سياسية

بدء اجتماعات الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام بمشاركة سورية

بدأت في العاصمة المغربية الرباط أمس اجتماعات الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام. ويترأس وفد سورية إلى الاجتماعات السيد الدكتور محسن بلال وزير الاعلام.
وفي بداية المؤتمر تليت الرسالة التي وجهها الملك المغربي محمد السادس الى المؤتمر اشار فيها الى ان المؤتمر ينعقد وقد تضاعفت التحديات التي نواجهها عما كان يعرفه العالم الاسلامي قبل اربعة عقود عندما انبثقت منظمة المؤتمر الاسلامي قبل اربعين عاما.

وقال ان الجرح العميق الذي لم يندمل بعد بفعل العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وفتكه المفجع بالابرياء من الاطفال والنساء يذكرنا بالعدوان الاجرامي على المسجد الاقصى.

وطالب الملك محمد السادس في رسالته بصياغة خطاب اعلامي متجدد وموضوعي واعتماد اساليب حديثة للتواصل ووضع خطط فعالة لاسماع صوت العالم الاسلامي وشرح مواقفه ونصرة قضاياه العادلة.

والقى الدكتور محسن بلال وزير الاعلام كلمة وفد الجمهورية العربية السورية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر اكد فيها ان ما قام به الكيان الارهابي الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة يعتبر مثالا واضحا على ارهاب الدولة المنظم ودعا الى مواجهته عبر وسائل الاعلام المختلفة ليس بالتنديد والادانة فحسب بل بحملة اعلامية اسلامية تتوجه الى شعوب العالم ومنظماته الانسانية والحقوقية ومحاكمة القادة الاسرائيليين كمجرمي حرب مشيرا الى تورط 15 شخصية سياسية في هذه الجريمة.

وطالب الوزير بلال في كلمته بان يكون هذا الاجتماع مختلفا عن الاجتماعات السابقة مشيرا الى المجزرة الاسرائيلية النازية الرهيبة التي لم يندمل جرحها بعد والتي سميت جريمة القرن الواحد والعشرين والتي حصدت فيها الة الحرب الاسرائيلية الاف الارواح البريئة من اطفال ونساء وشيوخ نبكيهم ونترحم على ارواحهم.

واضاف.. ان سورية طلبت منذ سنوات التفريق بين الارهاب ومقاومة الاحتلال اذ طالب الرئيس الراحل حافظ الاسد بعقد مؤتمر دولي للتفريق بين الارهاب والمقاومة ضد الاحتلال منذ عام 1985 ورغم ذلك ما زالت بعض دول العالم تصف حركات التحرر والمقاومة الوطنية بالارهاب والحقيقة هي ان اسرائيل دولة ارهاب منظم والمقاومة ضد الاحتلال هي الشرعية في مواثيق العالم.

وطالب الوزير بلال الاعلام الاسلامي بالعمل على كشف الوجه العنصري الارهابي البغيض للكيان الارهابي الصهيوني حيث ان السيد الرئيس بشار الاسد اطلق على اسرائيل الاصطلاح المذكور ويجب التأكيد على ان ما قامت به الة الحرب الاسرائيلية ضد البشر والحجر والشجر ودور العبادة والمؤسسات التابعة للامم المتحدة الاونروا واليونيسيف هو الارهاب بعينه.

واضاف وزير الاعلام انه بالرغم من ان العالم الغربي لم يشاهد الا جزءا يسيرا من جريمة اسرائيل المروعة في غزة الا ان مئات الالاف من الناس مثقفين وطلبة ونواب في اوروبا وامريكا خرجوا منددين بالارهاب الاسرائيلي ومتضامنين مع غزة الباسلة.. ودعا الى دعم مواقع الانترنت في الدول الاسلامية لتقوم بدورها بكشف الوجه العنصري الارهابي للكيان الصهيوني.

كما اشار الى انه في اجتماع جدة طرح ضرورة انشاء موقع عن القدس على شبكة الانترنت ولم ينفذ حتى الان ولذلك فان وزارة الاعلام في سورية تتبرع باقامة مثل هذا الموقع بالتنسيق مع الامانة العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامي وتغذيه بالمواد عن القدس من قبل فريق برئاسة سورية مشيرا الى وجود ارشيف غني جدا عن القضية الفلسطينية في الاذاعة والتلفزيون السوري.

وقال الوزير بلال ان سورية اكدت وفي كل المناسبات اننا مع تحقيق السلام العادل والشامل القائم على انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران تطبيقا لقرارات مجلس الامن الدولي 242 و338 و425 ومبدأ الارض مقابل السلام.

وقال هذا هو السلام العادل والشامل الذي يريده العرب والمسلمون والذي يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ويضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين والانسحاب الكامل والتام من جميع الاراضي العربية المحتلة عام 1967 فما كانت النتيجة كما راينا وشاهدتم الا اعتداءات اسرائيلية متواصلة من مجزرة جنين مرورا بعدوان تموز على لبنان 2006 فمجزرة غزة فهذا الكيان قائم على السطو والقتل والارهاب والمجازر وتحدي المجتمع الدولي والشرعية والمرجعية الدولية.. اسرائيل باختصار دولة خارجة على القانون بشكل سافر.

واشار الوزير بلال الى انه في كل المؤتمرات السابقة يتم تكرار جدول الاعمال والدوران في الحلقة المفرغة اما الان فالمطلوب تفعيل النشاطات الاعلامية بين الدول الاسلامية والاتفاق فيما بيننا حتى نستطيع التوجه الى العالم بصوت واحد مسموع ليتعرف على الاسلام وقيمه التي تقوم على المحبة والتعاون والحوار البناء والسلام والمساواة والمحبة بين الناس.

واعرب عن امله في ان يتوصل الاجتماع الى قرارات تكون بحجم المسؤولية وخاصة في هذه الظروف التي نمر بها بعد محرقة غزة وتعرية العصابات العسكرية السياسية الاسرائيلية في الكيان الاسرائيلي.

وكان السيد خالد الانصاري وزير الاتصالات المغربي رئيس المؤتمر الثامن قد القى كلمة في الجلسة.

كما القى البروفيسور اكمل الدين احسان اوغلو الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي كلمة في الجلسة الافتتاحية.

كما القى عدد من السادة الوزراء ورؤساء الوفود كلمات تحدثت عن المجزرة الاسرائيلية في غزة ودعت الكلمات الى توحيد كلمة الدول الاسلامية والاعلام الاسلامي لفضح الكيان العنصري الارهابي.

كما دعت الكلمات الى اتخاذ قرارات تخدم الاعلام الاسلامي لتصحيح صورة الاسلام في العالم.

ومن المقرر ان يبحث المؤتمر صباح غد مشاريع القرارات التي رفعت الى اجتماع وزراء الاعلام لاقرارها.

مقالات ذات صلة