سياسية

السفير الفرنسي بدمشق: سندعم عملية السلام خلال رئاستنا للاتحاد الأوروبي

أكد السفير الفرنسي بدمشق ميشيل دوكلو دعم بلاده لعملية السلام في المنطقة خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط.

وأوضح دوكلو  خلال حفل الاستقبال الذي أقامته مساء أمس السفارة الفرنسية بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي بدمشق بمناسبة تسلم فرنسا رئاسة الاتحاد الأوروبي أن فرنسا ستعمل خلال المرحلة القادمة على دعم عملية السلام في المنطقة على كل مساراتها مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يدعم بشكل كبير المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل برعاية تركية.

كما أشار دوكلو إلى أن فرنسا ستدعم أيضاً الحوار الفلسطيني-الفلسطيني والحوار بين اللبنانيين. كما وصف السفير الفرنسي علاقات بلاده الثقافية مع سورية بـ"المميزة" وأنهاحميمية تعبر عن إرادة الشعبين في البلدين.

من جانبه عبر السيد فاسيليس بونتو سوغلو سفير المفوضية الأوروبية بدمشق عن تطلعه بأن تسير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسورية بشكل جيد منوهاً بالدور المهم الذي تؤديه سورية في المنطقة.

وقال سوغلو إن الأفكار والمشاريع الجديدة التي سيتم طرحها بعد تسلم فرنسا رئاسة الاتحاد الأوروبي ستعطي دفعاً للعلاقات بين أوروبا وأصدقائها للعب دور أكبر في القضايا الدولية. حضر حفل الاستقبال فعاليات رسمية واجتماعية وثقافية وعدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين بدمشق وحشد من المدعوين.

التغيير المناخي والهجرة والدفاع أولويات الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي

أضاءت باريس أمس الأول برج ايفل الشهير بألوان العلم الاوروبي إيذاناً ببدء الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي التي تستمر ستة أشهر بعد أن تسلمت الشعلة الرئاسية من سلوفينيا الرئيسة السابقة للاتحاد الاوروبي.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن أولوياتها ستكون فى مجال التغيير المناخى ومواضيع الهجرة والدفاع والزراعة اضافة الى موضوع توسيع الاتحاد الذى يعد تحديا مهما لباريس.

ويرى المحللون أن الرئاسة الفرنسية ستكون مختلفة فى جميع المقاييس لانها من المقرر وقبل كل شىء أن تكون الاخيرة ضمن نظام التداول الدورى المعمول به منذ تأسيس الاتحاد قبل أكثر من ستين عاما وهذا يحتم على باريس العمل من أجل ايجاد مخرج لاتفاقية لشبونة الدستورية لانه من دون المصادقة عليها من طرف ال27 دولة لن يكون من الممكن اختيار رئيس للاتحاد الاوروبى لمدة عامين.. وفى هذا المجال تؤكد باريس أنها ستحاول انقاذ معاهدة لشبونة رغم العقبات التى تصادفها.

20080701-224852.jpg

ويشير المحللون والمراقبون الى أن تسلم فرنسا الرئاسة الاوروبية يأتى فى ظروف اقتصادية صعبة جدا على المستوى الاوروبى نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع القدرة الشرائية فى أكثر الدول الاوروبية وفى مقدمتها فرنسا لذلك تسعى باريس لحل تلك المشكلات وايجاد صيغة لتقاسم الكهرباء والغاز بين الدول الاوروبية فى الحالات الاعتيادية وليس فقط فى زمن الطوارئ.

كما ستكون أولوية الرئاسة الفرنسية منصبة على ترتيب البيت الاوروبى من خلال معالجة الخلل الذى أحدثه رفض الايرلنديين حيث بدا فى الايام الاخيرة أن هناك قلقا متزايدا على هذا الصعيد ورغم أن القمة الاوروبية التى انعقدت يومى 19 و20 من الشهر الماضى تجنبت الحلول الفورية للمشكلة فان الجو العام يميل فى اتجاه ايجاد تسوية سريعة والا فان ذلك سيعطل الاجندات الاوروبية ويخلق ارباكا كبيرا على مستوى سير عمل مؤسسات الاتحاد.

ويلخص الفرنسيون أولويات الفترة الجديدة من رئاسة الاتحاد فى أربعة محاور تتعلق بملفات مقاومة التغيرات المناخية وأزمة الطاقة العالمية والهجرة حيث ستعمل للتوصل الى سياسة أوروبية متماسكة فى هذا الصدد وتشجيع الهجرة الشرعية والعمل لعودة المهاجرين غير الشرعيين الى بلادهم اضافة الى مشروع الدفاع الاوروبى المشترك وستحرص فرنسا الى جانب ذلك وفق المحللين على انجاح المواعيد الكبرى مثل تطبيق الاتفاق الاوروبى الجديد الذى تم اعتماده فى لشبونة كبديل لمشروع الدستور الملغى وتطمح الى لعب دور حاسم فى انتخاب رئيس الاتحاد الاوروبي.

كما ستعمل الرئاسة الفرنسية للاتحاد على اجراء حوار جدى وبناء مع روسيا وتأمل بعد ذلك ببدء حوار مغاير مع الرئيس الامريكى الذى ستفرزه الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل.

وفي السياق نفسه ستحتضن مدينة ليل الفرنسية ملتقى حول قيم الهوية الاوروبية من أجل طمأنة الاوروبيين وتحديدا الفرنسيين على هويتهم الوطنية التى يفترض أن تكون عنصرا مكونا ومحوريا لفضاء الهوية الاوروبية المفترضة التى تواجه صعوبات كبيرة نتيجة لمسار العولمة الاقتصادية الذى أعاد النظر فى الكثير من القناعات والمسلمات وخصوصا أنه كان مصحوبا بصدمة ديمغرافية عالمية بدأت تهدد التوازن السكانى الاوروبي.

ودعا الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى مع استلام بلاده الرئاسة الاوروبية الى تغيير جوهرى فى طريقة الاتحاد الاوروبى لبناء أوروبا معتبرا أن أوروبا قلقة حالياً.

وقال ساركوزي في مقابلة مع المحطة الثالثة فى التلفزيون الفرنسي فرانس 3 ان الامور لا تسير بالشكل الصحيح واذا حصلت عودة الى الوراء كما تسير الامور الان فهذا يعنى أن هناك خطأ فى طريقة بناء أوروبا مضيفا ان الاسوأ من ذلك أن يجد الاوروبيون من الصعيد الوطنى فى نهاية المطاف وسيلة أفضل لحمايتهم لذلك من الافضل ايجاد طريقة لتكون أوروبا وسيلة لحماية الاوروبيين فى حياتهم اليومية.

ولم يخفِ رئيس الوزراء فرانسوا فيون خطورة الحالة القائمة فى الاتحاد الاوروبى مع استلام فرنسا الرئاسة الدورية للاتحاد لافتا الى صعوبة المسائل والتحديات التى تتراكم مع بدء الرئاسة الفرنسية.

بدورها عكست الصحف اليومية الفرنسية الثلاثاء انقساما حول افاق الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي في ظل تعثر البناء الاوروبى بعد رفض الايرلنديين معاهدة لشبونة.

وكتبت صحيفة لا تريبون الاقتصادية أن بناء أوروبا العملية آلية صعبة تتطلب اكثر بكثير من النوايا الطيبة لان التقدم الملموس فى البناء الاوروبى لا يتحقق بمجرد اعلان.

غير أن "لا بريس دو لا مانش" اعتبرت أن حيوية نيكولا ساركوزى قد تكون الدواء الناجع للخمول الاوروبى الحالى فيما كتبت بارى نورماندى قائلة.. لا شك أن ساركوزى هو المسؤول الاوروبى الاكثر قدرة على تحريك الامور بسرعة بفعل جرأته.

وأوردت "سود ويست" أن الصعوبة بالنسبة لنيكولا ساركوزى ستكمن فى فرض أسلوبه مع مراعاة المصالح الفرنسية ووجهة النظر الفرنسية مع العمل فى الوقت نفسه من اجل المصلحة المشتركة.

وفي مطلق الاحوال كتبت ليه درنيير نوفيل دالزاس ان موعدنا في 31 كانون الاول المقبل مع نهاية الرئاسة الفرنسية لمعرفة وفق لو فيغارو ما اذا كان لا يزال هناك ما يدعو الى الايمان بالاتحاد الأوروبي.