اقتصاديات

فنزويلا “مستعدة” لقطع النفط عن الولايات المتحدة

قال وزير الطاقة الفنزويلي رفائيل راميريز إن فنزويلا “مستعدة” لقطع إمدادات النفط عن الولايات المتحدة.
وجاءت إعلان راميريز بعد تهديد الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز بالتوقف عن امداد الولايات المتحدة بالنفط اذا واصلت واشنطن ما اسماها بالحرب الاقتصادية التي تشنها على بلاده.

وقال تشافيز في كلمته الاسبوعية المتلفزة: "انتبه يا سيد بوش، يا ايها السيد الخطر، ساقطع امدادات النفط."

يذكر ان المحاكم الامريكية والبريطانية قضت بتجميد الاصول العائدة لشركة الطاقة الفنزويلية الحكومية في الاسبوع الماضي، وذلك بعد ان اقامت شركة اكسون موبيل النفطية دعوى قضائية عليها مطالبة اياها بتعويضات، مدعية بأن مبلغ التعويض الذي وعدت به من الحكومة الفنزويلية لقاء تأميم منشآتها في فنزويلا قليل جدا.

وكان تشافيز قد قال إن مشروع تأميم المنشآت النفطية سيدر مليارات الدولارات على الشعب الفنزويلي، ويعتبر المشروع احد اعمدة ثورة تشافيز الاشتراكية.
لصوص امبرياليون

ووصف تشافيز في كلمته ادارة شركة اكسون موبيل باللصوص الامبرياليين الذين يشكلون جزءا من الحملة التي تقودها الادارة الامريكية لزعزعة استقرار فنزويلا.

وقال الرئيس الفنزويلي: "اخاطب الامبراطورية الامريكية: استمري على نهجك وسترين اننا لن نرسل قطرة واحدة من نفطنا اليك. لن يسلبنا لصوص اكسون موبيل حقنا ثانية."

الا ان مراسلنا في العاصمة الفنزويلية كاراكاس يقول إن المعركة لن تكون سهلة. فبينما يعتبر الرئيس تشافيز زعيما قويا يواجه ما يصفها بشرور الرأسمالية، تشتهر شركة اكسون موبيل بشدة المراس.

كما من شأن قطع امدادات النفط عن الولايات المتحدة ايذاء كاراكاس علاوة على واشنطن.

فبينما ستعاني الولايات المتحدة من فقدان احدى موارد النفطية المهمة، ستخسر فنزويلا افضل زبائنها.

لذلك يرى المراقبون ان تشافيز قد يستنتج ان المخاطر المترتبة على تهديده الاخير اكبر من تتحملها بلاده، لا سيما وان هذه ليس التهديد الاول من نوعه.

ولكن حتى اذا تراجع الرئيس الفنزويلي عن تنفيذ تهديده، تشير المصادمة الاخيرة الى ان البون الايديولوجي بين الغريمين مرشح للاتساع.