تحقيقات

بعد عام من إطلاق سيارة شام .. مواطنون يتذمرون من عيوبها وآخرون يفضلونها

تصدرت إعلانات سيارة “شام” صفحات الصحف الإعلانية, إلى جانب العديد من الإعلانات لمقتني السيارة عن رغبتهم في بيعها لأسباب مختلفة, وذلك بالتزامن مع معلومات عن تراجع مبيعات السيارة. فيما ربطت الشركة المصنعة السبب “بالجمود الاقتصادي العام الذي يسيطر على البلد”.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها سيريانيوز إلى أن نسبة مبيعات سيارة شام انخفضت تدريجيا خلال الأشهر الأخيرة على خلاف ما كانت عليه في بداية انطلاقتها قبل عام, إضافة إلى أنها دخلت ضمن قوائم إعلانات بيع السيارات المستخدمة في الصحف الإعلانية.

وتعد سيارة شام أول سيارة ذات إنتاج محلي, وتنتجها شركة سيامكو السورية الإيرنية المشتركة في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق, وأثارت سيارة "شام" تساؤلات عدة حول جودتها وسعرها ودرجة الوثوق بها كمنتج سوري لا يحظى بوثوقية شديد من جهة ثانية.

 

مصروف كبير وابواب لا تغلق

وفسر ناجي سعدة الذي اقتنى سيارة شام منذ ثلاثة أشهر ويعلن الآن عن رغبته في بيعها, فسر رغبته في البيع لـسيريانيوز قائلا إن "السيارة جيدة ومعدنها متين لكنها تعاني من مشكلتين, أولها مشكلة الوقود فهي تصرف كمية كبيرة من الوقود, والمشكلة الثانية أنها تعاني من عيب تقني في الأبواب أثناء فتحها وإغلاقها فالأبواب لا تغلق بشكل جيد".

سامر ,من جهته, قول إنه مصر على بيع سيارة شام التي يملكها "فمشكلة مصروف الوقود وحدها تكفي للاستغناء عن السيارة مهما بلغت جودتها"حسب رأيه.

وأضاف سامر "من الصعب الاقتناع بالمنتج السوري ,وخصوصا السيارة, فهي الأساس في عنصر الأمان أثناء القيادة. ورغم ذلك جربت السيارة لكنها لم تولد لدي القناعة بالاستمرار في اقتنائها".

 

من افضل السيارات

أما أفراد أسرة "مزيان" فرفضوا ما قيل عن قلة الثقة بسيارة شام وقالوا لسيريانيوز إن  "هذه السيارة تعتبر أفضل سيارة مقارنة مع مواصفات السيارات الأخرى, سواء بالنسبة لمواصفاتها أوسعرها وعروض تقسيطها, أوحجمها, كما أنها معفية من ضريبة الجمارك والفراغ على خلاف الأنواع الأخرى إضافة إلى أن قيادتها مريحة".

وتابع أفراد أسرة مزيان ,التي تقتني سيارتين من ماركة شام منذ شهر واحد, "اشترينا سيارة شام واقتنعنا بها كسيارة جيدة تستحق قيادتها لذلك اشترينا سيارة أخرى, خاصة وأن قطع غيار سيارة شام متوفرة وأسعارها مقبولة".

وأيد هذه الفكرة رياض الذي يملك سيارة شام منذ عام وقال إن "السيارة تمتاز بمواصفات جيدة وجودة عالية كقوة في المحرك, لكن كل سيارة لها ميزات وسلبيات. وميزات سيارة شام طغت على السلبيات فمصروفها من الوقود يشكل السلبية الوحيدة فيها فمحركها محرك بيجو 405 وهو محرك قديم غير اقتصادي لا يتناسب مع ارتفاع سعر الوقود في الوضع الحالي".

وتتمتع السيارة بسعة محرك تبلغ 1600 CC و1800 CC ووزنها يتجاوز 1000 كغ بناقل حركة عادي.

 

المشكلة في الطرقات وليس في السيارة

ويقول مقتن آخر للسيارة أعلن عن رغبته ببيعها إن "المشكلة لا تكمن بالسيارة وإنما في البلد التي نقود فيها السيارة, فالارتفاع في أسعار الوقود يجبر المواطن على بيع سيارته إضافة إلى الشوارع السيئة التي لا تستحق أن يدفع المواطن دم عمره على سيارة لتتحطم نتيجة الحفريات والجور, مع العلم أنه بإمكانهم تحسين الوضع, فالطرقات أمام منزل الشخص المهم منهم خالية من أي  جور أو حفريات".  

 

المبيعات أفضل من انواع اخرى

من جهته نفى رئيس مجلس شركة "سيامكو" زياد قطيني في حديثه لسيريانيوز"انخفاض نسبة مبيعات سيارة شام", وقال "إنما تأثرت المبيعات بالجمود الاقتصادي والانخفاض العام بالعالم, فمبيعاتنا بالنسبة للمبيعات الأخرى مازالت أعلى, فكل المبيعات في العالم تراجعت خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود, والسوق غير مستقر وبشكل خاص بعد صدور قانون السير الجديد. فالانخفاض عام ولا يخص فقط سيارة شام".

وأوضح قطيني أن "إنتاج سيارة شام يصل إلى 25 سيارة يوميا والتوزيع مقبول, خاصة أن دوائر القطاع العالم في الدولة توجهت مؤخرا لاقتناء سيارة شام حيث تم تسليم حوالي 350 سيارة شام لدوائر الدولة بينما تم بيع أكثر من 6000 سيارة منذ من انطلاقة المعمل".

 

اقتصادية .. والعيب في طريقة القيادة

وعن مواصفات السيارة قال رئيس مجلس الإدارة إن "شام هي السيارة الاقتصادية الأولى في سورية, فالسيارة جيدة و ليست هناك مشاكل كبيرة وإنما مشاكل فنية صغيرة لا تذكر بالنسبة للسيارات الأخرى".

وحول مشكلة مصروف الوقود قال قطيني إن "المشكلة تكمن في طريقة قيادة السيارة, فحسب الإحصائية التي لدينا هناك 62 % من الذين يقتنون سيارة شام يقودون سيارة لأول مرة ", مشيرا إلى أن "المشكلة تكمن من طريقة القيادة فالخبراء أشرفوا على السيارة وهي سجلت رقم اقتصادي جيد لكن استهلاكها غير محدد داخل المدينة نظرا لزحمة السير".

 

نعمة: لا عيوب تقنية في الابواب ولا منافسة مع "سابا"

وحول مشكلة أبواب السيارة التي اشتكى منها بعض مقتنيها قال نائب مدير عام الشركة محمد زياد نعمة إن "السيارة مجهزة بتقنية عالية لمنع تسرب المياه إلى الداخل لذلك فالأبواب محاطة بفتائل مطاطية تمتاز بجودة عالية لمنع التسرب لذلك ربما تكون قاسية في البداية لكن قساوتها تخف خلال فترة وجيزة, والأبواب محكمة الإغلاق ولا تعاني من أي مشكلة".

وفيما إذا كانت "شام" تأثرت بعد بدء بيع سيارة "سابا" السورية الإيرانية الجديدة قال نعمة "لا نرى أية منافسة على اعتبار أن السيارتين من فئات ومواصفات مختلفة كما أن شام تعود للقطاع العام والأخرى للقطاع الخاص".

وكانت الشركة السورية الإيرانية الدولية افتتحت مصنع "سيفيكو" لسيارات سابا في مدينة حسياء الصناعية بحمص أواخر العام الماضي ,بكلفة 50 مليون دولار كمرحلة أولى وبطاقة إنتاجية تصل إلى 15 ألف سيارة سنوياً.

 

وفيما يتعلق بموعد إنتاج سيارة شام بناقل حركة أوتوماتيكي قال رئيس مجلس الإدارة قطيني "مازلنا في طور المفاوضات مع شركائنا الإيرانيين بهدف الوصول إلى سيارة اقتصادية وسعر جيد ومناسب للمواطن".

وعن عدم تخفيض أسعار سيارة شام على غرار الماركات الأخرى قال قطيني "نحن من البداية وعدنا زبائننا بهامش ربح قليل فأسعارنا منخفضة بالأصل وليس هناك مجال لأي تخفيض جديد".

ويصل سعر شام نقدا إلى 575 ألف ة أو 625 ألف ليرة سوري تبعا لحجم المحرك, بينما تصل عروض التقسيط  إلى 225 ألف ل.س كدفعة أولى و8800 ل.س شهريا لمدة خمس سنوات.

‫2 تعليقات

  1. لقد اشترية سيارة شام ومفتاحها لايعمل عن بعد والباب الخلفي عندي لايعمل جيدا وأرسل عدة اميلات شكوى ولكن دون جدوى أنا أرها جدا ممتازه وأنا أحب السيار كثيرا ولاأريد لاحد أن يعب لي عليها

  2. ان سيارت شام افضل من الb.m.wلانها تتمتع بتقنيا عالية واني امتلك واحدة موديل2008و قد سافرت بها الى تركية واقسم بالله انها مشت 210ولم ترتجف السيارة ابدا اما بالنسة للمقصورة الداخلية فهي رحبة جدا ومشكلتها الوحيدة هي المصروف الزاءد في الوقود فقط

  3. السيارة ممتازة بكل المقاييس مشكلةالمصروف تعود لطريقة القيادة وللسائق حتما المشكلة الوحيدة هي ان المقاعد الامامية وخاصة مقعد السائق ليس مريحا ولا يمنح السائق رؤية جيدة وغير ذلك السيارة ممتازة كأول طراز تطرحه الشركة

  4. ان سيارة شام ممتازة ولا مجال للنقاش فان هذه السلبيات التي ذكرت قد تكون موجودة في اي سيارة أخرى ويكفي انها معفية من ضريبة الرفاهية وتقسيطها مريح
    جدا