تحقيقات

خسائر الحرب على غزة تثقل كاهل اسرائيل وتهددها بعجز في الميزانية لـ 3 سنوات

اكدت تقارير إسرائيلية الثلاثاء، أن التقديرات الأولية لخسائر العدوان على قطاع غزة بالنسبة لكيان الاحتلال، فاقت الـ 1,3 مليار دولار (5 مليارات شيكل) بعد ان قدمت اجهزة امنية تابعة لهذا الكيان قبل ايام
طلبا إلى ما يسمى بوزارة المالية يتضمن تقديراتها الأولية لـ "تكاليف الحرب".

وذكرت ان وزارة المالية ربما تعارض دفع هذا المبلغ في ظل العجز في ميزانية العام 2009المتوقع أن يصل إلى أكثر من 10،4 مليار دولار ( 40 مليار شيكل) .

ووفق جرد أعده موقع قناة العالم الاخبارية لتقارير اقتصادية رسمية صدرت عن السلطات الاسرائيلية نفسها، فأن قدرة الحكومة الاسرائيلية على تمويل تكاليف الحرب، مثلما حصل بعد الحرب على لبنان في تموز 2006، قد تراجعت بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور الذي يتوقع ان يشهد في العام 2009 ركودا .

وتقول التقارير، أن المدة الزمنية للحرب على قطاع غزة، بالإضافة إلى حجم تجنيد الاحتياط، علاوة على مصاريف لم يكن مخططا لها خلال الحرب، كل ذلك يضاف إلى تكاليف الحرب نفسها.

واضافت، ان التكلفة العسكرية فقط للعدوان على غزة فاقت 128 مليون دولار (495 مليون شيكل )خلال 22 يوما من الحرب، تضاف اليها الخسائر والتكاليف الاقتصادية والتجارية الاخرى التي سببها سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية على المستوطنات الاسرائيلية.

واشارت تلك التقارير إلى ان تكاليف الحرب على غزة زادت بشكل كبير خاصة بعد الاجتياح البري لقوات الاحتلال الى داخل القطاع اذ كانت مقتصرة في بداية العدوان على تكلفة تحليق الطائرات الحربية وتكاليف القذائف.

واعتبر مختصون بالشؤون العسكرية الاسرائيلية أن معدل تكلفة تجنيد جندي احتياط لليوم الواحد يصل إلى 117 دولارا (450 شيكلا)، بدون الأخذ بالحسبان التكاليف العسكرية الخاصة به مثل الماكل والملبس.

وبحسب هؤلاء فأن تكلفة استدعاء 10 آلاف جندي احتياط تصل إلى (1,17 مليون دولار) ( 4.5 مليون شيكل )في اليوم الواحد، وبالنتيجة فإن التكلفة تصل في 10 أيام إلى 11,7 مليون دولار ( 45 مليون شيكل)، وتجنيد 50 ألف جندي احتياط لمدة مماثلة يجعل التكاليف ترتفع الى 58,5 مليون دولار ( 225 مليون شيكل).

الى ذلك، اعتبرت التقارير الاقتصادية الاسرائيلية الصادرة بعد العدوان الدموي على غزة، أن هذه الأرقام لا تشمل التكلفة الاقتصادية وذلك بعد استدعاء 50 ألف جندي من أماكن عملهم مضافا اليها تكاليف الخسارة في الناتج الاقتصادي للكيان الاسرائيلي بسبب الحرب، بالإضافة إلى تكاليف الأضرار المباشرة وغير المباشرة للجبهة الداخلية.

وتؤكد تلك التقارير أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة يؤدي إلى أضرار غير مباشرة تزيد تكلفتها عن الأضرار المباشرة. وتوضح ، ان الأضرار المباشرة تتضمن إصابة صاروخ لمبنى أو مركبة أو أية ممتلكات أخرى، أما غير المباشرة فتتضمن توقف مصانع عن العمل، على سبيل المثال، أو منع عمال من الوصول إلى أماكن عملهم.

واضافت، إن وزارة المالية تعمل على تقليص عدد المستوطنات التي ستكون مستحقة للتعويض عن الخسائر غير المباشرة، وذلك بهدف تجنب دفع مبالغ تصل إلى مليارات الشواكل.

وتوقعت التقارير الاقتصادية أن يتم حساب تمويل الحرب على غزة من ميزانية العام 2009، بمعنى أنه لن تكون هناك زيادة في ميزانية الأمن، وستضطر الحكومة إلى عرض ميزانية 2009 على الكنيست، وعلى ما يبدو سيكون هناك عجز في الميزانية قد يصل إلى 5% من الناتج الاسرائيلي، أي ما يقارب 9 مليارات دولار ( 35 مليار شيكل). وعليه فإنه تغطية تكاليف الحرب ستضطر الحكومة إلى تقليص ميزانية الوزارات الاجتماعية، وستجر الى زيادة العجز في الميزانية خلال السنوات 2009، و 2010، و 2011.

واوضحت هذه التقارير أن توسيع الدائرة في محيط قطاع غزة من 7 كيلومترات إلى 20 كيلومترا، يضم مناطق أكثر سوف يرفع من نسبة المصانع والمؤسسات التي ستكون مستحقة للتعويض عن الأضرار غير المباشرة.

وفي حين تشير التقارير إلى أن الدورة المالية السنوية لهذه المصانع تزيد عن 50 مليار شيكل، فإن التعويض عن الخسائر يعني مبالغ طائلة تقدر بمئات الملايين من الشواكل.

وخلصت التقارير الى انه وبسبب التكلفة الاقتصادية والخسائر المادية للحرب على غزة فأن المخاوف ازدادت من خسارة الناتج الاقتصادي بسبب وقف العمل في المناطق التي تتعرض للقصف، وبسبب التجنيد الهائل لجنود الاحتياط.

يذكر ان مختصين بالشؤون العسكرية وتكاليف الحرب لاحظوا أن قيام المقاومة الفلسطينية بتوسيع دائرة استهدافها للمستوطنات والمدن الاسرائيلية، أي إطلاق صواريخ ذات مدى أبعد باتجاه أسدود وبئر السبع، سوف يؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة.

ورغم ان التقارير الإسرائيلية الاعلامية تشير إلى أن معظم الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة تسقط في أماكن مفتوحة، إلا أن تقارير ضريبة الأملاك تؤكد أنها تعالج 390 مبنى و 94 مركبة و 18 منشأة زراعية تعرضت لأضرار كبيرة بسبب تلك الصواريخ خلال الايام الـ 22 من العدوان على قطاع غزة، ويضاف إليها 125 إصابة ناجمة عن الصواريخ لم يتم تقديم دعاوى بشأنها بعد.

وبحسب المصادر ذاتها فقد تم إخلاء 20 عائلة من منازلها إلى فنادق في تل أبيب وبئر السبع ورمات غان ونتانيا، وذلك لأن المنازل لم تعد صالحة للسكن.

على صعيد اخر أكد اتحاد المكاتب التجارية الإسرائيلي أن القطاع التجاري في الكيان الاسرائيلي يشهد خسائر مالية فادحة منذ بدء العدوان على قطاع غزة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن حجم الخسائر اليومية للقطاع التجاري في المدن الجنوبية، والتي كانت دخلت في نطاق مدى صواريخ القسام، وصل لأكثر من 1،7 مليون دولار (6.5 مليون شيكل).

وأضافت الصحيفة أن 25 % من الأنشطة التجارية والصناعية في المدن الجنوبية الصهيونية تم إغلاقها تماماً بعد تدهور الأوضاع الأمنية، نتيجة لسقوط صواريخ القسام على تلك المدن.

ونتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة قررت وزارة الصناعة والتجارة الإسرائيلية تقديم قروض مالية عاجلة لأصحاب المشروعات الصغيرة لمنع انهيارهم.

وفي السياق نفسه أفادت "يديعوت أحرونوت" بوجود حالة من الاهتزاز الشديد في العمل داخل المصانع بمنطقة بئر سبع، نتيجة لغياب عدد كبير من العمال، الذين صاروا يخافون الخروج من منازلهم، أو من مخابئهم التي لجأوا اليها خوفاً من صواريخ المقاومة الفلسطينية.

جدير بالذكر ان العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة استمر 22 يوما ، مارس خلالها الاحتلال تعتيما اعلاميا شديدا على خسائره في البشرية والعسكرية والاقتصادية والتكاليف الحقيقية لهذا العدوان.

تعليق واحد

  1. ايش يعني اسرائيل ملاقتش غير قطاع غزة
    بس يا شباب اسرائيل انهبلت
    من الي صار عندنا في غزة اسرائيل بتفكر انو الغزاوية ما بعرفو للسلاح كويس
    بس انا بقوللهم انتو غلطانين كتير كتير هل تعلمو انو اصغر ولد في غزة بعرف وبقدر للسلاح وانا بقول لاسرائيل عيديها وتعالي على غزة
    اخوكم !!!!!!