سياسية

عباس: تجاوبنا مع مبادرة اليمن لتنفيذ بنودها فورا وإنهاء حماس لانقلابها

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن ” القمة العربية بتبني المبادرة اليمنية للمصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي مؤكدا أن منظمة التحرير الفلسطينية تجاوبت مع كل المبادرات
لحل الأزمة الداخلية وآخرها المبادرة اليمنية والتي أعلنا موقفنا المطالب بتنفيذ بنودها على الفور دون تغيير أو تعديل مكررا مطالبته لحركة حماس الخارجة عن القانون بالتراجع عن الانقلاب والقبول بالالتزامات التي قبلت بها منظمة التحرير والذهاب لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة ".

وأوضح الرئيس عباس خلال كلمته في قمة دمشق التي افتتحت أعمالها ظهر اليوم " أن القيادة الفلسطينية نجحت في عقد اتفاق مكة سابقا لرؤيتها فيه مخرج لإنهاء الحصار وتوحيد الجهود الفلسطينية ولكن بالرغم من ذلك جاء الانقلاب العسكري في غزة ليضعنا أمام تحديات إضافية تهدد وحدة شطري الوطن ويعطي لإسرائيل سلاح في محاولتها للابتزاز السياسي وفرض رؤيتها وبرنامجها للمفاوضات النهائية مؤكدا أن السلطة تعاملت مع الانقلاب من منطلق تحمل المسؤولية عن شعبنا وحماية مصالحه واحترام التزامات منظمة التحرير وسعينا للبحث عن أفضل السبل التي تقود لإنهاء الحالة لاستعادة الوحدة السياسية والقانونية وتؤمن احترام المؤسسات والتعديدية مؤكدا قناعة القيادة الفلسطينية بحق جميع القوى والفصائل بالعمل السياسي في إطار القانون وضمن وحدانية السلطة والسلاح مع احترام التزامات منظمة التحرير وقرارات الشرعيات العربية والدولية ".

وطالب الرئيس عباس الأشقاء العرب بالتفكير جديا في حماية عربية ودولية للشعب الفلسطيني المحاصر والذي يتعرض يوميا لعمليات القتل ونهب الأراضي والممارسات الإسرائيلية الغير مقبولة والتي تهدد عملية السلام وتقوضها ".

وأكد عباس " أن الشعب الفلسطيني يواصل صموده البطولي في وجه الاحتلال ويؤكد كل يوم على تمسكه بحقوقه الوطنية وبأرضه وقدسه الشريف وبخيار السلام العادل وحل الدولتين وبمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية مستنكرا استمرار العدوان الإسرائيلي والمتمثل في الاجتياحات واستمرار بناء الجدار وتهويد القدس والاعتقالات ومواصلة الحصار ".

وأوضح عباس " أن قطاع غزة تعرض في الشهور الماضية لاعتداءات وحشية متواصلة دمرت فيها البيوت وجرفت الأراضي مؤكدا أن هذه السياسية الإسرائيلية تهدف إلى فصل غزة عن الضفة وضرب إمكانات التوصل لسلام عبر التذرع بالانقسام الفلسطيني مشيرا إلى أن السلطة مازالت تسعى لتحقيق تهدئة توقف الاعتداءات الإسرائيلية وتفك الحصار عن شعبنا وتقديم الاستعداد لتولي السلطة معابر غزة لتامين إدخال احتياجات المواطنين من مواد وأدوية ووقود وتامين حق شعبنا في التنقل والعلاج ".

وأكد الرئيس " أن السلطة الوطنية تواصل رعاية شعبنا في غزة حيث أن 58% من ميزانية السلطة تصرف على غزة وتدفع السلطة رواتب 77 ألف موظف من غزة مقابل 73 في الضفة بالإضافة إلى إعفاء سكان القطاع من الضرائب ورسوم العناية الصحية وتامين المساعدات وإيصالها لعشبنا المحاصر مؤكدا أن الوضع في غزة لم يعد يحتمل فهناك المعاناة من الفقر والجوع والظلم واليأس مشددا في نفس الوقت بأن السلطة لن تتخلى عن غزة وستستمر في دعم شعبه الصامد ".

وشدد عباس على أن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية بما فيها الجولان السوري المحتل والأراضي اللبنانية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحل مشكلة اللاجئين مشيرا إلى أن مؤتمر انابوليس عبر عن حالة الإجماع الدولي بالتحرك السريع لتحقيق السلام وفق حل الدولتين خلال هذا العام وجاء مؤتمر باريس لدعم السلطة اقتصاديا ليعبر عن إرادة عملية للمجتمع الدولي في بناء دولة فلسطين المستقلة ونتطلع باهتمام بالغ لانعقاد مؤتمر لمتابعة هذه الجهود في موسكو قريبا وحرصنا على خوض مفاوضات الوضع النهائي بعقول مفتوحة مستندين لدعم الموقف العربي آملين بالتوصل لمعاهدة سلام قبل نهاية العام الحالي ".

وحذر الرئيس عباس من أن الأشهر القادمة ستكون حاسمة للغاية والوصول إلى نهاية العام دون تحقيق الهدف الدولي بانجاز سلام يعني وضع المنطقة على فوهة توتر وفقدان المصداقية لعملية السلام مطالبا العرب بإرسال رسالة للعالم نؤكد فيها على تمسك جامعة الدول العربية بخيار السلام كما عبرت عنه مبادرة السلام العربية بحيث يترافق ذلك مع تحرك من المجتمع الدولي وخاصة الرباعية الدولية لإلزام إسرائيل على التجاوب مع المبادرة ورسالتنا للعالم أن نجاح المفاوضات يتطلب إلزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقاتها بخارجة الطريق مؤكدا في نفس الوقت بأن المفاوضات لا يمكن أن تنجح أو تستمر على وقع الجرافات الإسرائيلية والاستيطان والعمليات العسكرية رسالتنا لكل الدول والإطراف بأن عليها المسارعة لتحمل مسؤولياتها لإنقاذ عملية السلام وتبصر المخاطر الكارثية على المنطقة والعالم إذا واصلت إسرائيل تقويض المفاوضات وما سيقوده ذلك لتوفير البيئة المناسبة لليأس والإحباط والتطرف مؤكدا أن منظمة التحرير الفلسطينية ستواصل التنسيق مع الأشقاء العرب في كل الجوانب والنواحي المختلفة