سياسية

المحكمة الدستورية التركية تنظر في دعوى حظر الحزب الحاكم

من المقرر ان تصدر المحكمة الدستورية التركية اليوم الاثنين قرارها فيما اذا كانت ستنظر في الدعوى التي اقامها المدعي العام ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم والتي يطالب المحكمة فيها بحظر الحزب بدعوى ضلوعه في نشاطات “معادية للعلمانية.”
كما يطالب المدعي العام بمنع العديد من قادة الحزب – بمن فيهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء – من المشاركة في الحياة السياسية.

وتحيي هذه القضية مجددا الصراع الدائر منذ امد بعيد بين المؤسسة العلمانية التركية وحزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الاسلامية.
"اعتداء على الديمقراطية"

وقد اعد المدعي العام ملفا من 162 صفحة يقول إنه يثبت ان حزب العدالة والتنمية يروج لبرنامج اسلامي.

وتتمحور لائحة الاتهام حول الجهود التي بذلتها حكومة حزب العدالة والتنمية من اجل رفع الحظر عن ارتداء الحجاب الاسلامي.

وكان الحزب قد نجح مؤخرا في تعديل الدستور التركي بما يسمح للطالبات بارتداء الحجاب في الجامعات.

ويخشى العلمانيون الاقحاح من ان تكون هذه الخطوة هي الاولى باتجاه تثبيت الحكم الاسلامي في تركيا يقوم بها حزب كان زعماؤه يعتنقون الاسلام السياسي في الماضي.

من جانبه، يصر حزب العدالة والتنمية على ان الدعوى عبارة عن اعتداء على القيم الديمقراطية.

وكان الحزب قد فاز بـ 47 في المئة من الاصوات في الانتخابات الاخيرة، كما تشير معظم استطلاعات الرأي الى ان قرار الحزب برفع الحظر عن الحجاب يحظى بشعبية واسعة.

الا انه من المتوقع ان تقرر المحكمة الدستورية النظر في الدعوى، وهي عملية قد تستغرق اشهرا عديدة.

وسيكون من شأن ذلك اصابة الحياة السياسية بالشلل، وعرقلة سلسلة من الاصلاحات، وجعل المستثمرين الاجانب يهربون من تركيا.

وكان الاتحاد الاوروبي قد عبر عن قلقه ازاء الدعوى قائلا إن من شأنها تعقيد محاولة تركيا الانضمام للاتحاد.