سياسية

تركيا ترضخ لضغوط أوروبا بشأن زيارة البشير

لن يحضر الرئيس السوداني عمر حسن البشير قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في اسطنبول وهي الزيارة التي عارضها الاتحاد الاوروبي بسبب صدور لائحة اتهام بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.
وكان البشير الذي أصدرت المحكمة أمرا باعتقاله متهمة اياه بالمسؤولية عن جرائم ضد الانسانية في دارفور قد اعلن عن خطط لحضور قمة المنظمة الاثنين.

وذكرت وكالة الانباء السودانية الرسمية ان البشير ارجأ زيارته من اجل العودة الى الخرطوم لمناقشة المأزق بشأن قانون الانتخابات مع شركائه في الائتلاف الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقا في الجنوب.

ولم تصدق تركيا التي عززت العلاقات الاقتصادية مع السودان على قانون انشاء المحكمة الجنائية الدولية وقالت انها لا تعتزم اعتقال البشير.

غير ان تركيا التي تسعى للانضمام للاتحاد الاوروبي تعرضت لضغوط من بروكسل وجماعات دولية لحقوق الانسان لاستبعاد البشير من قائمة الضيوف.

وقال فؤاد حكمت المحلل في مجموعة الازمات الدولية "كرايسز جروب" ان القرار يظهر الى اي حد اعاق امر الاعتقال الصادر من المحكمة الجنائية الدولية تحركات البشير.

وقال "لا اعتقد انه سيكون قادرا على المغامرة بالخروج بعيدا عن المنطقة القريبة منه او ربما الخليج. المقربون منه لايريدون ان يجازفوا بأي مخاطر. وبمجرد ان يكون في الاجواء الدولية لا يكون احد مسؤولا عن حمايته".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان نفى في تصريحات نقلتها وكالة انباء الاناضول في وقت سابق ان البشير مسؤول عن جرائم ابادة جماعية في دارفور وقال انه سيكون اكثر ارتياحا في الحديث مع الرئيس السوداني منه في الحديث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن اردوغان قوله "لن استطيع التحدث مع نتنياهو بارتياح كبير لكنني استطيع التحدث بارتياح مع البشير. سأقول بارتياح ما فعلته خطأ. وسأقولها في وجهه. لماذا؟ لان المسلم لا يمكن ان يفعل مثل هذه الاشياء. المسلم لا يرتكب ابادة جماعية."

واتهمت المحكمة الجنائية الدولية البشير في مارس اذار بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لكنها لم تتهمه بالابادة الجماعية. وتقول الامم المتحدة ان ما يصل الى 300 الف شخص قتلوا منذ اندلاع الصراع في دارفور في عام 2003 رغم ان السودان ينفي سقوط ذلك العدد من القتلى.

وقد تلحق تصريحات اردوغان مزيدا من الضرر بالعلاقات المتوترة بالفعل بين تركيا وإسرائيل والتي تدهورت منذ الهجوم الذي شنته إسرائيل في وقت سابق هذا العام على قطاع غزة.

وقالت جماعة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان ان تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي ستخسر جزءا كبيرا من سمعتها الدولية اذا سمحت للبشير بدخول اراضيها.

وسافر البشير الى عدد من الدول الافريقية منذ اصدرت المحكمة الجنائية الدولية امر القبض عليه في مارس الماضي.

ووصل الى اسطنبول الأحد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الذي تخوض بلاده مواجهة مع الغرب بشأن برنامجها النووي لحضور قمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي تستغرق يوما واحدا.

كما وصل ايضا الرئيس الافغاني حامد كرزاي في وقت سابق اليوم في اول رحلة له الى الخارج منذ اعلان اعادة انتخابه الاسبوع الماضي في اعقاب الانتخابات التي شابها التزوير واجرى محادثات ثنائية مع الرئيس التركي عبد الله جول.

وتسعى القوى الغربية الى ممارسة ضغوط على طهران كي تقدم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي ويمكن لأحمدي نجاد ان يستخدم القمة الاسلامية لتقويض جهود عزل الجمهورية الاسلامية.

المصدر
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى