سياسية

لبنان لن يشارك في قمة دمشق

قرر مجلس الوزراء اللبناني عدم حضور القمة العربية التي ستعقد السبت المقبل في العاصمة السورية دمشق.
وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي ان المجلس صوت ضد المشاركة في القمة نتيجة الفراغ في الكرسي الرئاسي نتيجة فشل البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا لاميل لحود.

وأعرب العريضي في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة عن أسفه لأن "هذه المرة الأولى في تاريخ القمم العربية التي يفرض فيها على لبنان هذا الوضع".

وأضاف أن الحكومة اللبنانية رأت أن القرار يهدف للحفاظ على سيادة لبنان ومنع التدخل في شؤونه الداخلية والتأكيد على أن " الشعب اللبناني يرفض الوضع الراهن".

وأوضح الوزير اللبناني أن القرار لايعني قطع علاقات بلاده مع سورية ، ودعا في هذا السياق الدول العربية للمساعدة في في إعادة بناء العلاقات السورية اللبنانية على أسس صحيحة. وقد ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية ان دعوة حضور القمة أرسلت إلى سورية في 13 مارس/آذار الجاري أثناء وجود رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خارج البلاد.

وتسلم وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ المنتمي لتيار المعارضة الموالي لسورية.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية نائلة معوض إن تسليم الدعوة لوزير مستقيل يؤكد مجددا " أن النظام السوري لايريد الإقرار أو الاعتراف بلبنان دولة حرة ومستقلة ذات سيادة".
السعودية ومصر
وكانت الازمة السياسية القائمة في لبنان، اثارت حفيظة عدد من الدول العربية الرئيسية، من بينها السعودية ومصر.

وقال مراسل بي بي سي في بيروت إن حكومة فؤاد السنيورة التي تدعمها الدول الغربية وقعت تحت ضغوط كبيرة لاتخاذ قرار عدم المشاركة بعد اعلان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز عدم حضور قمة دمشق شخصيا.

وسيرأس السفير السعودي لدى الجامعة العربية وفد بلاده في القمة، ووصف المراقبون هذا القرار بأنه ضربة للجهود السورية لحشد أعلى مستوى من التمثيل في القمة.

وقد ذكرت وكالة أسوشيتدبرس نقلا عن مصادر مطلعة أن مصر والسعودية كانتا تدرسان مقاطعة إذا لم يتم انتخاب رئيس للبنان قبل موعدها.

كما نقل مراسلنا في عمان ايضا عن مصادر حكومية اردنية ان العاهل الأردني سيتغيب كذلك عن قمة دمشق.

أما مصر فلم تعلن رسميا حتى الآن ما إذا كان الرئيس حسني مبارك سيشارك ام لا ولكن التوقعات تشير إلى أنه سيرسل رئيس الوزراء أحمد نظيف أو وزير الخارجية أحمد أبو الغيط.
رئاسة القمة
ويشار إلى أن السعودية استضافت القمة الماضية في الرياض، وسيؤدي غياب العاهل السعودي إلى حرج دبلوماسي آخر لسورية في الجلسة الافتتاحية حيث من المقرر أن يسلم الملك عبد الله رئاسة القمة إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن الرئيس الأسد سيفتتح القمة دون مراسم بروتوكول تسلم الرئاسة.

وسيعتبر دخول الأسد إلى الجلسة بمثابة تسلم للرئاسة بحسب تصريح موسى الذي نقلته وكالة الأنباء السورية عقب اجتماعه في دمشق مع الرئيس السوري لبحث التحضيرات للقمة.

وكان لبنان غاب أيضا الاجتماعات التحضيرية على مستوى المندوبين الدائمين التي عقدت يومي الاثنين والثلاثاء في دمشق والتي تم خلالها اعتماد مشروع جدول اعمال القمة الذي سيرفع إلى اجتماع وزراء الخارجية الذي يعقد الخميس المقبل.