اقتصاديات

البنوك السعودية جاهزة لاستقبال الاستثمارات المهاجرة من دبي

أكدت بنوك سعودية أمس جاهزيتها لاستقبال أموال المستثمرين الأجانب والسعوديين المهاجرة من دبي خلال هذه الفترة حال حدوث ذلك، وهي الأموال التي قد تحاول بدورها الابتعاد
 تماماً عن الأزمة المالية التي يشهدها القطاع المصرفي والمالي هناك، مشيرة إلى أن الاستثمارات السعودية في دبي العالمية محدودة جدا ..

وأوضح مختصون في تصريحات خاصة لـ"الوطن" أن ودائع المستثمرين الأجانب في المصارف السعودية لم تتأثر بأزمة دبي الحالية، مشيرين إلى أن مستويات الثقة في القطاع المصرفي السعودي مازالت مرتفعة ولم تهتز ..

وصادقت البنوك المحلية على تصريحات محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" الدكتور محمد الجاسر حول نسبة تأثر القطاع المصرفي المحلي بأزمة دبي الحالية، مؤكدين على أنها نسبة بسيطة تكاد لا تذكر ولا يمكن الاعتماد عليها. 

وكان الجاسر قال أول من أمس إن تعرض البنوك السعودية لمشكلات ديون شركة دبي العالمية محدود للغاية، موضحا في تصريحات إعلامية أن الأمر يرجع للبنوك في تقرير المخصصات التي قد تحتاجها في المستقبل. 

وأشار إلى أن تعرض البنوك السعودية لا يتخطى ما نسبته 0.2%، من الميزانية المجمعة للقطاع المصرفي. 

وأوضح كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي الدكتور جون اسفاكيانكيس في تصريحات لـ"الوطن" أن السياسة المالية الصارمة لمؤسسة النقد حالت دون انكشاف البنوك السعودية بصورة مباشرة وبنسبة كبيرة على ديون إمارة دبي إلا أن وضع الاستثمارات الخاصة السعودية غير واضح نظراً لقلة الشفافية. 

وأضاف "هناك فرق بين الإقراض المباشر وبين اقتراض رجال أعمال من بنوك سعودية للاستثمار في دبي هذا لا يعني أن البنوك السعودية منكشفة بل هذه قرارات استثمارية فردية قد يقدم أي منا على فعلها". 

وأوضح اسفاكيانكيس أن بعض المستثمرين ربطوا عمليات البنوك الأوروبية في دبي بوحداتها المملوكة لها في المملكة وهو ما جعلهم قلقين رغم التأكيدات القوية لمؤسسة النقد بعدم تأثر المصارف السعودية بصورة كبيرة على الشركات العاجزة عن السداد في دبي. 

وأكد أنه لا يوجد مبرر للخوف من وضعية البنوك، وقال: "مؤسسة النقد لديها شروط صارمة للبنوك السعودية التي تريد الاستثمار في الخارج وصرامتها كانت هي التي منعت العديد من البنوك من إقراض شركات دبي بصورة كبيرة". 

فيما قال المدير العام للبنك السعودي الهولندي في المنطقة الوسطى مساعد بن عبدالله الحمادي لـ"الوطن" أمس إن "السياسة المتحفظة للبنوك والمصارف السعودية مازالت تؤكد نجاحها في تجاوز الأزمات المالية التي قد تحدث من حين لآخر"، متوقعا في الوقت ذاته أن تخرج دبي من أزمتها المالية الحالية بحلول عام 2013. 

وأبدى الحمادي ثقته في قدرة البنوك السعودية على مواجهة الأزمات المالية، وقال "البنوك والمصارف السعودية تتبع تعليمات "ساما"، بما يجعلها أكثر قوة على مواجهة الأزمات من خلال السياسات النقدية المتحفظة". 

وعن العلاقات الاستثمارية للبنوك السعودية مع مجموعة دبي العالمية قال الحمادي "تبقى العلاقات الاستثمارية ضئيلة جدا، وهي استثمارات ليست مع المجموعة مباشرة، إنما مع شركات تابعة لها، وهذه الشركات ليست عليها مشاكل مالية ولم تتأثر كثيرا بالأزمة". 

وشدد على أن ودائع المستثمرين الأجانب في المملكة لن تنسحب تأثرا بأزمة دبي الحالية، مرجعا ذلك إلى السياسة المالية المتحفظة التي ينتهجها القطاع المصرفي السعودي.
وأوضح أن المستثمر الأجنبي مازال يرى البنوك السعودية الأكثر أمانا في المنطقة، مبينا أن مستويات الثقة لدى المستثمر الأجنبي للبنوك المحلية لم تهتز بأزمة دبي، معتبرا هذا الأمر دليلا قويا على متانة القطاع المصرفي السعودي. 

وأشار إلى أن ودائع السعوديين في المصارف والبنوك السعودية لم تتأثر بأزمة دبي الحالية، مرجعا ذلك إلى اتباع البنوك لتعليمات مؤسسة النقد العربي السعودي التي تجنبها الكثير من المخاطر.
وأضاف الحمادي: "في الوقت الحاضر من الممكن أن تهاجر أموال بعض المستثمرين الأجانب من دبي باتجاه المصارف السعودية، خصوصا الأموال التي مازالت تحافظ على ربحيتها"، مبينا أن البنوك المحلية قادرة على استقبال جميع رؤوس الأموال الآتية. 

من جانبه أكد مصدر مطلع في أحد البنوك المحلية لـ"الوطن" (طلب عدم ذكر اسمه) أن ودائع المصارف المحلية لم تتأثر بأزمة دبي المالية، مشيرا إلى أن البنوك السعودية لم تبالغ في منح القروض التمويلية لمجموعة دبي العالمية، بسبب ارتفاع نسبة المخاطرة حينها. 

من جهة أخرى توقع الخبير المالي فهد المشاري في حديثه لـ"الوطن" أن تتوجه السيولة النقدية المهاجرة من مصارف دبي حال حدوث ذلك إلى البنوك السعودية خلال الفترة المقبلة، وقال
"من المحتمل أن يكون هنالك بعض التخارج لاستثمارات الأجانب والسعوديين في أسواق دبي المالية، وتبقى البنوك السعودية من أكثر الجهات التي من الممكن التوجه لها كملاذ آمن خلال هذه الفترة".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى