاميركي الحديث.

والبيت الأبيض يحذر من زيادة حادة للبطالة

وأعلن البيت الأبيض أن الخسائر الحادة في الوظائف تعزز الحاجة إلى أن يقر الكونغرس حزمة حوافز اقتصادية وحذر من أن الفشل في ذلك قد يؤدي إلى زيادة حادة للبطالة.

وقالت كريستينا رومر رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي باراك أوباما إن هذه الأرقام بما تمثله من معاناة حقيقية للعمال الأمريكيين تعزز الحاجة إلى إجراءات مالية جريئة فإذا فشلنا في اتخاذ هذه الإجراءات فمن المرجح أن نخسر ملايين إضافية من الوظائف وقد يصل معدل البطالة إلى أكثر من 10 في المئة.

بيلوسي تتوقع موافقة مجلس الشيوخ بشأن الحوافز الاقتصادية

أعربت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الامريكي عن اعتقادها بأن يوافق مجلس الشيوخ اليوم على مشروع قانون بشأن حزمة الحوافز الاقتصادية.

وقالت بيلوسي في تصريح صحافي انها تحدثت مع السناتور هاري ريد زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ في وقت سابق من اليوم وهو ما دفعها الى الاعتقاد بأن المجلس سيقر مشروع القانون بشكل عاجل.

من ناحية اخرى .. قال ستني هوير زعيم الاغلبية في مجلس النواب ان مفاوضين من مجلسي الكونغرس سيبدؤون في صياغة مشروع قانون توفيقي واضعين في اعتبارهم ارسال تشريع الى مكتب الرئيس باراك اوباما بحلول نهاية الاسبوع القادم.

معدلات البطالة في أعلى مستوى منذ 26 عاماً وفقدان الوظائف مستمر

في سياق متصل ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها اليوم أن بيانات نشرت اليوم أشارت الى أن معدلات البطالة في الولايات المتحدة سجلت أعلى مستوياتها منذ 26 عاما حيث وصلت الى 7ر7 في المئة في شهر كانون الثاني الماضي بعد أن فقد 59800 شخص وظائفهم.

ونقلت الوكالة عن تقرير نشرته وزارة العمل الامريكية والذي يعتبر واحدا من أفضل المؤشرات على نمو الاقتصاد وهو يؤكد حالة الركود ويزيد الضغوط على الكونغرس الذي يناقش خطة لتحفيز الاقتصاد ان عدد الوظائف المفقودة هذا يعتبر الأسوأ منذ عام 1974 وهو خامس اعلى معدل سجل حتى الآن منذ بدء توثيق العمالة.

وقال التقرير ان الوزارة عدلت توقعاتها للوظائف التي فقدت في كانون الاول الماضي من 524 الف الى 577 الف وظيفة فيما انخفضت التعيينات بدوام كامل بمقدار 6ر3 ملايين وظيفة منذ بداية الركود في كانون الاول 2007. يشار الى ان فقدان نصف تلك الوظائف حدث في الأشهر الثلاثة الأخيرة وكان معدل البطالة الذي ارتفع من 2ر7 في المئة في كانون الاول الأعلى منذ ايلول 1992.

ونقل التقرير عن صوفيا كوروبشكي من موقع "اكونومي كوم" قولها إن التوقعات تشير الى ارقام كارثية لسوق العمل في كانون الثاني والارقام الاولية تفوق هذه التوقعات.

كما وصف ايان شيبردسون كبير الاقتصاديين الامريكيين في نشرة "هاي فريكوانسي ايكونوميكس" البيانات بأنها تقرير فظيع اخر يظهر فقدان الوظائف في كل قطاعات الاقتصاد موضحا انه اذا كان هناك اي اقتصاد يحتاج الى تحفيز .. فهو هذا.

أما كريستينا رومر كبيرة مستشاري أوباما الاقتصاديين فقالت ان التقرير أظهر اكبر فقدان للوظائف على مدى 13 شهرا منذ بدأ تسجيل عدد الوظائف بدوام كامل منذ 1939. وقالت رومر ان هذه الارقام وما تمثله من معاناة العمال الامريكيين تعزز الحاجة الى تحرك مالي جريء موضحة.." إذا لم نتحرك فإنه من المرجح أن نخسر ملايين الوظائف الأخرى وقد يصبح معدل البطالة كبيرا".

وازدادت حالة الانكماش في الاقتصاد الامريكي في الربع الاخير من العام المالي حيث وصل معدل الانخفاض في النشاط الاقتصادي السنوي 8ر3 في المئة إلا أن بعض المحللين يقولون ان الربع الاول من عام 2009 يمكن ان يكون أسوأ. وقال جون اوغ ان هذا التقرير أظهر فقط ضرورة التصديق على خطة تحفيز الاقتصاد وخطة انقاذ البنوك الاسبوع المقبل موضحا ان الوضع سيزداد سوءا وسيتدهور كثيرا، فيما حذر الرئيس اوباما بالفعل في العديد من خطاباته بأنه سيتم فقد ملايين اخرى من الوظائف.

وأظهر التقرير ان 6ر11 مليون عاطل عن العمل في قطاع العمال.

وقالت جوليا كورونادو خبيرة الاقتصاد في "باركليز كابيتال" .. "إذا نظرت الى التفاصيل فانها أضعف حتى من الارقام الرئيسية موضحة أن دراسة وضع العائلات المستخدم لقياس معدل البطالة كان أسوأ من دراسة اصحاب العمل فيما يتعلق بحساب فقدان الوظائف.

وقالت ان دراسة وضع العائلات يظهر تدهورا سريعا وفقدانا اكبر للوظائف ويشير الى أنه تم فقدان 2ر1 مليون وظيفة ما يفسر سبب ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل بهذا الشكل . وأوضحت كورونادو ان التقرير يظهر ان فقدان الوظائف حدث في كل قطاع كبير من قطاعات الوظائف ومن الصعب القول ما اذا كان الامر وصل الى ذروته ام ليس بعد.

وأشار التقرير الى خسارة قسم التصنيع 207 آلاف وظيفة في كانون الثاني الماضي وهو اكبر تدهور منذ تشرين الاول عام1982 اما قطاع البناء فقد خسر 111 ألف وظيفة وقسم التجزئة 45 ألف وظيفة.

كما فقد القطاع المالي 42 ألف وظيفة خلال الشهر.. أما قطاع الخدمات الذي يمثل نحو 85 في المئة من التوظيف في غير قطاعات الزراعة فقد خسر 279 ألف وظيفة خلال الشهر بينما خسرت قطاعات انتاج السلع 319 ألف وظيفة.