سياسية

جنرال اسرائيلي مطلوب “أفلت من الشرطة البريطانية”

أفلت جنرال اسرائيلي مطلوب بتهمة ارتكاب جرائم حرب من الاعتقال بمطار هيثرو بلندن بعدما قررت الشرطة البريطانية عدم ملاحقته الى الطائرة التي تقله، وذلك في سبتمبر ايلول 2005.
وجاء في وثائق رسمية اطلعت عليها بي بي سي ان الميجور جنرال دورون الموج تمكن من المغادرة الى اسرائيل بعدما بقيت طائرة خطوط العال الاسرائيلية التي كان يستقلها حبيسة المدرج ساعتين.

وابلغت الشرطة بوجود الموج وزوجته على متن الطائرة، لكنها قررت عدم اقتحامها خوفا من مواجهة مسلحة مع رجال أمنها، كما لم تكن تعلم ان كان يرافق الضابط الاسرائيلي رجال امن خاص مسلحون.

وكان دورون الموج قد زار بريطانيا لحضور لقاءات اجتماعية وخيرية لفائدة الجالية اليهودية في مدينتي سوليهول ومانشستر.

وضغط محامون يمثلون جمعيات فلسطينية في بريطانيا على الشرطة لاعتقال الجنرال بشبهة اعطاء أوامر بهدم 50 منزلا فلسطينيا في قطاع غزة عام 2002، ما يشكل خرقا لقوانين الحرب التي تقضي بحماية ممتلكات المدنيين.

ورفضت الشرطة البريطانية في بادئ الامر التدخل متذرعة بالضغط الكبير الذي تواجهه عناصرها بعد تفجيرات لندن، لكن قاضيا قبل طلب المحامين بمتابعة الجنرال الموج شخصيا.

وجاء في تقرير اعد للجنة الشرطة المستقلة للشكاوى ان رجال الشرطة البريطانيين تحركوا بنية القاء القبض على الجنرال الاسرائيلي عند مكتب الهجرة بالمطار، ومن ثم أخذه الى محطة شرطة.

لكن معلومات عن امر الاعتقال تسربت الى السفارة الاسرائيلية التي اخطرت الجنرال وزوجته، فرفضا مغادرة الطائرة لمدة ساعتين.
اعتذار لاسرائيل
وتظهر الوثائق ان ضابط شرطة مكافحة الارهاب جون ماكبرين الذي كان يقود العملية لم يتلق تأكيدا من أن لفرقته الحق في اقتحام الطائرة، خاصة وان شركة العال رفضت السماح لهم بدخولها.

وقال ماكبرين في تقرير ان ما زاد من مخاوفه كون رحلات العال تحمل على متنها رجال امن مسلحين، مما قد يشكل تهديدا لسلامة الركاب، كما "لم يعرف الاثر الذي كانت لتخلفه عملية مسلحة في مطار هيثرو."

وعند عودة الجنرال الى اسرائيل، سببت محاولة الاعتقال عاصفة دبلوماسية، حيث قال وزير الخارجية الاسرائيلي آنذاك سيلفان شالوم انه "أمر غير مقبول."

كما اعتذر وزير الخارجية البريطاني آنذاك جاك سترو لنظيره عن أي ازعاج قد يكون تسبب فيه ذلك الموقف. لكن محامي الجمعيات الفلسطينية طالبوا باجراء تحقيق في الموضوع.

وقال متحدث باسم لجنة الشرطة المستقلة للشكاوى انه لم يتم التعرف على الجهة المسؤولة عن تسريب المعلومات الخاصة بامر الاعتقال، كما قالت ان الشرطة لم تخرق اية قوانين بعدم اقتحام الطائرة.

وقال جون اوكونور، وهو عنصر سابق في فرقة التدخل السريع في الشرطة البريطانية لبي بي سي ان "كل ما كان عليهم فعله هو منع الطائرة من الاقلاع والتفاوض عبر وزارة الخارجية".

واضاف انه يشعر بان "امر الاعتقال تم تجاوزه، مما يعطي انطباعا سيئا عن العدالة البريطانية".