المنوعات

رداً على فيلم فتنة.. طالبان تقتل ابن قائد القوات الهولندية في أفغانستان

رداً على فيلم فتنة الهولندي المسيء للقرآن الكريم، وتنفيذاً لتعهداتها بتكثيف هجماتها ضد القوات الهولندية، قتل مقاتلو حركة طالبان الملازم دنيس فان اوم ،23 عاما، نجل الجنرال بيتر فان اوم ، الذي عين الخميس الماضي
قائدا لأركان القوات المسلحة الهولندية في أفغانستان، خلفا للجنرال ديك برلين، كما قتل جندي هولندي آخر وأصيب اثنان بجروح بالغة أمس في انفجار قنبلة يدوية الصنع في إقليم أرزوجان جنوب أفغانستان. وينتمي القتلى والجرحى إلى قوة الاحتلال الدولية (ايساف)، التابعة لحلف شمال الأطلسي، وفيما حاول نائب وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات الهولندية ميول مان تخفيف الصدمة باستبعاده أن يكون نجل القائد الجديد مستهدفا من قبل طالبان، مشيرا إلى أن الحادث نجم عن انفجار قنبلة بآلية هولندية أسفر عن مقتل الجنديين وإصابة اثنين آخرين، ردت حركة طالبان على ما قاله نائب وزير الدفاع الهولندي مؤكدة في بيان، إن مقاتلي الحركة استهدفوا نجل قائد الجيش الهولندي بشكل شخصي، وصرح الناطق باسم الحركة قاري يوسف أحمد إن مقاتلي طالبان نصبوا كمينا للجنود الهولنديين، مضيفا في مكالمة هاتفية مع وسائل الاعلام "عندما خرج الجنود للقيام بأعمال الدورية قام مسلحو طالبان بزرع اللغم الذي أدى انفجاره إلى مقتل الملازم فان اوم"، وقال أحمد "كنا نعلم أن ابن الجنرال الهولندي في الآلية، تعرفنا إليه، واستهدفناه، لأن الهولنديين احتلوا أفغانستان، وسمحوا بإهانة الإسلام"، في إشارة إلى فيلم "فتنة"، وكانت حركة طالبان التي كانت تحكم أفغانستان من 1996 إلى 2001، توعدت بتكثيف عملياتها التي تستهدف قوات الاحتلال الهولندية العاملة في أفغانستان في أعقاب قيام النائب الهولندي جريت فيلدرز ببث فيلم "فتنة" المسيء للقرآن الكريم على شبكة الانترنت،.

يذكر ان النائب الهولندي، جريت فيلدرز، أثار حالة من الغضب الشديد في العالم الإسلامي الشهر الماضي عندما بث فيلما قصيرا يتهم فيه القرآن الكريم بالتغاضي عن العنف ويمزج فيه آيات القرآن الكريم بصور للتفجيرات، وكانت محكمة هولندية في لاهاي رفضت في وقت سابق الدعوى التي رفعها الاتحاد الإسلامي ضد فيلدرز، وقالت في حيثيات حكمها: "إن بوسع أي سياسي هولندي ان ينتقد الإسلام ويقارن بينه وبين الفاشية وان يصف نبي المسلمين محمد (صى الله عليه وسلم) بالهمجي"، وطلب الاتحاد الإسلامي الهولندي من المحكمة منع فيلدرز من عقد مثل هذه المقارنات متهمة أياه بالحث على الكراهية والعنف ضد المسلمين، إلا أن المحكمة قالت "إن تعليقات فيلدرز التي تقارن الإسلام بالفاشية والنبي محمد بالهمجي والتي صدرت عنه العام الماضي لم تحض على الكراهية أو العنف، مضيفة أنه يجب أن يكون بوسع البرلماني التعبير عن آرائه حتى لو كانت متطرفة".