مقالات وآراء

إسرائيل تلعب بكرة النار وحدودها الشمالية نحو الانفجار

مع اقتراب ريف دمشق على الحسم الكامل من قبل الجيش العربي السوري بجميع تشكيلاته وإسقاط أكبر المنظومات العسكرية
للأعداء في القلمون و بيرود وريف دمشق الجنوبي ودرعا ووقف أهل السويداء الشرفاء ضد أي فتنة وعبث بأمن الوطن جبنا ً الى جنب مع أشاوس القوات المرابطة في كل الحدود الجنوبية لسورية .
كان لابد من أعداء سورية رمي الكرت الأخير وهو العبث في أمن المعابر الحدودية في القنيطرة والجولان المحتل لفتح خط امداد للمسلحين من العمق الاسرائيلي لدعم وتمويل المسلحين المتشددين وفتح حدود اسرائيل بالكامل للمجموعات المسلحة للعلاج وتقديم الدعم العسكري واللوجستي والتمويه على دخول بعد فرق الجيش الاسرائيلي بشكل كامل في المعركة وقصف مواقع الجيش السوري في خلف الخطوط الحمراء او خطوط 67 بشكل غير مباشر بحجة المسلحين هو من يقومون بذلك.
ان الكيان الصهيوني الارهابي في موقف محرج أمام الرأي العام العالمي والداخلي وهو انتصار القيادة السياسية والعسكرية المتمثلة بشخص السيد الرئيس بشار الأسد وحلفائه المتمثلين بمحور المقاومة ومن أجل ذلك لم تقف مكتوفة الايدي أمام هذا النصر الساحق بعد محاولاتها الفاشلة في القصير و البوكمال ودير الزور فحاولت مرارا ً وتكرارا ً استفزاز الجانب السوري بعد اسقاط المروحية التابعة للجيش السوري في الأراضي السورية إلا ان الحكمة السورية كانت أقوى وردت ولكن بشكل غير مباشر غبر حلفائها وبعملية كبيرة للمقاومة اللبنانية الإسلامية في منطقة مزارع شبعا اللبنانية الحدودية و أدت بحسب مصدر عسكري إسرائيلي إلى إصابة جنديين إسرائيليين وتشكل خطرا ً على أمن اسرائيل لأنها في الخطوط الخلفية لهم .
في ظل هذه الظروف فكان لابد من دعم هؤلاء الارهابيين وتسليحهم مؤازرتهم بشكل مباشر بعد نفاذ كل قوى حلفاء اسرائيل من قطر و السعودية والاردن وتركيا من النيل من صمود أهل سورية .
ان نفاذ صبر اسرائيل واستعجالها بالعمليات العسكرية كان واضحا ً بعد تقوم الارهابيين بشكل كبير في الأيام الأولى في ريف القنيطرة ومحيط قرى الجولان العربي السوري المحتل لكن سرعان ما استعاد الجيش السوري المبادرة وأطلق النار على هؤلاء الخونة واستخدام الصواريخ الخفيفة على المستوطنات القريبة رداً على مصادر النيران والمعاملة بالمثل والدليل على ذلك شبه النزوح الكامل للمستوطنين الاسرائيلية في المستوطنات الشمالية الى جنوب اسرائيل خوفا ً من الردود السورية المتحملة .
وبعد هذه التطورات انخفضت شعبية رئيس الحكومة الاسرائيلية أيضا ً في المجتمع الاسرائيلي بعد مخاوف من تكرار سيناريوا الهزيمة الكبيرة في 2006 على يد المقاومة الاسلامية اللبنانية .
حيث أطلق ناشطون "اسرائيليون" حملة شعبية لتشجيع الهجرة من الأراضي المحتلة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، وكشف تقرير صادر عن "المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية"، أن "الدعوة إلى حملة هجرة عكسية من الأراضي المحتلة إلى الخارج، ستلقى زخما، خلال الفترة القريبة المقبلة، بسبب التراجع الاقتصادي الكبير، وارتفاع الأسعار، الذي يعاني منه الإسرائيليون".
وقال التقرير، إن "الإسرائيليين انضموا إلى الشعوب التي تعيش، أو يعيش قسم منها، في فقر وضائقة اقتصادية، وخوف من نزاعات مسلحة، وإن هذا قد يدفعهم إلى الهجرة من "أوطانهم"، سعيا وراء حياة أفضل وأكثر أماناً"، بحسب ما نقلت صحيفة "المصري اليوم".
وهنا السؤال هل اسرائيل تلعب بالنار وتراهن على حدودها الشمالية التي قد تنفجر بأي لحظة وهي قد تناست أو تجاهلت ان اي اعتداء على سورية هو اعتداء على المقاومة وحلفائها وقد تكلف الكيان الصهيوني نتائج سلبية غير محسوبة , وايضا ً وقد تخسر موالين لها في المجتمع الدولي وأبرزها الدول الأوربية التي بدأت تتراجع سياسيا ً عن موقفها اتجاه الأزمة السورية .
ولضمان نجاح هذا المخطط عملوا على تشتيت واضح لقدرات الجيش السوري حيث تم اشتعال جبهات الشمال في كوباني وتحرك الاستفزازي للجيش التركي الذي سوف يعقد ملف المنطقة بالإضافة للتحرك الاسرائيلي في الجنوب لمحاولة تغيير الخارطة المرسومة دوليا ً وذلك بدعم الارهابيين لوجستيا ً.
كل هذه المحاولات والمعادلات لتفكيك والنيل من الجيش السوري إلا ان هذا الجيش كان ينتصر من جهة لأخرى ومن امتحان لأخر مستفيد من عامل الزمن والتفاف الشعب حوله وهذا هو سبب صموده أكثر من ثلاث سنوات نصف متتالية في وجه أعتد المقاتلين المدربين وأجهزة الاستخبارات العالمية وتفكيك عدة منظومات تجسسية وضخ إعلامي كوني عليه وهو قادر على ان يكرر انتصارات التاريخية العظيمة في أعوام " 1973 _ 2000_2006_2009 " الحروب التي أعادت هيبة العرب والعروبة وارتفعت به راية الحق والنضال ضد الكيان الصهيوني وتدمير اسطورة العدو الذي لا يقهر بسوعد أبطال الجيش العربي السوري والمقاومة اللبنانية والفلسطينية ..
ان محور المقاومة سوف ينتصر على أعداه واسرائيل سوف تخسر كثيرا ً اذا اردت اللعب بكرة النار وحدودها الشمالية نحو الانفجار وسوف تدفع ثمن سيول من الدماء والدمار .

مقالات ذات صلة