سياسية

اتهام مواطن أمريكي “بالعمل لصالح نظام صدام”

اتهمت السلطات الأمريكية مواطنا أمريكيا كان يعمل في منظمة خيرية إسلامية، يدعى مثنى الحانوتي، بالعمل لصالح نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وكان الحانوتي قد نظم زيارة للعراق لصالح ثلاثة من أعضاء الكونجرس الأمريكي خلال المرحلة السابقة للحرب.

وقال مسؤولون أمريكيون إن السلطات اعتقلت، الثلاثاء، الحانوتي عندما عاد إلى الولايات المتحدة بعد رحلة خارجية.

وتقول هيئة الادعاء إن مسؤولي الاستخبارات العراقية في عهد نظام صدام حسين دفعوا تكاليف زيارة أعضاء الكونجرس إلى العراق.

وكان أعضاء الكونجرس سافروا إلى العراق خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2002 وأعربوا عن قلقهم إزاء الاستعدادات الأمريكية للحرب.

ومثل الحانوتي، الذي عمل في منظمة خيرية تسمى "الحياة من أجل النجدة والتنمية"، أمام القاضي في ديترويت الأربعاء ثم أفرج عنه بكفالة.

وأضافت هيئة الادعاء أن الحانوتي كان مسوؤلا عن رصد أنشطة الكونجرس لصالح أجهزة الاستخبارات العراقية؛ إذ زود بغداد بقائمة تضم أسماء أعضاء الكونجرس الذين كان يعتقد أنهم يؤيدون رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على العراق آنذاك.

وتابع المدعون أن الحانوتي استلم كوبونات قيمتها مليونا برميل من النفط مقابل تنسيق زيارة أعضاء الكونجرس إلى العراق.
"لم نكن على علم"

ولم تتضمن لائحة الاتهام أي إشارة إلى أعضاء الكونجرس الديمقراطيين الذين زاروا العراق وهم: جيم ماك- ديرموت وديفيد بونيور ومايك تومسون.

وليس هناك أي مؤشرات على أنهم كانوا على علم بأن الزيارة ممولة من طرف نظام صدام حسين.

ونقلت وكالة الأسوشييتد بريس عن مايكل ديسيسار، الناطق باسم ماك- ديرموت، قوله " بطبيعة الحال، لم نكن على علم بذلك آنذاك".

وأضاف " لقد كان الهدف من الرحلة هو الاطلاع على معاناة الأطفال العراقيين. وهذا هو الهدف الوحيد من وراء ذهابنا إلى هناك".

ويُشار إلى أن أعضاء الكونجرس دعوا، عند نهاية زيارتهم للعراق، الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية للسماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى العراق.

وكان تومسون قد قال آنذاك " هناك مجال لحل الأزمة دون شن الحرب. يتعين على العراقيين ألا يتدخلوا مثلما يتعين على الولايات المتحدة ألا تتدخل في عملية التفتيش".