سياسية

في انتظار الجواب… فرنسا تدعو القوات السورية والإسرائيلية والليبية

في انتظار الرد من الدول المعنية، وبمساعي من الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، تنظم فرنسا استعراضاً هو الأكبر بتاريخها قد تشارك فيه فرق عسكرية عربية و فرقة عسكرية إسرائيلية بالإضافة لفرق من دول الاتحاد الأوروبي
وذلك في 13 تموز يوليو المقبل، احتفالاً بالإعلان عن تشكيل اتحاد الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، الذي رمى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بثقله خلف تشكيله، متحدياً بذلك المعارضة الشديدة من جانب بعض الدول الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا لفكرة الاتحاد، ونقلت صحيفة «التايمز» البريطانية عن هنري غويانو، أحد أقرب المستشارين للرئيس الفرنسي، أمس الاثنين أنه "من المقرر إجراء الاستعراض العسكري الأوروبي المتوسطي في يوم الباستيل، الموافق غداة الإعلان رسمياً تشكيل الاتحاد"، مشيراً أن "الدعوة وجهت لكل الدول المطلة على المتوسط للمشاركة في هذا الاستعراض، ومن ضمنها سوريا وليبيا وإسرائيل"، وأوضح غويانو ان يوم الباستيل هذا العام، سيكون أضخم استعراض تشهده فرنسا في تاريخها ويصادف مع بدء رئاسة فرنسا الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر، وسيعقبه احتفال كبير تُطلق فيه الألعاب النارية وتشارك فيه مجموعة من الفرق الموسيقية، واضاف أن الاتحاد المتوسطي كان واحدة من المعارك التي خاضها ويخوضها الرئيس الفرنسي داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يعتمد كثيراً على الدعم البريطاني له ولمشاريعه، مقابل تأييد ساركوزي لفكرة اختيار توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق والمبعوث الحالي للجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط، رئيساً للاتحاد الأوروبي في نهاية هذا العام، غير أن بريطانيا، وفقاً لـ «التايمز»، رغم دعمها لفكرة ساركوزي، فهي متشككة في أن يكون الهدف من وراء الاتحاد المتوسطي ضم تركيا له ، بدلا عن ضمها إلى الاتحاد الأوروبي الذي تؤيده بريطانيا بشدة، ويعارضه ساركوزي.

من جانبه اعتبر غويانو، الأب الروحي لفكرة الاتحاد المتوسطي، أن تشكيله، مهما كان شكله، محاولة لتلافي الأخطار الناجمة عن الأزمات الاقتصادية والحروب في الجانب الشرقي والجنوبي لحوض المتوسط؛ حيث قال "إننا نسعى الى ترويج مشاريع من شأنها أن تجعل شعوب المتوسط تعمل سوياً قدر الامكان وتساعد على خلق شروط أفضل من أجل السلام. إنها مغامرة جريئة، لكن من الأفضل أن نغامر ونفشل من أن نتحمل مخاطر التقاعس عن عمل أي شيء".