سياسية

كريستوفياس يفوز بالانتخابات الرئاسية في قبرص

فاز المرشح اليساري، ديميتريس كريستوفياس، بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية القبرصية التي شهدتها الجزيرة الأحد على منافسه المرشح اليميني، ايوانيس كاسوليديس.
وقال كريستوفياس في خطاب بعد إعلان فوزه إنه سيعمل على إعادة توحيد شطري جزيرة قبرص.

وهنأ كاسوليديس منافسه كريستوفياس على الفوز بالجولة الثانية وعرض مساعدته على إيجاد حل لموضوع تقسيم قبرص.

وكان الناخبون القبارصة اليونانيون أدلوا بأصواتهم اليوم الأحد في الجولة التكميلية لانتخاب رئيس الجمهورية.

وكان الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس قد هزم في الجولة الأولى للانتخابات التي جرت الاسبوع الماضي، وظل كل من ديميتريس كريستوفياس وايوانيس كاسوليديس، يتنافسان على المنصب حيث تعهد كلاهما باستئناف المحادثات لاعادة توحيد الجزيرة.

وينظر إلى هذه الانتخابات الرئاسية على انها حاسمة في اطار جهود اعادة توحيد جزيرة قبرص بعد عقود من التقسيم.
ويقول مراسل بي بي سي في قبرص ان المزاج العام قد تغير على ما يبدو منذ آخر استفتاء أجرى قبل أربع سنوات وانتهى برفض دعوة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة.

وقد صوت اكثر من 60 % من القبارصة اليونانيين ضد الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس، مما ادى لاقصاء الرجل الذي نصحهم برفض صفقة الامم المتحدة لاعادة توحيد شطري الجزيرة المقسمة في عام 2004.

وجاءت النتائج لصالح كاسوليديس وكريستوفياس اللذين لم يفصل بينهما سوى 1000 صوت فقط.

ورغم ان المرشحين المتبقين في السباق الرئاسي يقفان على طرفي نقيض سياسيا الا ان كلا منهما تعهد خلال الحملة الانتخابية بحل ازمة جزيرة قبرص المقسمة بين القبارصة الاتراك واليويانيين منذ عام 1974.

وقال كاسوليديس، وهو وزير خارجية سابق يفضله المجتمع الدولي للقيام بالتفاوض، انه اذا انتخب فسوف يلتقي زعيم القبارصة الاتراك في اليوم التالي لانتخابه.
اما المرشح الآخر كريستوفياس فيقول ان علاقاته القوية مع حركة عمال القبارصة الاتراك ستمكنه من التوصل الى صفقة مقبولة لكلا الجانبين.

وكانت مجموعة الأزمات الدولية وهي مجموعة بحثية تتخذ من بروكسل مقرا لها حذرت الشهر الماضي من أنه في حال فشل المباحثات التي ستتلو الانتخابات، فإن النتيجة المحتملة هي تقسيم قبرص.

وكانت قبرص قد قسمت بعد احتلال تركيا للشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974، ردا على انقلاب عسكري في نيقوسيا مدعموم من النظام العسكري الذي كان يحكم اليونان آنذاك.

ولا تعترف بالشطر الشمالي من قبرص سوى تركيا وتحتفظ بنحو 30 ألف جندي في شمال الجزيرة.