سياسية

قمة رباعية في قصر الإليزيه بين الرؤساء الأسد وساركوزي وسليمان وأمير قطر

عقدت في قصر الإليزيه مساء أمس قمة رباعية بين السيد الرئيس بشار الأسد والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وسمو أمير قطرالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس اللبناني ميشال سليمان.

عقدت في قصر الإليزيه مساء أمس قمة رباعية بين السيد الرئيس بشار الأسد والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وسمو أمير قطرالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس اللبناني ميشال سليمان.

وفي ختام القمة عقد الرؤساء الأسد وساركوزي وسليمان والشيخ حمد مؤتمراً صحفياً مشتركاً قال الرئيس الأسد خلاله: أشكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدعوته لي اليوم ولدعوته لعقد هذه القمة الرباعية المصغرة المهمة جداً، وأشكره لأنه كان دقيقاً في الالتزام الحرفي في كل ما تم الاتفاق عليه في لقاءاتنا اليوم سواء بالنسبة لمضمون اللقاء أو بالنسبة لما اتفقنا عليه حول ما سنقوم بالتصريح به في هذا المؤتمر الصحفي.

اللقاء الرباعي مهم جداً بمضمونه وتوقيته

وأضاف الرئيس الأسد:في الحقيقة سأجمل اللقاءين.. اللقاء الثنائي بيني وبين الرئيس ساركوزي.. ولاحقاً مع الوفد السوري والفرنسي.. ومن ثم القمة لرباعية.. تحدثنا في مواضيع مختلفة.. أعتقد بأن هذا اللقاء الرباعي هو لقاء مهم جداً بمضمونه وبتوقيته، فنحن اليوم في مرحلة نستطيع أن نشبهها إما بطفل صغير ولد فإن لم نغذه فسوف يموت أو بطائرة تقلع فإن لم نبقِ المحركات على أقصى قوتها فسوف تسقط هذه الطائرة ويموت كل من فيها.. هذا هو وضع عملية السلام الآن وهذا هو الوضع في لبنان. 20080713-000503.jpg

وقال الرئيس الأسد: لو بدأنا في موضوع لبنان.. تحدثنا عن ما تم إنجازه في المرحلة الماضية خاصة ما بين اتفاق الدوحة واليوم.. وما تم هو مهم جداً برعاية من دولة قطر ومن سمو الأمير شخصياً.. كان إنجازاً كبيراً ولكنه لا يكفي.. هو بحاجة للمزيد من الدعم.. تم انتخاب الرئيس وتشكيل حكومة.. الآن هناك قانون الانتخاب.. وهناك الانتخابات.. ولاحقاً هناك الحوار الوطني بين اللبنانيين لكي نطمئن إلى أن التاريخ اللبناني الذي يمتد لقرون وفيه الكثير من الصدامات لن يتكرر في المستقبل أي نوع من الصدام.

اتفاق الدوحة وضع لبنان على الطريق الصحيح

وأضاف السيد الرئيس: إن اتفاق الدوحة وضع لبنان على الطريق الصحيح ونقل لبنان من حافة الحرب الأهلية إلى مرحلة يتمكن فيها اللبنانيون من الحوار مع بعضهم بشكل سياسي حول مستقبل بلدهم الذي لهم الحق فقط في أن يحددوا ما هو هذا المستقبل.. وواجبنا نحن وبمبادرة من الرئيس ساركوزي والأخ الأمير حمد بن خليفة آل ثاني وطبعاً بوجود الرئيس الأخ العماد ميشال سليمان الذي سيكون له الدور الأساسي في رعاية هذا الحوار.. مهمتنا دعم لبنان بالنسبة لهذه المرحلة سواء المرحلة القريبة التي تمتد من اليوم حتى الانتخابات أو المرحلة المتوسطة والبعيدة والتي تأتي مباشرة بعد هذه الانتخابات.

وقال الرئيس الأسد: بالنسبة لموضوع السفارات، وقد ذكره الرئيس ساركوزي وسمو الأمير حمد، فهذا الموضوع أنا أكرره كموقف منذ ثلاث سنوات منذ عام 2005 وتحديداً في شهر آذار موقفنا من حيث المبدأ لا توجد أي مشكلة بفتح سفارات بين سورية ولبنان.. طبعاً البعض يفسر هذا الموضوع بأنه عدم اعتراف.. أي عدم فتح السفارات عدم اعتراف.. سورية لديها في العالم حوالي خمسين سفارة فقط.. يعني هناك مئة وواحد وثلاثون بلداً لا نعترف بهم سياسياً، فهذا الكلام غير منطقي وإنما إذا كانت هناك رغبة من لبنان بفتح سفارة فسورية لا يوجد لديها أي مانع بالقيام بهذا الشيء.. هذا الكلام أكدته في أكثر من مناسبة في لقاءاتي الأخيرة مع الصحافة الفرنسية والإعلام الفرنسي واليوم تحدثنا في هذا الموضوع وقلنا هناك خطوات قانونية طبعاً بمبادرة من الرئيس ميشال سليمان ومن الحكومة اللبنانية التي لم تبدأ اتصالاتنا معها بعد.. سنحدد ما هي الخطوات الضرورية والمطلوبة للقيام بمثل هذه الخطوات.

الدورالأميركي أساسي في عملية السلام والدورالأوروبي ضروري جداً

وأضاف الرئيس الأسد: الموضوع الثاني الذي تطرقنا إليه هو موضوع عملية السلام وأعتقد أنها من أهم القضايا بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط.. اليوم هناك مفاوضات غير مباشرة بين سورية وإسرائيل عبر الوسيط التركي.. هدف هذه الوساطة التركية هو أولاً.. استعادة الثقة بين الأطراف.. أي سورية وإسرائيل وهذه الثقة اليوم غير موجودة بسبب توقف عملية السلام لثماني سنوات والاعتداءات المتكررة على سورية ولبنان من قبل إسرائيل، والهدف الثاني هو إيجاد أرضية مشتركة لعملية السلام.. عندما تتأمن هذه الشروط ننتقل في المرحلة الثانية إلى المحادثات المباشرة.. فإذا في مرحلة المفاوضات غير المباشرة الدور هو دور وسيط وبالتالي أنا أعرف ما تساءل عنه الرئيس ساركوزي حول الدور المطلوب في مرحلة المحادثات المباشرة هو دور راع وليس وسيط في المرحلة المباشرة.. وقلت للرئيس ساركوزي إن الدور الأميركي هو دور أساسي في عملية السلام ولكن الدور الأوروبي هو ضروري جداً.. لا يمكن للدور الأميركي أن يستبدل الدور الأوروبي وتحديداً الآن الفرنسي ولا يمكن لأي دور أن يستبدل الدور الأميركي كلاهما مكمل للآخر.. فأنا دعوت الرئيس ساركوزي للعب دور مباشر عندما ننتقل للمرحلة الثانية وهي مرحلة المحادثات المباشرة والتي تهيئ في نهايتها للتوصل لاتفاق سلام.. لمست حماساً كبيراً من الرئيس ساركوزي للعب دور في عملية السلام وهو يدعمها الآن في مرحلة المفاوضات غير المباشرة وبكل تأكيد سيدعمها في مرحلة المحادثات المباشرة.. اتفقنا على أن يكون هناك تواصل أو تنسيق وتعاون بيننا وبين الحكومة الفرنسية حول تفاصيل عملية السلام وعندما ننتقل للمرحلة الثانية تكون الأمور جاهزة للعب هذا الدور بشكل مباشر.. طبعاً من جانب آخر هناك علاقة بين عملية السلام والموضوع اللبناني في هذا اللقاء لأن لبنان أيضاً هو طرف في عملية السلام.

الرئيس الأسد: حل الملف النووي الايراني يجب أن يكون سياسياً..وموقف سورية يقوم على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل

وأضاف الرئيس الأسد: بالنسبة للحديث عن موضوع إيران أو الملف النووي الإيراني بالنسبة لنا لا يمكن أن نحكم على أشياء لا نراها وأنا كنت صريحاً مع الرئيس ساركوزي حول هذه النقطة وحول كل النقاط الأخرى.. نحن أولاً نرى الحل سياسياً فقط ولا يمكن أن نفكر بأي حل غير سياسي لأن تداعياته ستكون خطيرة.. والنقطة الثانية الموقف السوري يقوم على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف الرئيس الأسد: هناك مقترح سوري في مجلس الأمن في عام 2003 عندما كانت سورية عضواً مؤقتاً فيه لنزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة الشرق الاوسط.. ولكن لم يتم التصويت على ذلك القرار لأسباب كثيرة لسنا بصدد ذكرها الآن.

وقال الرئيس الأسد: طلب منا الرئيس ساركوزي لعب دور في هذا الموضوع.. وعادة يطلب منا رأي.. ولكن في هذه المرة هناك حديث في اتجاه آخر سوف ننقل هذا الموضوع للمسؤولين الإيرانيين.. وبحسب معلوماتنا لا يوجد أي مشروع عسكري ولكن نحن ضد أي وجود نووي أو أسلحة دمار شامل في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف الرئيس الأسد: مرة أخرى أشكر الرئيس ساركوزي على صراحته في اللقاءات التي تمت وأنا كنت معه بنفس المقدار من الصراحة بعيداً عن أي مجاملات أو تجميل للامور.. هذه المبادرة مهمة وأشكر أيضاً أخي سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني على مشاركته اليوم.. وأشكر أيضاً الرئيس العماد ميشال سليمان وشكراً لكم.

20080713-001953.JPG

ساركوزي: سورية تلعب دوراً أساسياً في قضايا الشرق الأوسط

من جانبه قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في المؤتمر الصحفي: إنه بعد انتخاب الرئيس سليمان ستسنح لي الفرصة لزيارة بيروت.. وإنه من المهم جداً لفرنسا أن تكون أول سفرة للرئيس سليمان خارج لبنان إلى باريس.

وأضاف ساركوزي: أقول للرئيس بشار الأسد إنه من المهم للغاية أن تلعب سورية دوراً كاملاً في شؤون المنطقة.. ومن المهم لفرنسا الحوار الذي اخترنا أن نقوم به فيما بيننا.. وهو حوار واضح وصريح ونزيه.

وقال: إن سورية تلعب دوراً أساسياً في ذلك وعلى هذه القاعدة تطرقنا الى مواضيع مهمة جداً وإنني قد خولت من قبل الرئيس الأسد أن أقدمه لانه بعد محادثاتي معه اتفقنا على هذه الطريقة للتقديم.. وأود أن أبين أنه بالنسبة لفرنسا هذا يعتبر تقدماً تاريخياً وإن إرادة الرئيس بشار الأسد في ان يفتح تمثيلاً دبلوماسياً لسورية في لبنان وان تفتح لبنان تمثيلاً دبلوماسياً في سورية.. وربما هذا يبدو لكم غريباً أن أكون أنا من يعلن ذلك ولكن اتفقنا مع الرئيس الأسد على أن أقدم أنا الموضوع بهذه الطريقة وهذا حدث تاريخي لانه لم يحصل سابقاً.

ورأى ساركوزي إن هناك عدداً من القضايا والمسائل القانونية التي ينبغي حلها والتي سيتطرق لها الرئيس الأسد.. والمسألة على طريق التطبيع وطبعاً ذلك سيكون ضمن إرادة الرئيس سليمان الذي سيتحدث عن ذلك.

وأضاف ساركوزي: بالنسبة لفرنسا إن هذا الاعلان والتأكيد وهذه الارادة تعتبر تاريخية ونبأ عظيم بالنسبة للكثيرين في فرنسا.

وقال ساركوزي: إننا تحدثنا مع الرئيس الأسد أيضاً عن السلام وإن فرنسا تشجع تطور المفاوضات الحالية غير المباشرة بين سورية واسرائيل وان هذه مبادرة مفيدة للسوريين والاسرائيليين.. ولكنها مبادرة ايجابية في منطقة من العالم تنتظر منذ سنوات مثل هذه الانباء السعيدة.

وأشار ساركوزي إلى أن فرنسا عبرت لسورية عن مدى سعادتها بان تتحول هذه المفاوضات الى مباشرة.. والرئيس الأسد سيعبر لكم عن رأيه حول هذا الموضوع.. ولكنني أستطيع أن أعلن انه طلب ان تكون فرنسا طرفا وأؤكد انه يوم تبدأ المحادثات المباشرة بينهما ستكون فرنسا الى جانب الولايات المتحدة كراعٍ للمحادثات مضيفاً أن كل ما سيجري في الولايات المتحدة في الاشهر القادمة سيكون لصالح هذه العملية.

ساركوزي: طلبنا من سورية المساعدة بشأن الملف النووي الايراني

وقال ساركوزي إنه وبرنار كوشنير سيزوران دمشق في شهر أيلول المقبل للبدء بعلاقات جديدة وهيكلية استراتيجية وان سرعة تطور هذه العلاقات ستعتمد على الادلة والوقائع من الجانبين.

وأضاف ساركوزي انه طلب من سورية أن تساعد في حل المشكلة الايرانية وإن الرئيس الأسد يعرف تصريح السلطات الايرانية بانهم لا يريدون الحصول على سلاح نووي ولذلك طلبنا من سورية المساعدة في ذلك.

وختم ساركوزي بالقول: لقد كنا صريحين في مناقشاتنا الشاملة والكل يعلم أن هناك عناصر أخرى جرت مناقشتها على طريق السلام والثقة وأنه ما زال امامنا عمل كثير مضيفا.. ما ترونه هنا.. الدول الاربع مجتمعة على طاولة واحدة وهذا يعد انعطافا كبيراً في هذه المنطقة من العالم وكذلك بالنسبة لتأثير فرنسا ومكانها وتأثير أوروبا.. وإنني آمل المصلحة والفائدة للجميع.

الرئيس سليمان: نشكر الرئيس الأسد لدعمه وحدة لبنان واستقراره 

وبدوره قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان في المؤتمر الصحفي المشترك إن اللقاء أتاح التداول في المواضيع ذات الاهتمام المشترك وتوقفنا خصوصاً عند مستقبل العلاقات الثنائية اللبنانية السورية التي أكدت في أكثر من مناسبة ان لبنان يتطلع الى قيام افضل العلاقات بين البلدين الشقيقين وهذا الامر سبق أن بحثته مع أخي سيادة الرئيس بشار الأسد من خلال اتصالاتنا المستمرة وتوافقنا خلالها على أهمية إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وهذا ما اشرت إليه في خطاب القسم في 25 ايار الماضي.

وأشار سليمان إلى أنه انطلاقا من هذه الرغبة المشتركة سيتم التنسيق بين سورية ولبنان لاتخاذ الترتيبات القانونية والادارية اللازمة لوضع هذا الاتفاق موضع التنفيذ بأسرع وقت.. واننا نتطلع الى معالجة موضوع الحدود بين البلدين من خلال الاليات اللازمة انطلاقاً من العلاقات الاخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

وأضاف سليمان: ان لبنان الذي تمسك باستعادة سيادته الكاملة على مزارع شبعا وتلال كفر شوبا يشجع كل خطوة من شانها تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الاوسط انطلاقاً من مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت في العام 2002 والقرارات الدولية ذات الصلة ولاسيما القرارين 425 و1701 والقرار 194 الذي يضمن حق العودة للشعب الفلسطيني الى ارضه لافتاً إلى أنه وحده هذا السلام العادل والشامل يؤمن العدالة والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها.

وتوجه سليمان بالشكر الكبير إلى الرئيس بشار الأسد الذي أبدى استعداداً كاملاً لدعم لبنان في مسيرته التوحيدية واستقلاليته واستقراره.

كما جدد شكره للرئيس ساركوزي وأمير قطر الذي بذل جهداً كبيراً في مساعدة لبنان للوصول الى اتفاق الدوحة ومن ثم الى متابعة تطبيقه.

أمير قطر: التقارب السوري الفرنسي يصب في خدمة السلام بالمنطقة

من جهته قال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في المؤتمر الصحفي المشترك إن المحادثات كانت بناءة وأهم ما في هذه العلاقات هو التقارب السوري الفرنسي الذي أصبح واضحاً والذي يصب في خدمة السلام في منطقتنا.

وأضاف الشيخ حمد أن لفرنسا دوراً مهماً في منطقة الشرق الأوسط بحكم التقارب الجغرافي وكذلك الثقافي الذي امتد لعصور طويلة.

وأشار الشيخ حمد إلى الوضع في لبنان وتعقيداته ودور الجيش بقيادة العماد ميشال سليمان في حماية لبنان من التفكك معرباً عن تقدير الدول العربية لهذا الدور ومؤكداً وقوف قطر الدائم الى جانب لبنان.

الرئيس الأسد: الإدارة الأمريكية الحالية غير مهتمة بعملية السلام

ورداً على سؤال حول المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل قال الرئيس الأسد إنه بالنسبة للانتقال من المرحلة الأولى أي المفاوضات غير المباشرة الى المحادثات المباشرة فهذا يعتمد على مدى جدية سورية وإسرائيل وحتى الآن.. عقدنا ثلاث جولات آخرها كان منذ حوالي ثلاثة أيام في تركيا ونحن الآن نبحث مبادئ لم يتم الاتفاق بشكل كامل حولها ومن الصعب أن نحدد ما إذا كان الزمن سيطول بالنسبة لنا.. المواضيع ليست كبيرة بالنسبة للمرحلة الأولى.. هذا أولاً. وثانياً.. طالما أننا نتحدث عن ضرورة وجود الإدارة الأمريكية وبكل وضوح هذه الإدارة غير مهتمة بعملية السلام ولن نبدأ بهذا الموضوع قبل ستة أشهر أي قبل مجيء إدارة أمريكية مقبلة.

وأضاف الرئيس الأسد.. نحن الآن نبحث بقضايا لها علاقة بتطبيق قرار مجلس الأمن وخاصة القرار 242 وهذا القرار ينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في العام 1967 ومن سيناقش هذا الموضوع هم المختصون في الجانبين السوري والإسرائيلي.. ولو جلست مع رئيس الوزراء الاسرائيلي فلست أنا الخبير ولا هو الخبير الذي يستطيع أن يناقش هذا الموضوع فالموضوع الآن تقني وليس سياسياً وعلينا أن نركز على الموضوع التقني لحل هذا الموضوع تقنياً.. وعندما تتوفر الأرضية التقنية نستطيع أن نبحث عن الغطاء السياسي.. أي غطاء يكون.. وعلينا ألا نتحدث عن أشياء لا تحقق شيئاً على الواقع بالنسبة لعملية السلام والواقع يقول علينا ان ننهي المرحلة الاولى وننتقل الى المرحلة الثانية.

الرئيس الأسد: السلام العادل والشامل على كل المسارات يحقق السلام الحقيقي بين الشعوب

ورداً على سؤال حول هل ان اتفاق السلام مع اسرائيل هو من أجل الانسحاب الاسرائيلي من الجولان أو الانسحاب من الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.. قال الرئيس الأسد.. ان هذا السؤال مهم جداً وكل مسؤول في أوروبا مهتم بعملية السلام يجب ان يعرف الاجابة عن هذا الموضوع.. فهناك اتفاقية سلام.. وهناك سلام.. الاتفاقية هي ما يوقع بين الحكومات على الورق.. أما السلام فهو ما يتحقق بين الشعوب.. وان تتم اتفاقية سلام بالنسبة لنا في سورية هذا يعتمد على عودة الحقوق السورية.. إذا أعيدت الأراضي المحتلة فمن الطبيعي ان نوقع اتفاقية السلام ولكن نحن نتحدث دائماً عن سلام عادل وشامل.. شامل أي على كل المسارات.. السوري واللبناني والفلسطيني.. هذا السلام على هذه المسارات هو الذي يحقق السلام الحقيقي بين الشعوب بعد توقيع الاتفاقية.. والآن نحن لا بد ان نصل الى اتفاقية سلام ولكن كيف نصل الى السلام.. وأتمنى ان يكون العمل والاهتمام الاوروبي ليس فقط فيما يتعلق بالمسار السوري.. هو مهم بالنسبة لنا ولكن ان يكون الاهتمام بالمسار اللبناني والرئيس ميشال سليمان موجود معنا وتحدثنا في هذه النقطة ولكن المسار الفلسطيني مهم جداً أيضاً ولذلك نحن الآن نبذل جهوداً مهمة لتوحيد الفلسطينيين لأنه إذا لم يتوحد الفلسطينيون من الصعب أن يتحقق السلام على المسار الفلسطيني.. إذاً هناك علاقة بين هذه المسارات إذا أردنا ان نحقق السلام.

ورداً على سؤال حول المعنى السياسي لزيارته الى فرنسا قال الرئيس الأسد.. نحن دول ونتحدث عن مصالح هذا هو الشيء البديهي إذا كنا نبحث عن مصالح منعزلة.. فرنسا تفكر فقط في اوروبا ونحن نفكر فقط في منطقتنا فلا داعي لمثل هذا اللقاء.. ولكن نحن نفكر بشكل مشترك فرنسا لها مصلحة في الاستقرار بالشرق الأوسط ونحن لنا مصلحة في ان يكون لدينا دعم في قضايانا وفي حل مشاكلنا من قبل دولة مهمة كفرنسا ومن قبل اوروبا وخاصة أننا غداً سوف نلتقي في قمة الاتحاد من أجل المتوسط حيث سيكون هناك عدد كبير من القادة الاوروبيين والعرب فالمغزى البديهي هو ان نبحث عن هذه المصالح المشتركة سياسياً واقتصادياً.. هذه القضايا التي ناقشناها اليوم.

ورداً على سؤال حول إمكانية إجراء مفاوضات إسرائيلية لبنانية قريباً قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان: أشرنا في كلمتنا الى تنفيذ التزامات القرارات الدولية ونحن ننتظر تطبيق القرار 1701 الذي مضت سنتان على إقراره وحتى الآن لم تنسحب إسرائيل من الغجر ولا من تلال كفر شوبا ومزارع شبعا.. وننتظر أيضاً رفع الظلم عن الفلسطينيين المهجرين الذين يعيشون حالة بؤس في وطننا ولا يمكن تركهم في هذه الحالة وكذلك تحديد أو تعليم ما اتفقنا على تسميته بالخط الأزرق فهو متعثر جداً ولا تؤمن إسرائيل هذه التسهيلات ونحن ننتظر هذه الالتزامات حتى نرى فيما بعد قضية السلام ونحن جاهزون للسلام.

ورداً على سؤال يتعلق بدور فرنسا والاتحاد الاوروبي بعملية السلام في الشرق الأوسط قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي: إن دعوته للرئيس الأسد لزيارة فرنسا هي خيار سياسي مهم وإن فرنسا تود أن تكون مخلصة لذاتها وأن تكون رسولاً للسلام وهذا يعني أن تكون لديها إمكانية التحدث مع الجميع