سياسية

وعد في ذكرى الثورة بإطلاق صاروخين إلى الفضاء

حيت ايران أمس الذكرى الـ29 للثورة الإسلامية وسقوط نظام الشاه في شباط (فبراير) 1979، بتظاهرات حاشدة في كل مدنها، أبرزها تظاهرة في طهران شارك فيها الرئيس محمود احمدي نجاد الذي قلّل من شأن الضغوط الدولية المرتبطة ببرنامج طهران النووي، وهاجم منتقديه في الداخل

وفي وقت أبدت فرنسا اسفها لأن الرئيس الإيراني «لا يبدي أدنى بادرة انفتاح على حل تفاوضي» لأزمة البرنامج النووي، قال وكيل الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز في لندن أمس: « يصعب العثور على بلد في العالم اكثر عزلة من إيران الآن»، مضيفاً ان واشنطن تأمل بأن يتبنى الاتحاد الأوروبي قرارها الخاص بتشديد العقوبات الذي «سيكون اكثر صرامة بدرجة أوضح مما يفعله مجلس الأمن».

في غضون ذلك، قال ديبلوماسيون في فيينا ان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يمكن ان يؤجل لبضعة ايام نشر تقرير حول البرنامج النووي الإيراني متوقع في 20 الشهر الجاري، فيما تخشى قوى غربية ان يكون التقرير «مؤيداً جداً» لإيران.

وسيعلن البرادعي في هذا التقرير مدى تعاون طهران في الإجابة عن أسئلة الوكالة. ويفترض ان يناقشه مجلس حكام الوكالة أوائل آذار (مارس) المقبل، تمهيداً لرفع توصيات الى مجلس الأمن الذي يطالبه الغرب بتشديد العقوبات على إيران.

وفي خطاب ألقاه في ذكرى الثورة، اعتبر نجاد العقوبات «مجرد قصاصات ورق»، وأعلن ان إيران ستطلق صاروخين الى الفضاء في الشهور المقبلة، على رغم القلق الذي عبرت عنه الدول الغربية وروسيا، بعد إطلاق صاروخ أول في الرابع من الشهر الجاري.

وعلى غرار السنوات السابقة، ردد المتظاهرون في إيران هتافات «الموت لإسرائيل» و»الموت لأميركا»، كما أحرقت صور للرئيس جورج بوش، ودمى لـ «العم سام»، وسمعت هتافات قليلة تردد «الموت لفرنسا»، بعدما توترت العلاقات بين طهران وباريس على خلفية الموقف الفرنسي من البرنامج النووي.

وأكد نجاد أن «الشعب الإيراني لن يتزحزح قيد انملة عن حقه في الطاقة النووية. وعلى الدول العظمى ألا تصحح أخطاءها بخطأ جديد»، في إشارة الى احتمال اعتماد قرار جديد في مجلس الأمن. وأضاف: «القضية النووية انتهت، ولن يتمكن الأعداء من فعل شيء».

وقبل شهر من الانتخابات الاشتراعية الإيرانية في 14 آذار، وجه نجاد انتقادات عنيفة الى معارضي سياسته النووية في الداخل، ولم يوفر في هجومه أياً من الإصلاحيين او المقربين من الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، ولم ينجُ منها ايضاً منافسوه في التيار المحافظ في الجناح الأصولي التقليدي.

ودافع نجاد عن إنجازات حكومته في السنوات الثلاث الماضية، في ظل اشتداد التنافس بين المحافظين والضغوط التي يمارسها التياران الإصلاحي (بقيادة الرئيس السابق محمد خاتمي) والبراغماتي (بقيادة رفسنجاني) على المؤسسات الرقابية في النظام والرأي العام لفرض تعديل في قرارات لجان الرقابة التي رفضت ترشيحات غالبية الإصلاحيين وغير المحافظين. وقال: «للأسف ان بعضهم يفكر ان البلاد ملك له، ويريد السيطرة على كل شيء»، مضيفاً: «في المسألة النووية، اتصل بعضهم بالعدو وشجعه وزوده معلومات (سرية)».

وأعلن الرئيس الإيراني ان بلاده ستطلق صاروخين جديدين الى الفضاء في الشهور المقبلة. وقال: «نأمل في ان يوضع القمر الاصطناعي الأول الذي يصنع محلياً، في المدار الصيف المقبل»، مؤكداً أن إطلاق الصاروخ الأول «كان ناجحا». وأفادت وسائل إعلام حكومية الأسبوع الماضي، بأن قمر البحوث «أوميد» (الأمل)، سيرسل الى مداره بحلول آذار (مارس) 2009.

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «ذي فاينانشال تايمز» البريطانية عن حيدري كورد زنغنه نائب وزير المال الإيراني، قوله ان بلاده ستفتتح أول بنك استثماري الشهر المقبل، في إطار جهودها لتسريع عملية الخصخصة، والتغلب على القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على قطاعها المصرفي. وقال زنغنه للصحيفة، ان ثلاثة مصارف ستساعد الجمهورية الإسلامية على بيع الشركات العامة بحلول 2015، ومنها شركات صلب ومصارف واتصالات.