اقتصاديات

وزير الكهرباء يدعو المواطنين للاستعداد لرفع أسعار الكهرباء

دعا وزير الكهرباء عماد خميس المواطنين إلى الاستعداد لرفع أسعار الكهرباء للشرائح التي تستهلك أكثر من 800 كيلو واط ساعي، وأوضح الوزير أن 80% من المشتركين المنزليين أي 3 ملايين
و600 ألف من أصل 4.5 ملايين مشترك منزلي، يدفعون خلال شهرين 600 ليرة فما دون، ومع الضرائب قد تصل إلى 725 ليرة، وبحدود 2 مليون و800 ألف مشترك منزلي، يدفعون ما دون 400 ليرة، معتبرا أن المشترك المنزلي ما زال يأخذ الكهرباء بشكل شبه مجاني رغم ارتفاع الأسعار التي شهدتها كل المفاصل خاصة الطاقة.
وأكد وفق وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن أي تعديل أو دراسة لتعديل شرائح الاستهلاك لن تؤثر على المواطن، بل بالعكس تماما ستفيده بشكل تام مبينا أن الهدف من التعديل هو ضمان قدرة قطاع الكهرباء على الاستمرار بتأمين خدماته بالحد الأدنى، نافيا وجود أي تعديل على الشرائح الدنيا التي تمس المواطن ذا الاستهلاك المحدود، أي أن شريحة 800 فما دون لن يمسها أي تعديل.
وذكر وزير الكهرباء أن تكلفة الكيلو واط الساعي تبلغ 20 ليرة، ومتطلبات قطاع الكهرباء ضمن الموازنة التقديرية تزيد على 70 مليار ليرة سنويا، فيما مبيعات قطاع الكهرباء بالكامل لا تزيد على 40 مليار ليرة، بالوقت الذي يستهلك فيه 500 مليار ليرة مصاريف وقود وتشغيل للمحطات.
وأشار إلى أن تعديل التعرفة الصناعية، هدفه تأمين استمرارية عمل القطاع ومتطلباته في ظل وجود هذا الفرق الكبير بين الاستهلاك والمبيعات، مؤكدا ضرورة دعم الصناعات لكن ضمن خط صحيح وليس من خلال حوامل الطاقة لأنه سيشكل عبئا كبير على الدولة.
وأكد على أن "المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء" اعتمدت بهدف الحد من أخطاء التأشير، القراءة النصف آلية وهي مستخدمة في المناطق المستقرة إلى جانب استيراد تجهيزات القراءة الآلية للعدادات.
وأشار إلى وجود رؤية لمعالجة أوضاع الفواتير والقراءات في المناطق الساخنة، والتدقيق بالقراءات المرتفعة كما يجري التواصل مع المجتمع الأهلي، للسماح للمؤشرين بالدخول لبعض المناطق الساخنة لقراءة العدادات كي لا يكون هناك تراكم.
وأكد أنه تم الاعتداء على 70 خط توتر عال من أصل 152، وفي ظل الظروف الراهنة فإن أولويات الوزارة تتركز على إعادة إصلاح هذه الخطوط ثم الالتفات لقضايا أخرى، مثل تنوير قرى جديدة.
وأشارت "وزارة الكهرباء" أنها تعمل على إنشاء عدة مشروعات في المنطقة الشمالية الشرقية، منها مشروع محطة توليد السويدية حيث تم إبرام عقد مع شركة "مبنا" الإيرانية لإنشاء محطة توليد دارة مركبة، باستطاعة 450 ميغاواط تعمل على الغاز كوقود أساسي، إضافة إلى محطة تحلية ومعالجة للغاز كبديل من المحطة القائمة.
وأوضحت أنه يتم العمل حاليا بالتعاون مع "وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي"، لإعداد دراسة متكاملة لتحديد البدائل المناسبة لتأمين التغذية الكهربائية، لأنظمة الري من خلال الاستفادة من مصادر الطاقات المتجددة بكافة إشكالها من طاقة شمسية وريحية وكتلة حية ومسح مصادر طاقة الرياح، من خلال تركيب محطات رصد ريحية في المواقع الواعدة، وبيان الجدوى من استخدام هذه الطاقة وذلك بالتعاون مع "الهيئة العامة للموارد المائية والبحوث الزراعية".