سياسية

العلاقات السورية الإيرانية..

تحتفل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها الصديق اليوم بالذكرى التاسعة والعشرين لانتصار الثورة والعيد الوطني للجمهورية في ظل تحولات اقتصادية شهدتها البلاد على مدى أكثر من ربع قرن حققت خلالها قف
ات نوعية في مختلف المجالات انعكست نمواً وقوة على الصعيد الداخلي ما مكن إيران من احتلال مكانة متميزة على الساحتين الاقليمية والدولية.

 

وشهدت العلاقات الثنائية المتجذرة بين سورية وايران منذ انتصار الثورة تطورا مضطردا ومستمرا على الصعد كافة ووفق القواعد المعدة لهذا الهدف ودأب البلدان وفى ظل التطورات الراهنة فى المنطقة على التشاور والتنسيق تجاه مختلف القضايا التى تهم الشعبين الصديقين وبما يعزز الاهداف المشتركة ويفعل أكثر فأكثر مسيرة العمل الثنائية.

 

وينطلق البلدان فى علاقاتهما هذه من أسس التطابق فى الفهم المشترك لشؤون المنطقة والرغبة فى العمل الجاد لتكريس الامن والاستقرار فيها بعيدا عن التأثيرات الخارجية وارساء قواعد تعود بالنفع على الشعبين وشعوب المنطقة. وفى هذا السياق ساهمت الزيارات المتبادلة والمتعددة التى قام بها قادة البلدين وكبار المسؤولين فيهما فى تعزيز اواصر التعاون والفهم المشترك فى جميع المجالات وفى المحافل الاقليمية والدولية وتجلى ذلك فى مواقف ايران الداعمة للقضايا العربية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية واستعادة سورية للجولان المحتل.

 

وشكلت العلاقات الاقتصادية احدى دعائم العلاقة القائمة بين البلدين التى تربطهما 14 اتفاقية للتعاون الاقتصادى والتجارى يعود اولها الى عام 1981 اثمرت فى تطوير وزيادة حجم الاستثمارات الايرانية فى سورية لتصل الان الى نحو مليار ونصف المليار دولار فى مختلف المجالات وخاصة فى القطاع الصناعى الذى تبلغ حجم استثماراته نحو 950 مليون دولار تتركز فى مجال صناعة السيارات عبر الشركة السورية الايرانية لتصنيع السيارات سيامكو والشركة السورية الايرانية الدولية لتصنيع السيارات سفيكو ومعمل اسمنت حماه الذى تبلغ طاقته الانتاجية اكثر من مليون طن فى العام.

 

وتساهم ايران فى عدد من المشاريع الاقتصادية الحيوية فى سورية منها جر مياه الفرات الى سهول محافظة حلب واستصلاح اراض فى شمال شرق المحافظة وبناء صوامع للحبوب وفى مجال الطاقة الكهربائية ومعمل للزجاج بتمويل ايرانى بالكامل وتسعى ايران للوصول بحجم استثماراتها فى سورية الى عشرة مليارات دولار خلال العقد المقبل.

 

ويصل حجم ميزان التبادل التجارى بين سورية وايران الى 240 مليون دولار الا ان هذا الرقم غير مرض بالنسبة للعلاقات القائمة بين البلدين حسب تصريح الدكتور محسن شاطر زاده معاون وزير الصناعة الايرانى خلال افتتاح المعرض الاول للصناعة والتجارة الايرانى الذى اختتم اواخر الشهر الجارى معربا عن الطموح للوصول بحجم التبادل التجارى الى عشرة مليارات خلال السنوات العشر القادمة.

 

وكان البلدان اتفقا على احداث صندوق استثمارى مشترك بقيمة 200 مليون دولار لتمويل الاستثمارات المشتركة يشارك فيه القطاع الخاص من البلدين كما تم الاتفاق على قوائم السلع التفضيلية التى سيتم تبادلها بينهما ما يساهم فى الاسراع باقامة منطقة تجارة حرة بينما المباحثات جارية الان بشأن احداث مصرف سورى ايرانى مشترك لتسهيل التبادل التجارى بين البلدين.

 

ويشمل التعاون السورى الايرانى ايضا المجالات الثقافية والرياضيةوالسياحية حيث وصل عدد السياح الايرانيين القادمين الى سورية العام الماضى الى نحو 350 الف سائح يؤم معظمهم الاماكن الدينية0 وتقع الجمهورية الاسلامية الايرانية على الجانب الشرقى للخليج بين العراق غربا وباكستان شرقا وتبلغ مساحتها 6ر1 مليون كيلو متر مربع ويزيد عدد سكانها عن 68 مليون نسمة وحجم الناتج المحلى الاجمالى عن 8ر189 مليار دولار.

 

وبلغت نسبة النمو فى ايران 4ر4 بالمئة ومساهمة الزراعة فى الناتج المحلى 4ر10 بالمئة فى حين تصل مساهمة الصناعة فى الناتج المحلى الى 6ر44 بالمئة والخدمات الى 45 بالمئة.