سياسية

40 قتيلا في معارك البصرة

أفادت آخر التقارير الواردة من البصرة بسقوط 40 قتيلا على الاقل واصابة 200 آخرين في المواجهات العسكرية التي تشهدها المدينة بين القوات العراقية ومليشيا مقتدي الصدر، وفقا لما نقلته وكالة رويترز للانباء عن مسؤول طبي الاربعاء.
وقال المسؤول الذي لم يرغب في الكشف عن اسمه "اؤكد ان عدد القتلى كان 40 كما اصيب 200 منذ بداية المواجهات يوم امس وحتى الساعة الـ9 صباح اليوم. انهم مدنيون ومسلحون ورجال امن".

ووجه نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي انذارا الى المليشيات التي تقاتل القوات العراقية بالاستسلام في غضون 72 ساعة والا سيوجهون "عقابا شديدا".

وقال المالكي "هؤلاء الذين خدعوا كي يحملون اسلحة يجب ان يسلموا انفسهم ويكتبون تعهدا يقولون فيه انهم لن يقوموا بمثل هذا العمل خلال 72 ساعة".

في غضون ذلك استمرت الاربعاء، العملية العسكرية الواسعة النطاق التي تقوم بها القوات العراقية ضد المليشيات في المدينة الواقعة جنوبي العراق والغنية بالنفط.

وشهدت المدينة هدوء نسبيا الليلة الماضية حيث يفرض حظر تجوال ليلي، الا ان الاشتباكات تجددت صباح اليوم.

وتركزت الاشتباكات في عدد من معاقل جيش المهدي القوية وهي الكريزة، والحيانية، والكرمة، وخمسة ميل والمعقل وهي مناطق تقع شمال البصرة.

وتفجرت الاشتباكات بين الجانبين الثلاثاء عندما هاجمت القوات العرقية معاقل مليشيا جيش الهدي التابعة لرجل الشيعة مقتدي الصدر في عملية تهدف الى بسط سيطرة الحكومة على البصرة التي يتنامي فيها نفوذ الجماعات والمليشيات المسلحة والعصابات الاجرامية.

وقالت قوات الشرطة العراقية انها اعتقلت 218 مسلحا منذ بداية العملية العسكرية في وقت مبكر الثلاثاء والتي اطلق عليها "صولة الفرسان"، والتي يشرف عليها رئيس الوزراء العراقي نور المالكي بنفسه.

وكان مقتدى الصدر قد اعلن انه سيعلن "العصيان المدني" في حال استمرار الهجمات ضد جيش المهدي.
معارك ممتدة

ولم تقتصر الاشتباكات بين القوات العراقية وجيش المهدي على مدينة البصرة حيث شهدت محافظة واسط جنوبي العراق الثلاثاء مواجهات بين الجانبين تركزت في مدينة الكوت.

وقال شهود عيان في مدينة الكوت ان ميليشيات المهدي سيطرت على بعض اجزاء المدينة، الا ان الشرطة العراقية نفت ذلك. وقالت أنباء إن ميليشيات المهدي سيطرت فقط على منطقتي العزيزية والنعمانية شمالي المدينة.

كما شهدت مدينة الحلة جنوبي العاصمة العراقية اشتباكات مماثلة، وتم توسيع نطاق حظر التجول في مدن الجنوب العراقي ليشمل إضافة إلى البصرة السماوة والناصرية والكوت والحلة والديوانية.

وهاجمت عناصر من جيش المهدي مقرات منظمة بدر التابعة للمجلس الاسلامي الاعلى في اربعة احياء في بغداد.

وشهدت مدينة الصدر ببغداد قتالا عنيفا بين مسلحي جيش المهدي والقوات العراقية، واندلعت المعارك بعد أن طالب المسلحون قوات الجيش والشرطة بمغادرة المدينة.

وظهر مسلحو جيش المهدي في شوارع العاصمة العراقية للمرة الأولى منذ ستة أشهر.
صولة الفرسان
وذكرت تقارير المراسلين أيضا إنه تم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى البصرة. وأكد شاهد عيان لبي بي سي أن الوضع خطير جدا في شوارع المدينة مع استمرار الاشتباكات.

وأرسلت الحكومة العراقية ثلاثة ألوية من الجيش العراقي من بغداد إلى البصرة لتنفيذ عملية صولة الفرسان ويشارك فيها نحو 15 ألف جندي عراقي.

وقال قائد القوات العراقية الفريق الركن علي غيدان إنه تم خلال العملية مصادرة كميات من الاسلحة والمتفجرات.

ويرى مراقبون أن هذه المعارك تعد اكبر تحد لحكومة نوري المالكي منذ عدة أشهور.

ويقول مراسل بي بي سي بول وود إن معارك البصرة لاتهدف فقط لتأكيد سيطرة الحكومة العراقية على المدينة بل تظهر أيضا صراع القوة داخل القوى الشيعية بالعراق.