سياسية

الجيش يستعيد السيطرة على جزيرة أنجوان في جزر القمر

قال مسؤولون في اتحاد جزر القمر إن الجيش، مدعوما بقوات من الاتحاد الأفريقي، أعاد بسط سيطرته على جزيرة أنجوان بعد عام كامل من قيام متمردين بزعامة الكولونيل محمد بكر بالاستلاء على الجزيرة وفصلها عن بقية أجزاء الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي.
وأضاف المسؤولون أن وحدات الجيش وعناصر القوة الأفريقية المساندة سيطروا تماما على عاصمة الجزيرة، بما في ذلك مطارها بعد مقاومة خفيفة.

ولم يُعرف حتى الآن مكان تواجد الكولونيل بكر، الذي كان يشغل منصب رئيس الجزيرة قبل قيادته العصيان ضد السلطة المركزية لاتحاد جزر القمر.

وكانت عملية اعادة انتخابه كرئيس لجزيرة أنجوان العام الماضي اعتبرت غير قانونية من قبل حكومة جزر القمر والاتحاد الافريقي.
نداء بالاستسلام

وقال الميجر أحمد سيدي، المتحدث باسم الجيش الذي كان يتحدث في جزيرة موهيلي المجاورة: "إن جزيرة أنجوان تخضع الآن لسيطرة الجيش التامة."

وأضاف سيدي: "لم تردنا أنباء بوقوع أي قتلى أو جرحى حتى الآن. لقد فر جميع قادة المتمردين هاربين، ولم نعثر على أثر لأي منهم بعد."

لكن وزير الدفاع بكر دوسار قال ان قوات التحالف لم تؤمن بعد سيطرة كاملة على الجزيرة وانها " تحاول القضاء على جيب بالقرب من مقر الكولونيل بكر في منطقة باراكاني".

وقال رئيس جزر القمر احمد محمد سامبي انه يأمل ان بكر ومناصريه " سيستسلمون من اجل تجنب المواجهة".

وقال سامبي " اصرت اوامري لجيش جزر القمر وقوات البلدان الصديقة لاعادة انجوان الى حكم القانون وتحرير مواطنيها".

وكان المسؤولون قد ذكروا في وقت سابق أن "موجة أولية"، مكونة من حوالي 450 عنصرا من القوات المسلحة التابعة لجزر القمر والقوة الأفريقية المساندة لها، نزلت إلى بر الجزيرة من قواربها البحرية عند فجر اليوم الثلاثاء.

وأضافوا أن القوة المغيرة سيطرت فورا على المطار الواقع في منطقة عواني في الجزيرة، ومن ثم بسطوا سيطرتهم على موتسامودو، وهي المدينة الرئيسية في أنجوان.

وأفاد المراسلون بأنهم سمعوا دوي الانفجارات وأصوات إطلاق النار عندما هبطت القوات المهاجمة إلى اليابسة مع بزوغ الفجر.
وأعلن رئيس اتحاد جزر القمر، أحمد محمد سامبي، في وقت سابق أنه وجه الأوامر لقواته بشن هجوم بدعم أكثر من ألف جندي من قوات الاتحاد الأفريقي.

وكان سامبي قد أعرب عن أمله في أن يستسلم الكولونيل بكر لكي يتم تجنب حدوث مواجهة دموية.

وتقول حكومة جزر القمر والاتحاد الأفريقي إن بكر استولى على السلطة بعد انتخابات غير شرعية نظمها في الجزيرة العام الماضي.

وكان الاتحاد الأفريقي قد قرر تقديم دعم عسكري لحكومة اتحاد جزر القمر للإطاحة بالكولونيل بكر.

ويعاني اتحاد جزر القمر منذ سنوات من نزاعات بين العاصمة موروني والجزر الثلاث وهي: القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي حيث تتمتع كل واحدة منها بوجود مؤسساتها الخاصة بها.

ويذكر أن أنجوان كانت قد انفصلت في عام 1997 عن الاتحاد، ومن ثم عادت إليه أواخر عام 2001.