سياسية

في الذكرى الخامسة للحرب: بوش يحذر من الانسحاب

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين كان القرار الصحيح ، وقال إن بلاده لن تسحب قواتها من العراق قبل تحقيق النصر الكامل.
جاء ذلك في كلمة بمقر وزارة الدفاع الأمريكية بمناسبة الذكرى الخامسة للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق والتي أطلق عليها بوش" عملية تحرير العراق".

واعتبر بوش أن الجنود الأمريكيين " أزالوا طاغية وحرروا بلدا وأنقذوا الملايين من رعب لايمكن وصفه".وقال الرئيس الأمريكي إنه فخور بانجازات قوات بلاده وأشاد بالقادة العسكريين.

وأضاف أن "عملية حرية العراق" كانت عملية ناجحة من وجهة النظر العسكرية خاصة بعد انضمام عدد من الحلفاء بمساعدة "أكثر الحملات الجوية فعالية ودقة في التاريخ".

وأشار إلى أنه تم تدمير الحرس الرئاسي والسيطرة على مطار بغداد خلال أقل من شهر مؤكدا أن الحرب "أضافت فصولا جديد في تاريخ البطولة العسكرية الأمريكية.

وقال بوش إنه بفضل هذه الحرب " لم يعد صدام يغزو جيرانه او يهاجمهم بالأسلحة الكيميائية والصواريخ البالستية ولم يعد يدفع لمن يقومون بالتفجيرات الانتحارية في الأرض المقدسة" في إشارة إلى مساعدات صدام لعائلات منفذي الهجمات الفلسطينية ضد إسرائيل.

واعتبر أيضا أنه بفضل التحرك للإطاحة بصدام أصبحت الولايات المتحدة اكثر أمنا والعالم أصبح أفضل.

وأشار إلى أن القوات الأمريكية كشفت فور دخولها العراق عن " سجون للأطفال وغرف للتعذيب واغتصاب النساء و قبور جماعية للآلاف الذين أعدمهم النظام".
كلفة الحرب
و أقر الرئيس الامريكي بأن معركة العراق " كانت أقوى وأشد وأكثر كلفة مما كنا نتوقع ولكنها قتال يجب أن نحقق النصر فيه " .

واستمر الرئيس الأمريكي في سرد تطورات الأوضاع خلال السنوات الماضية، وأوضح أن عناصر النظام السابق لم تستسلم واختفت داخل العراق وانضم إليهم "إرهابيون أجانب كانوا يسعون لمنع بزوغ الحرية في الشرق الأوسط".

وقال إن هؤلاء أقاموا ملاجئ آمنة وزرعوا الانقسامات الطائفية مضيفا أن ابلاد كانت فير طريقها للانزلاق إلى حرب أهلية.

وأضاف أن إدارته راجعت استراتيجيتها وغيرات مسارهها وبدأ تنفيذ خطة التعزيزات" لحماية الشعب العراقي الضغط على العدو في معاقله".

وقال بوش إن استراتيجية زيادة عدد القوات الامريكية في العراق منذ اواسط العام الماضي قد فتحت الباب أمام " انتصار استراتيجي كبير في اطار حرب أوسع على الارهاب وهو انتصار يجب ترسيخه لا التخلي" .

وأضاف انه منذ بدء تطبيق هذه الاستراتيجية بقيادة الجنرال ديفيد بترايوس تراجع مستوى العنف كثيرا وانخفض عدد القتلى من المدنيين وقلت الهجمات الطائفية الهجمات ضد القوات الأمريكية.

وأشار إلى أنه تم قتل واعتقال الآلاف من المتطرفين بمن فيهم زعماء القاعدة، مشيرا أيضا إلى أن الميليشيات الشيعية أصبحت معزولة مجددا اتهام بلاده لإيران بدعم هذه الميليشيات.
مجالس الصحوة

وأشاد في هذا الصدد بما وصفه بالانتفاضة الشعبية لزعماء القبائل السنية في الأنبار. وقال إنها "انتفاضة عربية ضد أسامة بن لادن وأيدلويوجيته الكئيبة وشبكته القاتلة".

وقال إنه تم إرسال قوات مشاة البحرية (المارينز) لمساعدة قوات مجالس الصحوة، مؤكدا أن هذه التجربة شجعت مناطق أخرى على القيام بالمثل.

وأشار إلى أنه يوجد اليوم في العراق أكثر من 95 ألف مواطن يحمون مجتمعاتهم من "المتطرفين والإرهابيين".

كما أثنى بوش على قيام الحكومة العراقية بإرسال أكثر من مائة ألف جندي للمناطق المضطربة.

واكد ان العمليات في بغداد والمحافظات المحيطة بها جعلت " الإرهابيين" يحاولون إعادة تجميع قواتهم في الموصل شمالي البلاد.
وقال " سنعمل دون كلل لملاحقتهم وسيكون هناك قتال عنيف خلال الأسابيع القادمة وسيعاني إرهابيو القاعدة نفس المصير الذي واجهوه في اماكن أخرى".

وأشار في هذا الصدد إلى أن أي قرار بسحب القوات من العراق يأتي في ضوء تقييم القادة الميدانيين للأوضاع على الأرض.

وحذر من أن أي انسحاب مبكر يعني عودة القاعدة إلى المواقع التي فقدتها وانزلاق العراق إلى الفوضى مؤكدا أن بلاده لن تسمح بذلك.

واعتبر أن أي إخفاق في تحقيق النصر على الإرهاب يعني تجاهل دروس 11 سبتمبر/ أيلول.

واعرب بوش عن تفهمه تساؤل الناس عن مدى صواب قرار شن هذه الحرب وهل قيمة الانتصار فيها يستحق كل الجهد وهل يمكننا الانتصار في هذه الحرب.
تردي الاقتصاد

ورغم ان موضوع الحرب في العراق هو احد اهم المواضيع في الانتخابات الرئاسية الامريكية التي تجرى في وقت لاحق من هذا العام لكن تردي الاقتصاد الامريكي هو الان على رأس اهتمامات الناخب الامريكي.

ويقول معارضوا الحرب من الحزب الديمقراطي الامريكي ان الحرب في العراق قد احتلت رأس اولويات الادارة الامريكية بدلا من افغانستان التي هي اكثر اهمية للولايات المتحدة حسب رأيهم.

يذكر ان كلفة الحرب حتى الان بلغت اكثر من 500 مليار دولار كما ادت الى مقتل اربعة آلاف جندي امريكي وعشرات آلاف العراقيين اضافة الى نزوح وتهجير عدة ملايين من العراقيين داخل وخارج العراق.