شباب وتعليم

النادي الاعلامي بدمشق محطة للابداع الشبابي وخروج عن القوالب الجامدة في أطروحاتنا الإعلامية

يقول الأديب العالمي «ارنست همنغواي»: إن الإبداع يشكل 1٪ موهبة والباقي عمل ومثابرة.و‏ لاشك أن هذا القول يعطي دلالة كبيرة على أهمية مثابرة الإنسان لتحقيق تفوقه وإبداعه.
والإعلام اليوم كان وما زال المهنة التي تسترعي كثيراً من أبناءالشباب للعمل بها ولكنهم يصطدمون بالواقع دوماً ولا يجدون من يأخذ بيدهم.
ومن هنا بدأت قصة النادي الإعلامي بدمشق وحماسة إعلاميين شابين هما محمد فراس منصور وعماد الطواشي اللذان بدأا بتدريب العديد من الإعلاميين الشباب عبر الورشات والملتقيات الإعلامية التي تنوعت عنوانيها وخبراتها العلمية والعملية وكان العمل باتجاه البدء بالمشروع بمشاركة العديد من الإعلاميين الذين رحبوا بالفكرة، وطرح النادي في ملتقاه فكرة ((نحو بصمة شبابية مبدعة- معاً للإعلام التطوعي)) وكان للمتطوعين في الملتقى بصمتهم المميزة عبر الآنسة هلا الكناية (جمعية قوس قزح) التي أكدت ضرورة أن يكون هناك إعلام شبابي متخصص بالتطوع ومفرداته وماهيته.

رامي حسن - محمد فراس منصور - عماد الطواشي

*محطات هامة في حياة النادي الإعلامي
انطلق النادي الإعلامي بعد تعليمه الشباب أساسيات الإعلام بشكل عملي للغوص في ثنايا الإعلام الكتروني عبر إعلاميين تخضرموا فيه كالصحفي رشاد كامل ويعقوب قدوري وأروى الشمالي ولانا حاج حسن وآخرين تفاعلوا مع الفكرة مؤكدين أنه من الرائع أن ندرب إعلاميين شباب ليعرفوا منذ البداية ما هو الإعلام وبذلك نكون قد وضعنا اللبنة الأولى في بناء إعلاميين واعين يرفدون الإعلام السوري.
ويضيف مدير النادي الإعلامي لشبيبة دمشق محمد فراس منصور ضرورة إنشاء شبكة إعلامية من الشباب في دمشق ترفد المحتوى الإلكتروني السوري على الانترنيت.
ويؤكد الشاب علي درويش ((إعلام سنة أولى – أحد أعضاء النادي)) أهمية ما طرح فالإعلام الكتروني برأيه هو الوسيلة الأولى التي يرغبها الشباب ويتوق لرفع سوينها أكثر وتطوير البنية التحتية للانترنيت، ولقد تعلمنا بالفعل ماهية هذا القطاع الإعلامي وآليات عمله وتحرير أخباره التي تدربنا عليها كثيراً وزرنا العديد من مقرات المواقع الالكترونية لهذا الغرض.
*تعميق العلاقة بين الشباب وقراءة الصحف

ويؤكد فراس منصور تركيز النادي على العلاقة بين الشباب وقراءة الصحف حيث تخطينا مسألة أن الشباب لا يقرؤون الصحف، وذلك عبر تدريبهم على كتابة مقالات وتحقيقات تهمهم ونشرها في العديد من الوسائل الإعلامية مما شجع الشباب على شراء الصحف والمجلات وقراءتها من الصفحة الأولى للأخيرة، والغرض من التدريب هو أن يتقن شبابنا قراءة الأحداث الإعلامية ومعرفة ما وراء الخبر والغاية منه.
*(تأمل، فكر، أبدع… نحو بصمة شبابية مبدعة)
ولحظ النادي أهمية الإبداع للخروج عن القوالب الجامدة في أطروحاتنا الإعلامية فحتى الآن لم تستطع وسائلنا الإعلامية جذب الجمهور كونها ما تزال تعمل بالمعادلات القديمة. وبذلك كان الملتقى الثاني ليستكمل ما بدأه الأول ولكن سبق البصمة المبدعة ((تأمل…فكر ..أبدع )) حيث ركز المشروع الثاني على استضافة مقدمي برامج إذاعية شبابية أمثال رماز سحتوت ورامي حسن وهشام بديوي علموا الشباب كيف نتعامل مع الإذاعة كفن مخاطبة حديث ودوره وآلياته، وضرورة ربط برامجنا الإذاعية بالمجتمع والشباب، وتعليم الشباب كيفية إعداد هذه البرامج وطرح أفكار مبدعة.

وتقول الشابة عهد الحاف أحببت منذ الصغر أن أكون مقدمة برامج على الإذاعة ولكن الأبواب أقفلت بوجهي ومنعني الجميع من الوصول لحلمي وخوفوني من السطحية الذي يتعامل بها هذا الفن الإعلامي ولكني عندما استمعت لما طرح أدركت أهمية الاستمرار بحلمي وتقديم برامج اجتماعية تمس شرائح الشباب . وتنبهت إلى ضرورة الابتعاد عن التقليد والتأمل بأفكار جديدة.
ويؤكد عماد الطواشي تفاعل الشباب مع ما طرح ويرجع بنا إلى أساس المشروع بقوله: انطلقنا مع الشباب من مبدأ أننا نسيطر على ثلاثة أشياء: كيف نفكر، وماذا نقول وكيف نتصرف، ولنحدث تغييراً في حياتنا علينا أن ندرك بأن هذه الهبات الثلاث أقوى الأدوات لدينا، ورافقنا العديد من العاملين في مجال ريادة الأعمال ومنهم أنس درويش ((مشروع شباب)) الذين علموا الشباب مهارات الاتصال والتواصل مع الجمهور عبر معرفة ما لديهم من مكنونات داخلية وبتوجيههم إلى المكان الصحيح وتأمين البيئة المناسب لكي يستطيعوا من خلاله الإبداع في عملهم وهوايتهم.
ويتابع عماد"طرحنا مسألة لابد من لحظها في إعلامنا وهي إيجاد طرائق جديدة للتواصل مع شتى شرائح المجتمع بما فيها ذوي الاحتياجات الخاصة".
*إعلام الصورة
وركز النادي الإعلامي لشبيبة دمشق على أهمية الصورة وإعلامها عبر القنوات التلفزيونية ويؤكد الشاب مهند عكاش ((سنة ثالثة إعلام- عضو بالنادي منذ سنتين) أننا لا نستطيع تسويق واقعنا وقضايانا العادلة إلا بالصور المعبرة وعندما نرى صورة فإننا نختصر جزءاً كبيراً حيث تعادل كل صورة ألف كلمة وغالباً ما تحسم الصراعات الإعلامية بالصور ولقد ناقشنا هذه الأطروحات طويلاً مع مختصين بالأخبار والدراما أمثال حبيب سلمان وهاني الملاذي وهيام منور ونضال سيجري الذين أقروا أن الإعلام الرسمي بالعالم يرتبط بسلطاته والاستثمار بعالم الصورة هو استثمار رابح وعندما نقدم صورة صحيحة فإننا نقدم كل ما بداخلنا لكننا لا نستطيع حتى اليوم تسويقها بشكل صحيح والمسألة ما زالت تحتاج لكثير من العمل.

المصدر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى