سياسية

تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان فى مصر

اعرب المجلس القومى لحقوق الإنسان المصري عن بالغ قلقه حيال وقائع التعذيب والافعال المنافية للكرامة الادمية التي تعرض لها مواطنون فى بعض اقسام الشرطة واماكن الاحتجاز، والتي كشف عنها المجلس العام الماضى.
جاء ذلك في التقرير السنوي الرابع الذي أعلن عنه المجلس الاحد فى مؤتمر صحفى عقد بمقره بوسط القاهرة.

وقال التقرير انه بالرغم من احالة وزارة الداخلية الضباط المتهمين فى هذه القضايا الى المحاكمة الا ان تكرارها امر مقلق للغاية.

وقبل عرض التقرير قال الدكتور احمد كمال ابو المجد نائب رئيس المجلس، ان المجلس ليس منظمة حكومية ولا اهلية بل يعمل من اجل حماية وتعزيز حقوق الانسان المصري بالتعاون مع مختلف المنظمات، وذلك في تأكيد على مصداقية التقرير واستقلاليته.

يذكر ان المجلس القومى لحقوق الانسان الذى انشأ عام 2003 يتبع مجلس الشورى ويترأسه الدكتور بطرس غالى الأمين العام للأمم المتحدة السابق.

وطالب التقرير بضرورة تحسين السجون واماكن الاحتجاز والاعتقال والظروف المعيشية للسجناء مؤكدا فى الوقت ذاته على قرار وزير الداخلية بزيادة عدد مرات الزيارة فى السجون لمرتين شهريا وتيسير اتصال السجناء بذويهم من خلال تعميم الهواتف العاملة فى السجون.

واوضح التقرير انه ما زال يوجد سجناء يحرمون من زيارة ذويهم او تأخير حق الزيارة، مشيرا الى ان هناك سجون تحتاج الى الاهتمام.
وعلى صعيد الحقوق والحريات المدنية والسياسية رأى التقرير ان استمرار اعتقال اعداد ليست بقليلة من المواطنين ايا كان انتماؤهم الفكرى او السياسى او العقائدى هو امر يزيد من الاحتقان فى المجتمع طالما كانوا لا يخالفون القوانين والنظام العام.

ورفض نائب رئيس المجلس ما يراه مراقبون من ان التقرير لم يحمل الجديد وانه شكلى مؤكدا على ان التقرير بما فيه من ذكر لايجابيات ونقد هو خدمة وطنية لا يعرف قدرها الا من فهم جدلية العلاقة بين ما يفعله هنا وما يدور فى الخارج.

وشدد ابوالمجد على ان منهج المجلس هو التواصل والمبادرة وليس الانكماش والمقاطعة خصوصا على مستوى التعاون الدولى.

وامتنع ابو المجد عن التعليق على قانون الارهاب الذى سيطرح بدلا من قانون الطوارئ لحين النظر فيه.

وسجل التقرير ظاهرتين ايجابيتين الاولى أن نسبة الرد على شكاوى الناس التى تصل الى جهات الاختصاص من خلال المجلس فى تحسن تدريجى، والثانية ان الحكومة بدأت ترد على المجلس فى عموم تقاريره.

يذكر ان المجلس لم يتلق حتى الان الرد على التقرير السنوى الثالث.

ويشار الى ان المجلس القومي لحقوق الانسان ليس جهازا تنفيذيا بل يرصد ويسجل الظواهر ويبدى رأيه فيها ويرسلها الى الجهات المسؤولة.