سياسية

فلتعلم تل أبيب أن دمشق تطور إمكانياتها و خططها للمواجهة

أكد نائب وير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أن نقاشات القادة العرب خلال القمة العربية اتسمت بالصراحة، مشيراً أن “المشاعر أحياناً تكون مريرة عند مناقشة بعض القضايا المهمة المطروحة”، ونوه المقداد انه لهذا السبب “حاولت سوريا في القمة تحاول أن تناقش الأمور ك

الوصول إلى نتائج جيدة على كل الصعد, فعندما نتصارح ونفتح قلوبنا لبعضنا البعض, فإننا نقطف ثمار هذه المصارحة لخدمة قضايانا، ولفت المقداد في حوار مع الإعلاميين نظمته صحيفة الثورة أمس الاثنين ،أن هذا الأسلوب من التعاطي مع القمم العربية, أثبت للجميع كان أسلوباً ناجعاً وأثّر تأثيراً مباشراً على النتائج التي خرجت بها القمة حيث يخصص الوقت الكافي لمناقشة العرب فيما بينهم لقضاياهم, وقال "صدقوني.. إن النتائج التي تخرج بها مثل هذه الاجتماعات عادة ليست القرارات التي يتم اعتمادها في مختلف المجالات, ولكن النتائج قد تكون أكبر وأكثر تأثيراً, وهي القرارات التي لا تعلن أو التوجهات التي يتم التوصل إليها في مثل هذه القمم ولا يصار إلى إعلانها".‏‏

أما حول اللقاءات المصرية السعودية بعد القمة اكد المقداد أن سوريا مع أي جهد عربي يلم شمل العرب وقال "نحن بصراحة مع اي جهد عربي ثنائي , ثلاثي و متعدد الاطراف , خاصة و اذا كان هذا الجهد يهدف الى توحيد و لم شمل العرب "، وعن المبادرة الجزائرية والكويتية لتنقية الأجواء العربية ألمح المقداد إلى استعداد لإنجاحها حيث قال "نأمل لكل من يقوم بهذا الجهد أن يوفق مشيراً أن الرئيس الجزائري وسمو أمير الكويت يحظيان بثقة سوريا كاملة ويحظيان باحترام عربي كبير نظراً للمواقف التي يعبران عنها وحرصهما على تبديد الغيوم التي تحوم في الأجواء العربية"، وحول التوجهات السورية لتنقية الأجواء العربية قال المقداد "إن سوريا تضع حاليا تصور لكيفية متابعة قرارات القمة"، مؤكدا ان الاستراتيجية السورية في هذا المجال قبل و بعد القمة مازالت تعمل باتجاه تنقية الاجواء العربية و ليس زيادة التوتر على الرغم من قيام بعض المشككين خاصة في المجال الاعلامي بطرح مزيد من التحديات على ساحة العمل العربي في الوقت الذي يجب ان ينصرف الجميع لمعالجة الخلل في العلاقات العربية العربية كما حددته قمة دمشق.

فيما يتعلق بالمناورات الإسرائيلية الحالية اعتبر المقداد أنها أتت "لإعادة الثقة إلى المجتمع الإسرائيلي و تنفيذاً لما اوصت به لجنة فينو غراد من ضرورة إعداد الجيش الاسرائيلي للتصدي لحالات من الحرب ، و أتت أيضاً لتخويف بعض القوى على الساحتين اللبنانية والعربية بأن اسرائيل اعادت هيبتها لهذا الجيش الذي مني بأبشع هزيمة في تاريخه و لاعادة اعطاء نوع من الثقة للجيش و المجتمع الاسرائيلي و من يتعاطف مع اسرائيل و الولايات المتحدة هنا و هناك"، ونوه المقداد بأنه "إذا كانوا يعتقدون بأنهم من خلال مثل هذه المناورات قادرون على تحقيق أهدافهم و إقناعنا بأننا سنهزم بأي حرب قادمة فإنهم مخطؤون", مضيفاً "إذا كانت سوريا هي المستهدفة بذلك فنحن نتابع ذلك و نطور أيضاً من إمكانياتنا و قدرتنا و خططنا على مواجهة المناورات الاسرائيلية"، وشدد المسؤول السوري على ان بلاده اعلنت استعدادها الدائم ‏ لاستئناف عملية السلام، لافتاً في الوقت نفسه ان سوريا ليست ذلك الطرف الذي يمكن ان يدخل في عملية السلام على حساب ما يسمى صراع المسارات من جهة و اللعب الاسرائيلي بهذه المسارات، وبخصوص الغارة الإسرائيلية على موقع سوري اكد المقداد أنه موقع عسكري مهجور, نافياً وجود أي برنامج نووي.

أما حول التعاون السوري مع لجنة التحقيق الدولية بمقتل رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، رفيق الحريري، فأكد المقداد أن سوريا "تعاملت إيجابياً مع التحقيق الدولي , بمعنى أننا نتلقى باستمرار كل طلبات لجنة التحقيق الدولية و نتعامل معها إيجابياً, و نقدم كل المعلومات المطلوبة", معتبراً أن "هذا يعني أن سوريا حريصة كل الحرص على كشف حقيقة الجهات التي تقف خلف اغتيال الراحل رفيق الحريري , و من اغتيل بعده, و نوه أن هذه "جرائم حقيقية ترتكب للاساءة الى العلاقات السورية اللبنانية و من مصلحتنا معرفة من هي الجهات التي تقف وراء هذه الاعمال الاجرامية".‏‏

المقداد أكد أن سوريا أصبحت خارج لبنان بعدما أنهت المهمة التي كلف بها عناصرها , موضحاً أن قرار سحب القوات السورية اتخذ قبل وقت طويل من انسحابها الحقيقي، و نوه المقداد بأنه "إذا كان هذا البعض لا يود أن يرى هذه الحقائق، فذلك لأن سادتهم في الولايات المتحدة الامريكية و في أماكن أخرى مازالوا يوهمونهم بأشياء اخرى"، ولفت نائب وزير الخارجية السوري إن ‏ الولايات المتحدة "تقيّم الآن أسباب فشلها في تحقيق ماارادت و خاصة في منع الكثير من القادة العرب من حضور قمة دمشق"، واعرب عن تقدير سوريا لكل من وقف في وجه محاولات الولايات المتحدة الامريكية و ضغوطها و ابتزازها لمقاطعة قمة دمشق و عزلها", مشيراً "نحن نتفهم الصعوبات التي واجهها بعض القادة العرب في الحضور الى هذه القمة, و لانريد التركيز عليها, بمعنى اننا نريد تجاوزها لاننا نسعى الان الى خلق وضع عربي افضل مما كان عليه قبل القمة".‏‏