سياسية

البرلمان التركي يلغي الحظر على الحجاب في الجامعات

اقر البرلمان التركي بأغلبية 403 صوتا مقابل 107 في عمليتي تصويت تعديلين دستوريين ينص الاول على معاملة مؤسسات الدولة للمواطنين الاتراك على قدم المساواة، والثاني على المساواة في الحصول على حق التعليم.

وكان البرلمان التركي قد وافق في الجولة الاولى من التصويت يوم الأربعاء على التعديل بأغلبية 401 صوتا، مقابل 110.

ويعني هذان التعديلان عمليا الغاء الحظر المفروض على ارتداء النساء غطاء الرأس في الجامعات التركية، والحق في الحصول على التعليم الجامعي.

لكن الحظر سيظل مفروضا على الخمار الذي يغطي الرقبة، وكذا على البرقع الذي يغطي بعض الوجه أو كله.

وقد فرض حظر صارم على غطاء الرأس داخل الحرم الجامعي في تركيا منذ 1980 في اعقاب الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال كنعان افرين.

ورحب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، الذي يتزعم حزب العدالة والتنمية الحاكم، بتعديل الدستور، ووصفه بانه "انتصار للديمقراطية والعدالة في تركيا".

ومن المنتظر ان يوافق الرئيس التركي عبد الله جول، والذي كان احد ابرز قيادات حزب العدالة والتنمية، على تعديل الدستور. كما ينتظر ان تقوم الحكومة بتغيير قانون ينظم عمل مؤسسات التعليم العالي ليصبح القانون ساري المفعول.

جدل واسع
وتزامنت جلسة البرلمان مع تظاهر عشرات الآلاف من المناهضين لارتداء غطاء الرأس على بعد كيلومترات قليلة من مقر البرلمان في العاصمة انقرة.

ورفع المتظاهرون صور اتاتورك، وشعارات تؤكد على علمانية الدولة التركية.

وقد اثار هذان التعديلان الدستوريان الذين تقدم بهما حزب العدالة والتنمية الحاكم بالاتفاق مع حزب الحركة القومية القومي جدلا واسعا في المجتمع والاوساط السياسية التركية.

وتقول الحكومة إن العلمانية كما هي مطبقة في تركيا تحرم الفتيات المحجبات من فرص الحصول على التعليم الجامعي.

لكن العلمانيين يرون ان الحجاب يمثل تهديدا للنظام العلماني في تركيا ومبادىء اتاتورك، وان الغاء الحظر عليه سيحول تركيا الى دولة مماثلة لايران.

ويقول أورال اركوبوت، عميد جامعة الشرق الأوسط التقنية، إن التعديلين الدستوريين يعدان بمثابة فرض العقائد الدينية على الدستور.

وقد تعهدت المعارضة باللجوء إلى المحكمة الدستورية في اقرار البرلمان للتعديلين الدستوريين.

لكن الاوساط المقربة من حزب العدالة والتنمية ترى ان الاوساط العلمانية تستخدم الاسلام كأداة للابقاء على سيطرتهم على مؤسسات الدولة لاغراضهم الخاصة.

ويرى المحللون ان اتفاق حزب العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية ذي التوجهات القومية المتطرفة جاء استجابة لضغوط قاعدته الشعبية التي ترغب بالغاء حظر الحجاب حيث ان اغلب النساء من ابناء الطبقة المتوسطة ذات التوجه الاسلامي هم مؤيدي الحزب.

كما ان جزءا كبيرا من قاعدة حزب الحركة القومية هم من الاوساط الاسلامية المحافظة ورجال الاعمال المحافظين وابناء الريف حيث ترتدي اغلب النساء فيه الحجاب.

وتعتنق أغلبية سكان تركيا الدين الإسلامي، كما يرتدي ثلثا نسائها غطاء الرأس، ما يعني أن الآلاف منهم يُحرم من مواصلة تعليمهن الجامعي. ويعتقد العديد من المواطنين الأتراك، أن الحظر غير منصف.