سياسية

السنيورة “المتشاطر” مصرّ على ان اجواء التأليف طبيعية

أكد الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ان الحكومة ستتألف لا محالة، والأمور تسير بشكل طبيعي.
كلام الرئيس السنيورة جاء خلال دردشة مع الإعلاميين، اليوم في السرايا الحكومية، قال خلالها: "كل يوم تظهر لنا عقبة صغيرة يتم تذليلها، لذلك ليس هناك من داع للتوتر وعدم العمل يجب ان نعمل، واليوم واجهنا عقبة صغيرة عالجناها، ونحن نعمل بكل جهد ونقوم باتصالات مستمرة لتذليل أي عقبة".

وحول ما يتردد عن ان العماد عون ينتظر منه عرضا متكاملا للحكومة قال "انا لا أؤمن بالديبلوماسية عبر الصحف، بل بالديبلوماسية المباشرة،اما الرسائل عبر الصحف، مع احترامي الشديد لوسائل الإعلام، فأصبحت وسيلة لتوتير الأجواء، وانا اليوم أجريت اتصالا هاتفيا بالعماد عون شخصيا".

وحول اسناد حقيبتي الداخلية و الدفاع للرئيس قال  "في هذا الموضوع،الحاجة الوطنية والأمنية تقتضي ذلك، لا نريد ان نتعامل مع بعضنا البعض بفكرة الافخاخ،اما تصوير الأمور ان هناك أفخاخا تنصب لبعضنا البعض فلا يجوز، نحن مصممون على التعاون والتحاور في كل المجالات".

وردا على سؤال حول ما اذا  لمس أي استعداد لتنازل الرئيس نبيه بري عن وزارة الخارجية قال "أنا عرضت هذه الخيارات وما زلت حتى الآن انتظر الرد".

يشار الى ان صحيفة الاخبار ذكرت ان الرئيس نبيه بري ابلغ السنيورة رفضه مقترحاته الأخيرة التي تندرج في باب «التشاطر الذي لا طائل منه، وأن مفتاح الحل هو إيجاد علاج لمسألة الحقيبة السيادية التي يطالب العماد ميشال عون بها، وهي حق له». وانه قد بات واضحاً للجميع أنّ «العقدة الفعلية هي تسليم إلياس المر حقيبة الدفاع».
وظهر اقتراح من جانب المعارضة بأنه إذا دعمت الأكثرية بقاء المر في منصبه، فلتحسبه من حصّتها وتترك حقيبتي المال والداخلية للمعارضة.
وأبلغ بري زواره من الطرفين «امتعاضه الشديد من تشاطر الرئيس المكلف فؤاد السنيورة ومحاولة رمي كرة النار في حضن المعارضة»، علماً بأن جلسة بري والسنيورة ليل أمس تناولت كل هذه العناوين دون التوصل إلى نتائج حاسمة. فالسنيورة لا يزال «يلعب على فكرة السلّتين وما بينهما» بحسب مصدر معارض قال إن بري كان واضحاً في أن موقف المعارضة واحد إزاء تشكيلة الحكومة.
وقالت أوساط بري إنه استعجل السنيورة تأليف الحكومة الجديدة، وأمل إنجاز التشكيلة قبل نهاية الأسبوع. وقال بري للسنيورة المدعو إلى مؤتمر في أوروبا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري «إنه عليك أن تختار كيف تذهب إلى هناك، هل بصفتك رئيساً لحكومة وحدة وطنية تحظى بثقة كاملة من المجلس أم بوصفك رئيساً مكلّفاً». كما أبلغه «إذا فشلت مهمة تأليف الحكومة فسوف تفتح على البلاد أبواب جميع الاحتمالات».
 
 
السنيورة استقبل ، صباح اليوم في السرايا، سفير السنغال عبد الأحد مبكى يرافقه قنصل السنغال في لبنان احمد مخدر. بعد اللقاء أوضح مبكى انه "نقل إلى الرئيس السنيورة رسالة دعم من الرئيس السنغالي عبدالله واد بعد إعادة تكليفه مع تمنياته بتشكيل الحكومة وعودة لبنان إلى ما كان عليه، وأشار إلى انه حمل الي الرئيس السنيورة دعوة من الرئيس واد لزيارة السنغال".

على صعيد آخر، أجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا بوزير خارجية النروج جونس غاهر ستور تم فيه عرض الأوضاع الراهنة وبحث العلاقات الثنائية خصوصا ما يتعلق بالمواضيع النفطية، إضافة إلى مشاركة النروج في مؤتمر الدول المانحة في فيينا.