التصنيفات
تحقيقات

حشو الكلام .. بين الواقع والسراب .. بيانات وردود والقبيسيات في المقدمة

بدأ كثير من رواد الصفحات الفيسبوكية وعدد من الأقلام تخط وبكل “تعنت ” وتصرخ من هنا وهناك وتطلق الأحكام والأسس التي تراها مناسبة ولو كانت عكس ذالك ..
وتريد أن تفرض رأيها متسلحة بفكره وتنكر على الطرف الآخر فكره والكل مابين مؤيد ورافض ومتعنت لفكرته .. همه الأول أن يكون قلمه حراً وهدفه الأول والأخير الوطن وسيادة الوطن ونحن باعتقادنا أن كل من بقى في الوطن ولم ينتسب لأي جهة ولأي مكون معادي إنما هو محب له ..
والتعميم من أقبح الأمور والذم من فلتان الاقلام وعدم فهم الموضوع من حقيقته المزجاه كنور الصباح
 ▪مابين القبيسيات والداعيات تكالبت الأقلام وبدأ الجميع ينبش خلف شي يريد به أن يجعل منه مادة تستصاغ باحثاً لمادة شهيه تقدم كنشرة صحفية وعن اعداد ورموز وباحث عن اعداد مساجد وربما بدأ البعض يبحث عن أعداد المصلين في كل مسجد وهل يتقاضى راتباً أم لأ من مؤذن وأمام وشيخ على مدار القطر …
وكأنه أثقل نفسه برواتب هؤلاء أو يريد أن يتدخل في معيشتهم والتي لا أتوقع ولا احد يعتقد أن من هم موجودين في مساجدنا ونصلي خلفهم إلا غالبهم منزه معروف كون غير ذالك وحسب عقيدته وفكره لنا "كفار" فلن يقبل أن يصلي بنا أو أن يجالسنا بل سيكون في مقدمة وطليعة المجاهدين غير الأمور التي تلحق خدمه هؤلاء من ورقيات تحت مظلة الدولة ولاتخفى على أي شخص ذالك …
 ▪والانكى أن تطالب بعض الصفحات من وزارة الأوقاف ترميم مشافي وووغيرها وتتناسى ان هناك وزارات كلا له عمله وجهتته واختصاصة .. وحين تحاول الوزارة وعبر أدارتها وكوادرها الشرعية أن تكون تحت كنف الوطن وأن يبقى الشباب والطلاب وفق منهاج شرعي وتربوي ضمن خطه للتعليم الشرعي حتى لايتشربوا من القنوات التلفزيونية سموم البشرية ..
فاللذين يريدون اقصاء هذه الحقائق والأسس من مناهج شرعية و دورات فقه أزمة وتطويرالخطاب الديني وغيره وتحفيظ القرآن وكأنه يقول للشباب "اذهب أنت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون" أي نتركههم للكتب التي تباع مجاناً وللقنوات التي تبث سمومها بدل أن نجلس جلسات كملتقيات الحوار ملتقى البعث وحوار الأديان السماوية ..
لا يجب أن ننقد هنا وهناك بقشور ونترك المضمون
لست بصدد الدفاع عن وزارة أو غير ولكن مانشاهده من كتابات هنا وهنالك ويناد الجميع بكلمة "عليهم" ليجعل للغرب وأعداء الدين استغلالها إنما هو لتغذيه الشحناء ..
فلنقف مع أنفسنا .. لا ننكر وجود أخطاء هنا أو هنالك ولكن نريد أقلام حرة تضع النقاط وفق خط مستقيم وبنقاش هادف بعيد كل البعد عن التعميم وغيره ..
وهنا اذكر مقتطفات مما قاله الاستاذ أ.عمرو سالم وزير الاتصالات السابق بعنوان : (( نحن والمحجبات )) … عبر صفحته الشخصية كلمات من رجل وطني وبقلم حر ..
(( إنّ أهمّ مميزات بلاد الشّام عبر تاريخها الأطول والأعظم، هو تعدّدها عرقيّاً ودينيّاً وفي كلّ وقت كانت فيه مفكّكةً كانت فريسةً سهلةً لكلّ طامعٍ ومعتدٍ أثيم … إنّ أيّ حكم وتعميمٍ يطلقه أحدنا بلا معرفةٍ وبلا دليلٍ ودون علمٍ هو مسمارً يدقّ محدثاً شقّاً في هذه الصّخرة الصّامدة مدى الدّهر … ما إن عادت الغوطة الشّرقيّة إلى حضنها الحقيقيّ، حتّى أصبحت مشكلتنا وبشكلٍ عنيفٍ هي القبيسيّات .. وأصبحت مشكلتنا هي المساجد .. وأصبحت مشكلتنا هي الحجاب إنّ كلّ من يقول أنّ الحرب القذرة الّتي عشناها جميعاً مسلمين ومسيحيّين وعلمانيّين هي حرب دينيّة فهو إنسانُ لا يفقه ما يقول أبداً …
ألم نر بأمّ أعيننا أفعال وتصريحات وأسلحة الدّول الكبرى تقتل أهلنا وأبناءنا وتهدم بيوتنا وبنيتنا التحتيّة وتهدم كنائسنا وجوامعنا وتحطّم وتسرق آثارنا … إنّ داعش والنّصرة وكلّ الإرهاب هو إرهاب تلموديّ توراتيّ يقوده أناس لا يؤمنون لا بإله إبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد .. ليس مهمّاً أن يحبّ طيفً الطّيف الآخر … وليس مهمّاً أن يحمل عقيدته … لكن، أن تتّهم القبيسيّات أو المتديّنين بأنّهم ينشرون الطّائقيّة والإرهاب … فهذا جريمة تهدّد الوطن كلّه
لكن المحجّبات عموماً والقبيسيّات هنّ أكثر من وقف مع الدّولة وهم ليسوا تنظيماً سياسيّاً، يمارسون عقيدتهم كما يرين وكما يؤمنّ ..
لقد قدّم المتديّنون عموماً من محجّبات وقبيسيّات وسيّدات الكنائس خلال هذه الحرب من إعانات وصدقاتٍ وخدمات لملايين المحتاجين … وكنّ أكبر عونٍ للدّولة وللشّعب … ولا يمكن أن يهاجم طيفً من أطياف سوريّة لأيّ سبب … بل يحاكم ويعاقب كلّ من يقوم بقولٍ أو فعلٍ يخالف قانون ووحدة وسلم هذا البلد ..
وعلى كلّ تلك الأصوات المفرّقة أن تتوقّف لأنّ حياتنا وحياة أبنائنا وأحفادنا ووحدة بلدنا مهدّدة بالتحريض الجاهل والتّعميم وإشعال الكراهيّة .. هذا البلد بلدٌ تعدّديّ لا يمكن فرض لونٍ واحدٍ عليه مسلم ومسيحي وعلماني، لا يحقّ لعلمانيٍّ أن يفرض علمانيته على الباقين ولا لمسلمٍ أن يفرض إسلامه على الباقين ولا لمسيحيّ أن يفرض مسيحيّته على الباقين ))
ودمتم ..

التصنيفات
تحقيقات

«شهبانيوز» توثيق بالصور ما خلفته الفيضانات والسيول في محاصيل وطرق الحسكة

أفاد مصادر محلية في محافظة الحسكة بأن الأضرار التي نجمت على الفيضانات والسيول تجاوزت الحد المتوقع فيما أكد مصادر أخرى بأن الطريق الواصل بين مدينة الشدادي ومركدة انقطع أمام حالات العبور …

وعلى الفور توجهنا إلى نقطه «الشيخ عثمان» على الطريق الواصل بين مدينة الشدادي ومركدة حيث التقت عدستنا حالة انقطاع الطريق بسبب الأمطار والسيول وجريان وادي الشيخ عثمان.


وخلال جولتنا بأرجاء ريف الحسكة رصدنا لكم وبالصور آثار السيول والفيضانات التي تعرضت لها مناطق ريف الحسكة الجنوبي وما خلفته السيول والفيضانات من أضرار على الأراضي الزراعية والمحاصيل ومنازل المواطنين.

التصنيفات
تحقيقات

أمطار الحسكة سيول وفيضانات غرقى وانهيار في المنازل والجسور

سيول وفيضانات نتيجة للأمطار الغزيرة خلال 24 ساعة التي شهدتها مناطق الحسكة وريفها أدت لقطع الطرق وجرف للأراضي الزراعية وانهيار لعدد من المنازل الطينية في «جرمز- المدش» ..
 ولأول مره منذ عامين يفيض وادي الرمل وغرق طفلين في تل بيدر وفي التفاصيل ..
فقد شهدت محافظة الحسكة زخات مطرية قوية مما أدى إلى تشكل السيول والبحيرات في عدة أماكن في المدينة وريفها وكذالك جريان للأودية جنوب الحسكة خصوصاً في مناطق ( العريشة – دعيبيل – المدش – الحداجة ) .. هذا وقد تقطعت الطرق بشكل كامل في المنطقة وشلت الحركة وتعرضت المساحات المزروعة للانجراف سواء القمح والشعير أو الكمون الذي حان وقت حصاده وكذالك تعرض جسر دعيبيل الذي سبق أن انهار مرتين بسبب السيول ومن ثم وضع قساطل وتعبيدة موقتا ولكن تم انجرافه مرة أخرى.
وتعد أهمية هذا الطريق كونه يعد طريق أساسي بين الحسكة والشدادي ( الجهة الشرقية ) ويصل قرى الحداجة والسدب الرشيدية وأم رقيبة ومن جهة أخرى ونقطه أساسية لقربة من مركز الحدادية التجاري وسوق الأغنام .. وجرفت السيول الجسر وقطعت الطريق بشكل كامل.
 كما غرق طفلين لعائلة من البدو الرحل بمنطقة تل بيدر شمال الحسكة, وقرى جرمز وشيخ عثمان وعدلة التي تبعد عن الشدادي 11 كم تعرضت لموجه سيول قوية وانجراف الصخور والتراب مما أدت إلى انهيار عدد من منازل المواطنين ( بيوت طينية ) وانجراف 40 دونم زراعي كاملة وتعرض المحاصيل الزراعية للتخريب ودخلت المياه لمنازل عدد كبير من الأهالي وتعرض ممتلكاتهم للانجراف ومازال الوضع القلق سيد الموقف وخاصة أن المنطقة تعاني من فقر ومعاناة كبيرة وخصوصاً بعد انحباس الأمطار سابقا مما أثر على محاصيلهم الزراعية البعلية.
 أهالي القرية واللذين تعرضت منازلهم وأراضيهم للضرر ناشدوا الجمعيات الأهلية والمنظمات لمساعدتهم والوقوف معهم في محنتهم وخاصة أن الأمطار مستمرة كما يعد جسر المدش هو الآخر معرض للانهيار بسبب السيول الجارفة في أي لحظة.
رأس العين شهدت هي الأخرى سيول كبيرة في عدد كبير من المناطق وكذالك مخيم مبروكة وفي الحسكة تشكلت بحيرات نتيجة للسيول وخاصة في عدد من شوارع المدينة وسوق المصارف وأحياء العزيزية وجسر النسر الذي انقطع السير فيه للحظات.
 ومازال القلق الكبير يلف مخيمات اللجوء في الهول والعريشة ومبروكة ورجم صليبي ولم ترد معلومات كاملة سوا أكدت مصادر بتشكل سيول وبحيرات والوحول وان الخيم لهذه اللحظة بخير.

التصنيفات
تحقيقات

لماذا يحتفل الجيش السوري في الـ27 من نيسان بعيد المدفعية والصواريخ ؟؟

سلاح المدفعية والصواريخ من الأسلحة الفعّال في كسر إدارة العدو بالنيل من هيبة الدولة, وفي سورية .. هذا السلاح كان سبباً في صيانة كرامة السوريين وسيبقى ولأجل ذلك كان عيد المدفعية والصواريخ يوماً مقدساً لدى الجيش العربي السوري ..
إن ما حصل #فجر_14_4_2018 هو ما حصل قبل 69 عاماً من الآن .. فقد شكل سلاح المدفعية والصواريخ عاملاً هاماً من صد العدوان وكسر قواعد اللعبة التي أرادها العدو للسوريين, ويشكل سلاح المدفعية والصواريخ الذي نعيش عيده اليوم أهم مرتكزات الجيش العربي السوري وسلاح استراتيجي في المعارك الحاسمة مع العدو بدءاً من معارك طبريا عام 1956، ومعركة التوافيق عام 1960، وتل النيرب عام 1962 إلى حرب تشرين التحريرية عام 1973، وصولاً لحرب الاستنزاف في جبل الشيخ والجولان عام 1974 حيث ارتقى أبطال مدفعيتنا ودخلوا تاريخ البطولة والصمود من أوسع أبوابه ضاربين المثل الأعلى في الرجولة والتضحية والإقدام، فهذا السلاح هو من تصدى ويتصدى لمئات الصواريخ القادمة من كيان الاحتلال عبر السنوات الماضية.
لماذا تم اختيار الـ27 من نيسان ليكون عيد المدفعية والصواريخ ؟؟
عند الحديث عن هذا اليوم فلا بد لنا من العودة إلى التاريخ .. والحقبة التاريخية تأخذنا إلى يوم الـ27 من نيسان لعام 1974 ذلك اليوم الذي شهد العالم بأسره قوة وبسالة سلاح المدفعية والصواريخ بالجيش العربي السوري, فقد كان قرار الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أن يخوض معركة تشرين التحرير في عام 1973 واستمرت لأيام وأشهر, قدمها عبرها الجيش السوري خيرة شبابه شهداء من أجل الحفاظ على كرامة السوريين ودحر العدو الإسرائيلي المتغطرس.
وعن معاني وأهمية ذلك اليوم قال السيد اللواء نائب قائد عمليات المدفعية والصواريخ في تصريح لجريدة الثورة السورية : «في ذلك اليوم المشهود من عام1974، كما باقي أيام حرب تشرين التحريرية وأشهر حرب الاستنزاف تداعت مواقع وتحصينات جيش العدو الصهيوني أمام ضربات رجال المدفعية والصواريخ في جيشنا الباسل ..‏‏‏ ذاك اليوم حاول جنرالات العدو الصهيوني تنفيذ عملية إنزال جوي لقواته على ذرا جبل الشيخ، فتصدت مدفعية جيشنا وقواه الصاروخية للعدو وأمطرت القوات المعادية بوابل من النيران كانت نتيجتها تدمير حوامات العدو بمن فيها وما حولها من جنود وعتاد .. وفي ذلك اليوم المجيد تعالت استغاثة قادة جيش العدو وهم يصرخون : "يا إله إسرائيل نجنا من نيران المدفعية السورية"».‏‏‏
ويعتبر سلاح المدفعية والصواريخ أهم مرتكزات الجيش السوري منذ عام 1946 حيث أصبحت تشكيلات الجيش العربي السوري تضمم في صفوفها فوج للمدفعية في اللواء الأول بدمشق, وفوج للمدفعية باللواء الثاني بحلب, وتأسست مدرسة مدفعية الميدان في الـ23 من كانون الأول لعام 1954 ضمن معسكرات عدنان المالكي بقطنا بريف دمشق, وبهذا فإن سلاح المدفعية والصواريخ يشكل العصب الأساسي للجيوش كما في المعارك نظراً للمزايا التي يتمتع بها والقدرات النارية الكبيرة وطاقة الرمي على مختلف الأهداف والتعامل معها مع مراعاة عوامل الدقة والغزارة النارية وسرعة الحركة والمناورة.‏‏‏

وتجدر الإشارة إلى أن موقع «غلوبال فير بور» الأمريكي والمتخصص بالدراسات والتقنيات العسكرية والإستراتيجية لجيوش العالم, صنف القوات البرية في الجيش العربي السوري بالمرتبة الخامسة عالمياً وهذا ما يؤكد قوة وصمود الجيش السوري خلال السنوات السبع الأخيرة في حربه مع التنظيمات الإرهابية والدول الداعمة لها.

التصنيفات
تحقيقات

حزب البعث العربي الاشتراكي يحتفل بالعيد الـ71 على تأسيسه

ربما الكثير من السوريين يسمع ويعرف ويتابع نشاط «حزب البعث العربي الاشتراكي» الحزب الحاكم في سورية وفي بعض البلدان العربية الأخرى وقد لا يكون لديه الإلمام الكافي بتاريخه وظروف نشأته, وبهذه المناسبة سنقدم لكم موجز تاريخي عن هذا الحزب ..
الحزب تأسس في العاصمة السورية دمشق، في الـ7 من نيسان لعام 1947 تحت شعار «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة» وقد حدد أهدافه بالـ«وحدة حرية اشتراكية» وهي تجسيد للوحدة العربية والتحرر من الاستعمار والإمبريالية وإقامة النظام الاشتراكي العربي .. وهو الحزب الحاكم في سوريا منذ ثورة الثامن من آذار في عام 1963 حتى الآن وكان الحزب الحاكم للعراق منذ 17 تموز 1968 حتى انهيار نظام صدام حسين بتاريخ 9 نيسان 2003 في أيدي قوات العدوان والتحالف الأمريكي والبريطاني.
يوصف حزب البعث على أنه مزيج من «الاشتراكية، والقومية العربية والعلمانية» يحمل فكر القومية العربية ويدافع عنها ويسعى للإطاحة بالأنظمة العربية العميلة والتابعة لقوى الاستعمار الغربي, كما أنه يناشد لتحقيق وحدة الشعوب العربية سياسياً واقتصادياً وجغرافياً وثقافياً .. ويدعم أي خطوة من مشاريع الوحدة العربية والتحرر من الاستعمار.
 وقد اصطدمت هويته الوطنية والقومية مع الحكومات العربية المختلفة في أماكن وجود الحزب فهو يرفع شعار «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة» أما أهدافه فقد حددها بـ «وحدة، حرية، اشتراكية» وترمز "الوحدة" إلى اتحاد الأقطار العربية، و"الحرية" إلى التحرر من القيود الأوروبية وتحرر الأقطار العربية منها , فيما حدد الحزب هدفه من "الاشتراكية" بدعمه للاقتصاد الاشتراكي بدرجة متفاوتة، فهو يدعم الملكية العامة لكنه يعارض مصادرة الممتلكات الخاصة.
والجدير بالذكر أنه لم يطبق هذا الشعار إلا في العراق وسوريا منذ صعود الحزب للحكم, وبسبب أفكاره المتجددة والداعية لوحدة العرب والحفاظ على هويتهم ومقدراتهم وخيرات بلادهم فقد اصطدم الحزب وفكره بالقوى الرأسمالية العالمية مما دفع بالولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها بالقارة الأوربية إلى جر المنطقة لحروب وفتن تقوم بإشعالها بين الفترة والأخرى وكان آخرها دعم التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق والعمل على تصفية الشخصيات السياسية والعسكرية والثقافية والعلمية بالإضافة للخبرات والكفاءات بهدف تصفية الفكر القومي والعروبي وقد عرفت هذه العملية إعلامياً بـ«حملة اجتثاث البعث».
وبالعودة للتاريخ .. فقد نشأ حزب البعث في بداية الأربعينات على يد «ميشيل عفلق وصلاح البيطار» الذين ينحدران من الطبقة المتعلمة المتوسطة في دمشق, فبعد عودتهما من دراستهما في باريس «البعثة السورية» إلى دمشق عام 1933، بدأ الأستاذان بالتبشير بأفكارهما وسط الطلاب والشباب وعملا على نشرها .. أخذت هذه الأفكار تستقطب حولها عدداً من الشباب القوميين المتحمسين من طلبة المدارس والجامعات، إلا أن التجمع لم يتحول إلى حركة سياسية إلا في بداية الأربعينات حين شكل «عفلق والبيطار» جماعة سياسية منظمة باسم «حركة الإحياء العربي» التي أصدرت بيانها الأول في شباط عام 1941.
وما لبثت هذه الجماعة أن أكدت اختلافها عن التنظيمات القطرية في الساحة السورية آنذاك بوضعها المبادئ القومية التي كانت تدعو إليها موضع التطبيق عندما أعلنت تأييدها للانقلاب في العراق ضد الاحتلال البريطاني في الثاني من أيار عام 1941 بقيادة «رشيد عالي الكيلاني» ومعركة أم المعارك، وأسست ما عرف باسم «حركة نصرة العراق» التي انخرط فيها كل أعضاء الجماعة الفتية بالإضافة إلى شباب من خارجها .. وابتداءً من حزيران 1943 أصبحت بيانات الحركة تحمل اسم «حركة البعث العربي» ومن الأعضاء المؤسسين : «المحامي جلال السيد» ابن مدينة دير الزور.
يرد في بعض المصادر الفكرية بأن لزكي الأرسوزي والذي يعتبر من أبناء «لواء الاسكندرون» السوري، دور في تأسيس حزب البعث، وبأنه كان من دعاة القومية العربية، إلا أن فكره يختلف جذرياً عن فكر البعث، حيث أنه «لا يدخل الاشتراكية في فلسفته السياسية، وهو أقرب إلى التفكير النازي» كما يقول عنه «جلال السيد» في كتابه «حزب البعث العربي».
خاضت «حركة البعث» الانتخابات العامة في سورية عام 1943 للإعلان عن مبادئها على أوسع نطاق، ورشح «ميشيل عفلق» نفسه في بيان حمل أول وأقدم شعارات الحزب : «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة» وكان الأستاذان «عفلق والبيطار» قد استقالا من مهنة التدريس قبل ذلك بعام ليتفرغا للعمل الحزبي، وافتتحا أول مكتب للحزب في دمشق سنة 1945، وفي هذا التاريخ تمت أول حفلة قسم في حياة الحزب ولم يكن عدد أعضائه يوم ذاك يتجاوز الأربعمائة .. وفي تموز عام 1946 صدرت جريدة البعث اليومية كصحيفة رسمية للحزب إلا أن السلطات الرسمية في ذلك الوقت لم تلبث أن أغلقت الصحيفة لأنها كانت معارضة للحكم وتتحدث عن فساده.
تم تأسيس «حزب البعث» بصورة رسمية عندما انعقد مؤتمره الأول في دمشق في 7 نيسان 1947 وأنتخب «ميشيل عفلق» عميداً له .. وعمل «البعث» على مواجهة التدخل الأجنبي في شؤون المنطقة العربية وتوطيد القومية العربية، وأصبح له تأثير فعال على الحكم في سوريا بعد الاستقلال سنة 1946.. وسرعان ما انتشر الحزب في بعض البلدان العربية كالعراق ولبنان وفلسطين والأردن واليمن بالإضافة إلى البلد الأصلي سورية.
في سنة 1952، اندمج «حزب البعث العربي» مع «الحزب العربي الاشتراكي» الذي كان يرأسه «أكرم الحوراني» في حزب واحد أصبح اسمه «حزب البعث العربي الاشتراكي» كحزب قومي عربي يسعى لخلق جيل عربي جديد مؤمن بوحدة أمته .. ونظراً لاتساع القاعدة الجماهيرية للحزب في عدد من الأقطار العربية تم في عام 1954 عقد أول مؤتمر قومي للحزب وتأسست القيادة القومية وتم تغيير لقب «العميد» إلى «الأمين العام للحزب» وهو رأس القيادة القومية وأعلى سلطة في الحزب وكان أول أمين عام في تاريخ «حزب البعث العربي الاشتراكي» هو «ميشيل عفلق» وحضر المؤتمر عدد من البعثيين من عدة أقطار عربية «سورية , الأردن , لبنان , العراق» وانتخب المؤتمر القيادة القومية الأولى وضمت سبعة أشخاص 3 من سوريا و2 من الأردن و1 من لبنان و1 من العراق.
وفي الفترة ما بين 1955 و1958 كان «حزب البعث» من أبرز الداعين إلى وحدة سوريا ومصر وعدم الاعتراف بكيان الاحتلال الصهيوني ونجح في تحقيقها مع الرئيس المصري «جمال عبد الناصر» عام 1958.. ولكن الوحدة لم تصمد طويلاً فحصل الانفصال عام 1961 وكان من مؤيديه «أكرم الحوراني»، الذي فصل من «حزب البعث» على أثر ذلك .. ودام حكم الانفصال من 28/9/1961م وحتى 8 آذار 1963 حين استلم حزب البعث السلطة في سورية عن طريق انقلاب عسكري سمي بـ«ثورة الثامن من أذار».
في 23 شباط عام 1966 نفذ عدد من الضباط البعثيين السوريين انقلاباً على الدولة، غادر على أثره «ميشيل عفلق وصلاح البيطار» سوريا نهائياً، وحصل انقسام في «حزب البعث»، لكن سرعان ما انحلت المشاكل واتحد الحزب.
وفي 16 تشرين الأول عام 1970 قاد اللواء البعثي «حافظ الأسد» وزير الدفاع السوري ورئيس اللجنة العسكرية بحزب البعث في وقتها وبرفقة مجموعة من الضباط البعثيين حركة عرفت بـ«الحركة التصحيحية» لتطهير «حزب البعث» من العملاء وتقوية سلطته في البلاد وهو يعتبر العصر الذهبي لحكم «حزب البعث» في سوريا .. واستلم بعدها البعثي «أحمد الخطيب» سدة الرئاسة مؤقتاً .. ثم استلم القائد البعثي «حافظ الأسد» أمانة الحزب القطرية «رأس القيادة الحزبية في القطر العربي السوري» وأصبح أيضاً أميناً عاماً للقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي .. ورئيساً للجمهورية العربية السورية والقائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة منذ 22 شباط عام 1971 حتى وفاته بأزمة قلبية يوم الـ 10 من حزيران لعام 2000 .. حيث عمل الرئيس البعثي «حافظ الأسد» على بناء دولة البعث في سوريا وتقويتها بمختلف المجالات مما جعل «حزب البعث» القائد في الدولة والمجتمع، وشهدت سوريا في عهد حكم البعث نهضة سياسية واقتصادية وثقافية وفنية جعلها رقم صعب في المعادلات الدولية.
بعد وفاة الرئيس البعثي «حافظ الأسد» انتخبت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي القيادي البعثي «بشار حافظ الأسد» أميناً قطرياً للحزب ورئيساً للجمهورية العربية السورية وقائداً أعلى للجيش والقوات المسلحة في 17 تموز 2000 وحتى يومنا هذا.
واليوم تحيي جماهيرنا البعثية الذكرى الـ71 لتأسيس هذا الحزب .. وسوريا والعراق واليمن يتعرضون لأكبر حرب شرسة عرفتها البشرية في تاريخها تقودها دول التحالف الأمريكي عبر النفوذ والأموال الخليجية التي صنعت تنظيمات إرهابية هدفها ضرب القوى والدول المقاومة لمشاريع الهيمنة الاستعمارية والرافضة للاعتراف بكيان الاحتلال الإسرائيلي, فما زال «حزب البعث» ورغم الإعصار الذي تشهده البلدان العربية المؤمنة بفكره القومي متمسكاً بقضيته المركزية والأولى وهي نصرة «القضية الفلسطينية» وطرد العدو الإسرائيلي من الأراضي العربية.

التصنيفات
تحقيقات

ما هي جرائم الانترنت التي يعاقب عليها القانون السوري الجديد ؟؟

من الواضح بأن القوانين الجديدة والتشريعات التي صدرت في سورية مؤخراً بما يخص جرائم الانترنت والاتصالات والشبكات والمعلوماتية باتت تقلق الكثير من السوريين لذلك كان لابد من العمل على توضيح هذه الجرائم ليتسنى للسوريين الابتعاد عنها ..
في مقالاً هذا .. نقدم ملخص عن بعض الحالات والأفكار التي تمكنا من استخلاصها عبر قرأتنا للقوانين المتعلقة بجرائم المعلوماتية والاتصالات وفق التشريعات التي صدرت مؤخراً في سورية والتي تأتي تلبية لمتطلبات العصر ومواكبة له, حيث أن أعلب العقوبات التي نصت عليها التشريعات تهتم بحماية الحياة الشخصية وعدم استخدام الانترنت لأغراض مخلة أو مضرة بالأفراد والمؤسسات.
المرسوم التشريعي رقم ( 9 ) والصادر عن السيد رئيس الجمهورية في الـ25 من شهر آذار لعام 2018 , يحدد صلاحيات الجهات المسؤولة في الدولة عن تطبيق عقوبات ارتكاب جرائم المعلوماتية والاتصالات عبر الشبكة في سورية وجريمة خرق حرمة الحياة الشخصية حيث نص المرسوم على إحداث محاكم جزائية مختصة بالنظر في هذه الجرائم وإحداث نيابة عامة ودوائر التحقيق.
سبق هذا المرسوم .. صدور «قانون التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية» الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ( 17) لعام 2012، والذي وضح بشكل كامل الجرائم التي قد ترتكب بحق الأفراد والمؤسسات نتيجة العمل على الحواسيب والانترنت والشبكات والتطبيقات , حيث يتم بموجب القانون تحديد عقوبات بحق مرتكبي هذه الجرائم وتضمن بعد التعليمات الخاصة بمزودات الخدمة وجزاء مخالفتها وغيرها.
المادة الأولى من القانون انفردت بتعريف المصلحات والكلمات التي وردت بالمرسوم حتى تبعد السوريين عن حرب المصطلحات أو تأويل ما يمكن أن يضر بأهداف المرسوم بتوصيف الجريمة وتحديد العقوبة الخاصة بها.
وفي الباب الثالث من هذا القانون نجد أن المشرع عاقب في المادة ( 23 ) على جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة بالحبس من شهر إلى ستة أشهر والغرامة من مئة ألف إلى خمسمائة ألف ليرة سورية كل من نشر عن طريق الشبكة معلومات تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه حتى ولو كانت تلك المعلومات صحيحة, وتجدر الإشارة هنا إلى أن كلمة معلومات تشمل نشر أخبار عن الشخص أو صورة دون رضاه أو صورة لمحادثته مع أحد «screenshot»، ناهيك عن جرم الذم والقدح في حال تضمنت تلك المنشورات ذلك.
وأما فيما يتعلق بموضوع الاختراق، ففي المادة ( 15 ) عاقب المشرع على جريمة الدخول غير المشروع إلى منظومة معلوماتية «التهكير» بالغرامة من عشرين ألف إلى مئة ألف ليرة سورية، والحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مئة ألف إلى خمسمائة ألف ليرة سورية إذا قام الفاعل بنسخ البيانات أو المعلومات أو التصاميم التي وصل إليها أو ألغاها أو غيرها أو قام بتشويهها أو استخدامها أو إفشائها.
وفي المادة ( 19 ) نجد أن المشرع عاقب على تصميم البرمجيات الخبيثة واستخدامها «الفايروس» بالحبس من ثلاث إلى خمس سنوات وبالغرامة من خمسمائة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية لكل من يقوم بتصميم البرمجيات الخبيثة وترويجها لأغراض إجرامية، كما يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة من مائتي ألف إلى مليون ليرة سورية كل من استخدم البرمجيات الخبيثة أياً كان نوعها وبأي وسيلة بقصد الإضرار بالأجهزة الحاسوبية أو المنظومات المعلوماتية.
وأما في ما يتعلق بالاحتيال عن طريق الشبكة فقد نصت المادة ( 21 ) على أنه يعاقب بالحبس من ثلاث إلى خمس سنوات والغرامة من خمسمائة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية كل من استولى باستخدام الأجهزة الحاسوبية أو الشبكة على مال منقول أو عقار أو معلومات أو برامج ذات قيمة مالية أو سند يتضمن تعهداً أو إبراء أو أي امتياز مالي آخر وذلك عن طريق خداع المجني عليه أو خداع منظومة معلوماتية خاضعة لسيطرة المجني عليه بأي وسيلة كانت، وتكون العقوبة الاعتقال المؤقت والغرامة من خمسمائة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية في الحالات التالية :
1- إذا وقعت الجريمة على ثلاثة أشخاص فأكثر.
2- إذا تجاوز مبلغ الضرر مليون ليرة سورية.
3- إذا وقع الاحتيال على مصرف أو مؤسسة مالية.
ج- ولا تطبق الأسباب المخففة التقديرية إلا إذا أسقط المتضرر حقه الشخصي.
وفي جريمة الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع فقد عاقب المشرع حسب المادة ( 22 ) مرتكبها بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من خمسمائة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية كل من حصل دون وجه حق على بيانات أو أرقام بطاقة دفع باستخدام الأجهزة الحاسوبية أو الشبكة، كما يعاقب بالحبس من ثلاث إلى خمس سنوات والغرامة من خمسمائة ألف إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية كل من :
1- قام بتزوير بطاقة دفع.
2- استعمل بطاقة دفع مزورة أو مسروقة أو مفقودة في الدفع أو سحب النقود.
وبالحديث عن حجية الدليل الرقمي فإن تقدير قيمة الدليل يعود لصالحية المحكمة ويعتبر الدليل المقدم للمحكمة دليلاً سليم ما لم يثبت العكس، ولذلك نرى بأنه يقع على عاتق المشكو منه أن يثبت عدم صحة الدليل فقد نصت المادة ( 25 ) من قانون رقم ( 17 ) لعام 2012 على ما يلي : «حجية الدليل الرقمي» :
( أ ) يعود للمحكمة تقدير قيمة الدليل الرقمي .. شريطة تحقق ما يلي :
1- أن تكون الأجهزة الحاسوبية أو المنظومات المعلوماتية المستمد منها هذا الدليل تعمل على نحو سليم.
2- ألا يطرأ على الدليل المقدم إلى المحكمة أي تغيير خلال مدة حفظه.
( ب ) يعد الدليل الرقمي المقدم إلى المحكمة مستجمعاً للشرطين الواردين في الفقرة ( أ ) من هذه المادة ما لم يثبت العكس.
وأما عن الأعمال الدعائية والتحريض على ارتكاب الجرائم كالترويج على سبيل المثال لتعاطي المخدرات أو الانتحار و غيرها فقد جاء نص المادة ( 29 ) بما يلي :
( أ ) يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة من مئة ألف إلى خمسمائة ألف ليرة سورية كل من قام بالتحريض أو بالترويج لارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القوانين الجزائية النافذة باستخدام الشبكة.
( ب ) ولا تقل عقوبة الحبس عن سنة والغرامة عن مائتين وخمسين ألف ليرة سورية إذا ارتكب الفعل المنصوص عليه في الفقرة ( أ ) من هذه المادة باستخدام الانترنت.
ومن الجدير بالذكر أن القانون قد تضمن مادة شاملة لجميع الجرائم الغير مذكورة بضمنه والتي عاقبت عليها القوانين الجزائية النافذة حيث نصت المادة ( 28 ) على ما يلي :
( أ ) إذا انطبق نص في القوانين الجزائية النافذة على إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون تطبق العقوبة التي هي أشد.
( ب ) يضاعف الحد الأدنى للعقوبة المقررة لأي من الجرائم المنصوص عليها في القوانين الجزائية النافذة الأخرى في إحدى الحالتين التاليتين :
1- إذا ارتكبت الجريمة باستخدام الشبكة أو وقعت على الشبكة.
2- إذا وقعت الجريمة على جهاز حاسوبي أو منظومة معلوماتية بقصد التأثير على عملها أو على المعلومات أو البيانات المخزنة عليها.
كما أن العقوبات المنصوص عنها في هذا القانون تخضع للتشديد وقف القواعد المنصوص عنها في قانون العقوبات في الحالات التالية :
1- إذا كان موضوع الجريمة يمس الدولة أو السلامة العامة.
2- إذا جرى ارتكاب الجريمة بواسطة عصابة منظمة.
3- إذا وقعت الجريمة على قاصر أو من في حكمه.
4- إذا استغل مرتكب الجريمة عمله الوظيفي لارتكاب الجريمة.
وأخيراً لابد من الإشارة إلى أن حقوق الملكية وحقوق المؤلف على الشبكة محمية حسب المادة ( 14 ) والتي نصت على ما يأتي :
«تطبق على أي محتوى يوضع على الشبكة القوانين النافذة المتعلقة بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وحماية حقوق الملكية الفكرية والتجارية والصناعية وبراءات الاختراع».
وفي الختام إن ما جاء في هذا المقال مقتطفات عن بعض الجرائم الشائعة، وقد تضمن القانون رقم 17 لعام 2012 العديد من المواد التي تعد خطوة ممتازة في سبيل حماية المجتمع من الجرائم التي قد ترتكب عبر الفضاء الافتراضي والخصوصية كما عرفها المشرع في هذا القانون هي : «حق الفرد في حماية أسراره الشخصية والملاصقة للشخصية والعائلية ومراسلاته وسمعته وحرمة منزله وملكيته الخاصة وفي عدم اختراقها أو كشفها دون موافقته».
وإليكم موجز توضيحي عن جرائم المعلوماتية والاتصالات التي سيحاسب عليه القانون أمام هيئات المحاكم المحدثة بموجب المرسوم التشريعي رقم ( 9 ) لعام 2018 في الجمهورية العربية السورية ..
1 – جريمة إهمال الاحتفاظ بنسخة محتوى الشبكة وبيانات الحركة
2 – جريمة إفشاء البيانات والمعلومات
3 – جريمة تغيير المحتوى
4 – جريمة الامتناع عن إجابة أمر السلطة القضائية
5 – جريمة الامتناع عن حذف محتوى غير مشروع أو تعديله أو تصحيحه
6 – جريمة الأخبار الكاذب عن محتوى غير مشروع
7 – جريمة الدخول غير المشروع إلى منظومة معلوماتية
8 – جريمة نسخ أو تحريف البيانات والمعلومات
9 – جريمة شغل اسم موقع الكتروني
10 – جريمة إعاقة الوصول إلى الخدمة
11 – جريمة اعتراض المعلومات
12 – جريمة الحصول على المعلومات بالخداع
13 – جريمة تصميم وترويج البرمجيات الخبيثة
14 – جريمة استخدام البرمجيات الخبيثة
15 – جريمة إرسال البريد الواغل
16 – جريمة الاحتيال عن طريق الشبكة
17 – جريمة الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع
18 – جريمة تزوير واستعمال بطاقات الدفع
19 – جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة
20 – جريمة الأعمال الدعائية والترويجية الغير مشروعة
21- التحريض على ارتكاب الجرائم

التصنيفات
تحقيقات

القصة الكاملة لإسقاط مقاتلات العدو الإسرائيلي في سورية

تعود بنا الذاكرة اليوم إلى حرب تشرين عام 1973 .. فبعد حوالي أكثر ست سنوات من بطرسة وعنجهية العدو الإسرائيلي .. جاءت الحرب بمبادرة سورية لتحطم أوهام العدو على أقدام الجنود السوريين ..
واليوم تعود سورية لانتزاع زمام المبادرة العربية في تاريخ الصراع العربي الصهيوني , فبعد سنوات طويلة من الصمت والسكوت على اعتداءات وهيمنة هذا العدو ودعمه للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة العربية , كان الرد السوري حاضراً .. فدمشق وبعد 7 سنوات من حربها على الإرهاب تخرج منتصر وقوية وتوقف العدو الإسرائيلي عند حدوده في التمادي على سيادتها .. الرسالة باتت واضحة بأن القيادة السورية ومحور المقاومة لن يسكت بعد اليوم على أي خرق من جانب العدو …
ففي تطور مهم ولافت أشعل كافة وسائل الرأي العام والتواصل الاجتماعي حول العالم، أسقطت الدفاعات الجوية السورية مقاتلة إسرائيلية قصفت أهدافاً عسكرية داخل سوريا فجر أمس السبت، فبعد أن رصد جيش الاحتلال الإسرائيلي طائرة مسيرة اخترقت مجاله الجوي فجر السبت, أقدمت مروحية «أباتشي» تابعة للعدو الإسرائيلي بإسقاط الطائرة بلا طيار، وادعي الاحتلال بأنها إيرانية أطلقت من سوريا واخترقت مجاله الجوي.
ونقلت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي عن مصادر عسكرية في جيش الاحتلال قوله : « ردًّاً على اختراق الطائرة الإيرانية بلا طيار للأجواء الإسرائيلية، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارة على أهداف إيرانية في المنطقة الوسطى في سوريا (مطار تيفور العسكري) مكان إطلاق الطائرة بلا طيار», وقد نفت طهران رسمياً أي دور لها في إرسال طائرة مسيرة إلى شمال كيان الاحتلال الإسرائيلي.
الدفاعات الجوية السورية لم تسمح للعدو بأن يخترق أجوائها , فتصدت لمقاتلات الاحتلال الإسرائيلي فأصابت إحداها, مما استدعى كيان الاحتلال لإطلاق صافرات الإنذار في هضبة الجولان المحتلة , واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بإسقاط إحدى مقاتلاته من نوع « F-16» وإجلاء طياريها مؤكدين بأن إصابة أحدهما خطيرة.
مصدر عسكري سوري أكد بأن : «العدو الإسرائيلي قام فجر يوم السبت بعدوان جديد على إحدى القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى وتصدت له وسائط دفاعنا الجوي وأصابت أكثر من طائرة – سلاح الجو الإسرائيلي يشن غارة ثانية ويعلن قصف 12 هدفاً منها 3 بطاريات دفاع جوي سورية و4 أهداف إيرانية قرب دمشق».
رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» يجري مشاورات أمنية منذ بدء الأحداث ويصادق على استمرار العمليات وفقاً للحاجة, ويطلب من روسيا والولايات المتحدة التدخل لمنع التصعيد في المنطقة, وأصدره مكتبه أوامر لوزراء الحكومة بعدم التعليق على أحداث الشمال.
غرفة عمليات حلفاء سوريا تصف الغارات الإسرائيلية بأنها عملاً إرهابياً وتفند تصريحات تل أبيب بأن طائرة مسيرة إيرانية خرقت مجالها الجوي بالأكاذيب , وقد دعت الخارجية الروسية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتشدد على أنه من غير المقبول تعريض أمن وحياة العسكريين الروس المتواجدين في سوريا لخطر.
نائب قائد القوات الجوية للعدو الإسرائيلي «تورمر بار» يعلن إن «غارات اليوم في سوريا هي الأوسع والأكثر فاعلية منذ 1982 », وحزب الله اللبناني يعتبر إسقاط «الطائرة الإسرائيلية» مؤشراً على سقوط المعادلات القديمة وبداية مرحلة إستراتيجية جديدة تضع حدا لاستباحة الأجواء والأراضي السورية.
مندوب كيان الاحتلال الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة «داني دانون»، يطالب مجلس الأمن الدولي، بإدانة اختراق الطيران الإيراني لأجواء الكيان وإنهاء ما وصفته بـ«الاستفزازات الإيرانية» , بينما «نتنياهو» يتعهد بأن كيانه سيتصدي لمحاولات إيران التمركز عسكرياً في سوريا وستمارس حقها في الدفاع عن نفسها «وفق الحاجة».
الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» يدعو «بنيامين نتنياهو»، في اتصال هاتفي على خلفية غارات الاحتلال الإسرائيلي على سوريا، لتجنب كل الخطوات التي قد تسفر عن تصعيد الوضع في المنطقة, والرئيس الإيراني «حسن روحاني»، يحذر الاحتلال الإسرائيلي من «قصف دول الجوار»، مؤكداً استعداد إيران لتعزيز جهودها في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وزارة الدفاع الأمريكية تؤكد أن الولايات المتحدة لم تشارك في تنفيذ الغارات الجوية، التي شنتها يوم السبت المقاتلات «الإسرائيلية» على سوريا، وتعرب عن تأييد واشنطن التام لـ«حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها أمام التهديدات على أراضيها وشعبها».

أسقطت قوات الدفاع الجوي السوري مقاتلة من طراز «إف-16» تابعة لكيان الاحتلال الإسرائيلي بعد خرقها للسيادة السورية مما أثار أسئلة كثيرة بشأن السلاح الذي تمكن من إصابة أحد أكثر المقاتلات الحربية تطوراً في العالم , حيث نقل موقع Aviation Analysis Wing  المختص في شؤون الطيران عن تقارير إعلامية تأكيدها أن «المقاتلة الإسرائيلية» أسقطت بمنظومة الدفاع الجوي «إس-200» سوفيتية الصنع، وتم تصميمها في ستينيات القرن الماضي.
وتتوافق هذه التقارير مع تصريحات جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي قال بأن قوات الدفاع الجوي السورية تصدت للمقاتلات الإسرائيلية بمنظومتي «إس-200» و«بوك» والتي يعود تصميمها إلى أواخر الثمانينيات.
وأشار الموقع إلى أن إسقاط إحدى أحدث المقاتلات من الجيل الرابع في العالم يلحق ضربة موجعة بتطلعات «إسرائيل» إلى الهيمنة التامة على أجواء المنطقة، وقد يكون لذلك تأثير ملحوظ على العمليات الجوية الهجومية لـ«إسرائيل» في حال اندلاع حرب مع أكبر خصومها الإقليميين.
وذكر الموقع أن مقاتلات «إف-16» التابعة للكيان الإسرائيلي مزودة بمنظومات إلكترونية متطورة، لكن ذلك لم يمنع من إصابة المقاتلة بالصاروخ السوفيتي القديم.
ما بعد الغارة الإسرائيلية ..
أنباء عن توقف الطيران المدني للعدو الإسرائيلي في مطار «بن غوريون» في تل أبيب , وإعلام العدو يتحدث عن إصدار الأوامر إلى فتح الملاجئ في مستوطنات "إسرائيلية" في الشمال  تحسبا لتدهور الأوضاع , وقد تم إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى الشمال بعد قرار العدو بشن غارات على مواقع سورية وإيرانية خلال ٤٨ ساعة
الدفاعات الجوية السورية تسقط صاروخين معاديين حاولاً استهداف إحدى نقاط الجيش العربي السوري غرب دمشق , وتسقط  6 صواريخ  للعدو الإسرائيلي أطلقها على الكسوة بريف دمشق.

وقد رصدت وسائل إعلام أردنية صور بعض حطام الطائرة الحربية الصهيونية عثر عليها أهالي إحدى القرى الأردنية وفق ما تتحدث تقارير "إسرائيلية" الآن .. واعلام العدو الاسرائيلي يقر بمقتل الطيار الإسرائيلي الذي أسقطت طائرته أمس الدفاعات الجوية السورية متأثراً بجراحه في المستشفى ..

التصنيفات
تحقيقات

مبادرات أهلية ومؤسساتية تنهض مع الحلبيين بإعادة الاعمار

رحل الإرهاب الأسود عن مدينة حلب ولم يخلف ورائه سوا القتل والدمار والخراب والأبنية المنهارة والمحلات المحروقة والمستديرات المعطلة , إلا أن الشعب الحلبي بمبادراته ومنظماته الأهلية كان فعالاً بشكل كبير في إعادة الحياة إلى كل مطرح من مطارح الخراب ..
مجلس مدينة حلب ومؤسسة الإسكان العسكري بالإضافة لجمعية «مبادرة أهالي حلب», عملوا إلى جانب المواطن في إعادته للحياة , فعملوا على إعادة بناء ما كان بوسعهم أن تبنوا .. وقام فرقهم بأعمال الصيانة والترميم ليتمكنوا وبوقت قريب من إعادة الألق لبعض المناطق والمباني التي تهم الشارع الحلبي والمواطنين بوجه الخصوص, «شهبانيوز» رصد لكم في تقريرها هذا أهم ما تم انجازه عبر مختلف الشركاء المحليين في مؤسسات حكومية ومنظمات وجمعيات أهلية ..

قامت جمعية «مبادرة أهالي حلب» بالتعاون مع مديرية الآثار بالعمل على إعادة ترميم ساعة باب الفرج بعد أن قامت العصابات الإرهابية بإلحاق الضرر والتخريب فيها , فالساعة التي يزيد عمرها عن أكثر من 150 سنة وتأسست في عام 1899م باتت من أهم المعالم الأثرية بحلب, ووجودها في نفوس المواطنين كبير لما تلعبه من دور تاريخي وقصص رواه الزمان والمكان وبات الحلبيون يتناقلون رواياتها عبر الأجيال , فكان لابد من أن تعود إلى الحياة وتعود إلى الشارع الحلبي بهجته وتراثه. 

ومن الساعة إلى جانب آخر من الحياة في مدينة حلب , حيث قامت جمعية «مبادرة أهالي حلب» بالتعاون مع مديرية الآثار ومجلس مدينة حلب بالعمل على إعادة اعمار وترميم خان الوزير والجامع الأموي الكبير في مدينة حلب القديمة , بعد أن قامت العصابات الإرهابية بتخريبهما واستهداف محتوياتهما , حيث تعتبر المدينة قديمة من أقدم مدن العالم عبر التاريخ ويشهد لها الزمان والمكان والعصور المتلاحقة التي مرت عليها , في حين يعود الفضل الأول في بناء جامع بني أمية الكبير للخليفة الأموي «الوليد من عبد الملك» الذي أمر ببناء جامعين كبيرين الأول في دمشق والثاني في حلب.

بتوجيه من مجلس مدينة حلب, قامت مؤسسه الإسكان العسكري بالعمل على إعادة تأهيل «جسر الحج» الواصل بين منطقتين الفردوس والسكري وإعادة ترميم المستديرة «الدوار» والأرصفة والطرقات المجاورة لهما , بعدما عمدت العصابات الإرهابية قبل خروجها إلى تفجير مواقع عديدة في الجسر والمستديرة والمناطق المجاورة لهما , ملحقة الضرر والتخريب فيهما بشكل عام.

وكان مجلس مدينة حلب قد انتهى في الأول من أيلول لعام 2010, من مشروع «دوار جسر الحج» الواقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة ، وبكلفة إجمالية بلغت 243 مليون ليرة سوريّة، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية , فأهمية هذا المشروع بحسب مصادر في مجلس المدينة , تكمن في تخفيف الضغط والاختناقات المرورية، من خلال إنجاز عدة أعمال طرقية إنشائية وجسور إضافية؛ لتحسين المظهر العمراني والخدمي، وإنشاء شبكة لتصريف الأمطار، وتحسين الإنارة، وتأهيل الشوارع المجاورة للموقع، وزراعة الدوار بالأزهار والأشجار.

كما أن هذه العقدة الطرقية سهلت حركة العبور من وإلى أحياء : «الكلاسة , بستان القصر , الفردوس , الشيخ سعيد , السكري , الراموسة ..» , إلا أن الجماعات الإرهابية أقدمت على إلحاق الضرر والتخريب بهذا المشروع الحيوي مما أدى بعرقلة حركة السير والعبور وإعاقة حركة القاطنين في تلك الأحياء.

التصنيفات
تحقيقات

مركز مار اسيا الحكيم للمعاقين بالحسكة «منهل للسعادة وبصمة رائدة للفرح»

يعد مركز مار اسيا الحكيم التابع لمطرانية السريان الكاثوليك للمعاقين الأول المتخصص في المحافظة الذي يقدم خدماته المتعددة والمجانية لذوي الاحتياجات الخاصة على مدار الأسبوع والذي يتكون من كادر متخصص …
موقع « شهبانيوز» قام بزيارة المركز والتقت المهندس «سعد منير أنطي» المدير العام لمركز مار أسيا الحكيم والذي تحدث :
تأسس المركز في 22-2-1999 , والذي يقع في الحي الوسط شارع النهضة في مدينة الحسكة .. قام بتأسيسه سيادة المطران مار يعقوب بهنان حنا هندو مطران السريان الكاثوليك في الحسكة ونصيبين .. يتألف المركز من طابقين ومكون من كادر طبيب عظمية وأخصائي صم وبكم وعدد من المعالجات الفيزيائيات.
 وأضاف أنطي:  يقدم المركز خدماته على مدار خمسة أيام في الأسبوع طوال العام , ويستقبل الأطفال من المجتمع المحلي والوافدين من عمر الولادة لغاية الـ 15 عاماً , حيث يقوم بتقديم العلاج الفيزيائي المجاني والاستشارات العظمية والعمليات النوعية.

« ريما عازار» مديرة المركز هي بدورها أكدت في تصريح لشهبانيوز: 
يقدم المركز كافة الخدمات للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة كذالك تقديم النصح والإرشاد والدعم النفسي ومتابعة الطفل في الأسرة , وتجري جلسات "معالجات" فيزيائية لهم .. استقبلنا خلال عامي ٢٠١٦ و ٢٠١٧ تقريباً ما يتجاوز 800 حالة , وتتم معالجة ومتابعة الحالات بشكل كامل ومجاني وكل ذلك برعاية كريمة من سيادة المطران مار يعقوب بهنان حنا هندو الجزيل الاحترام.

التصنيفات
تحقيقات

كيف ودعت حلب العام الحالي واستقبلت عامها الجديد ؟؟

حلب .. إحدى المحافظات السورية الهامة التي تعرضت للإرهاب والذي استهدفها لدورها الهام والبارز في الاقتصاد الوطني , فكيف ودعت عامها الحالي واستقبلت عامها الجديد ؟؟

أسواق حلب ..
لم تتغير بهجة أعياد الميلاد ورأس السنة في أسواق حلب , فالمحلات التجارية والأسواق العامة والشعبية والمولات قدمت كما في كل عام أفضل العروض والمنتجات الخاصة بأعياد الميلاد ورأس السنة , وربما غابت هذه البهجة عن أسواق أحياء حلب الشرقية في السنوات الماضية , بسبب وجود الجماعات الارهابية فيها .. واليوم عادت بعض الأسواق والمحلات التجارية بالأحياء الشرقية للعمل وعادة لتحتفل مع باقي الأحياء في المدينة بحلول العام الجديد ..

من سوق التلل إلى خان الشونة إلى الجميلية والملعب البلدي فصلاح الدين والسليمانية والحمدانية .. وغيرها من المناطق التي تشهد حركة أسواق تجارية , توفرت فيها جميع المنتجات التي تساعد المواطنين على إحياء مظاهر الفرح بحلول العام الجديد , حيث شهدت الأسواق إقبالاً كبيراً على الألبسة والموالح والمكسرات والعصائر والحلويات .. بينما اكتظت بعض المطاعم والكافيتريات بالزوار , فكان المشهد العام يجسد إرادة الحياة لدى السوريين بالعيش المشترك ودحر الإرهاب ومظاهره …

ومن يزور أحياء السبيل والموكبو والشهباء اليوم يرى شوارعها التي ابتهجت بأفراح الناس وهم يودعون عامها الحالي ويترقبون العام الجديد بكل أمل وتفاؤل .. فالابتسامة التي ارتسمت على وجوه الكثيرين من المارة تشير إلى مدى التفاؤل بأن يكون عامها الجديد خير وسلام على جميع السوريين ..

زيارة أسر الشهداء ..
مدينة حلب .. من المدن السورية التي قدمت أعداد كبيرة من الشهداء العسكريين والمدنيين , فقدمت أبنائها قربان محبة واعتزاز وولاء بالوطن , فكانت دمائهم ثمرة انتصار كبير على الإرهاب وداعميه , وبفضلهم عادة حلب إلى الحياة بعد سنوات طويلة من الحصار والظلام الأسود والإرهاب التكفيري الذي أراد إلغاء الإنسان وإحلال قطعان من الوحوش وأكلة أكباد البشر ..

وبمناسبة أعياد الميلاد المجيد ورأس السنة قام السيد أمين فرع حلب للحزب «فاضل نجار» على رأس وفد قيادي , بزيارة عدد من أسر الشهداء والاطمئنان على أحوالهم وقدم التهاني لهم بحلول العام الجديد , حيث أكد بأن : «دماء الشهداء الطاهرة أينعت نصراً مؤزراً وصنعت المستقبل والأمل لكل الأجيال القادمة وحصنت الوطن وروت ترابه وحققت الانتصار على الإرهاب وداعميه» مشيداً بدور ذوي الشهداء وخاصة أمهاتهم اللواتي أرضعن أبنائهن حب الوطن والدفاع عنه والتضحية في سبيله بالغالي والنفيس، لافتاً إلى أن رعاية أسر الشهداء واجب وطني وعلى الجميع تقديم كل أشكال الدعم و الاهتمام بهم.

مشروع «التعليم للجميع» في حلب ..
مع نهاية العام الحالي 2017 , ودعت مديرية تربية حلب عامها الحالي بتنفيذ فعاليات المرحلة التجريبية لمشروع «التعليم للجميع» الذي نفذه مركز الأعمال والمؤسسات السوري بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والذي استمر لمدة ثلاثة أشهر.
مدير المشاريع في مركز الأعمال والمؤسسات السوري «محمد شبارق» تحدث عن أهمية المشروع بالقول : «المشروع انطلق في كل من حلب وريف دمشق وهو يستهدف المعلمين لزيادة مهاراتهم وقدراتهم وتزويدهم بالمعارف ليكونوا فاعلين أكثر في تعليم الأطفال والتأثير الإيجابي عليهم , وتم خلال الفترة الماضية تدريب 136 معلماًً ومعلمة وجرى توزيعهم على 6 مجموعات.. شمل المشروع محاضرات نظرية وتطبيقات عملية حول التعليم التفاعلي ومهارات الحياة وغيرها».

مدير مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتور «خلدون الأسعد» أكد بأن الحرص على دعم هذا المشروع نظراً لأهميته وأثره الإيجابي على المعلمين الذين يشكلون أحد أهم حلقات التواصل والتأثير على الأطفال واليافعين ولهم الدور الأبرز في بناء المجتمع بشكل صحيح , لافتاً إلى أن خطة الصندوق للعام القادم ستركز على الاهتمام بالصحة المدرسية وتنفيذ البرامج الموجهة لليافعين والشباب عبر المدارس وذلك تنفيذاً لاتفاقية التعاون الموقعة مع وزارة الصحة إلى جانب التركيز على برامج تأهيل وتمكين المرأة.
معاون مدير تربية حلب «عبد الحميد مصري» أكد بتصريح صحفي بأن المشاركين في هذا المشروع حصلوا على الكثير من المعلومات والمهارات وعليهم توظيفها وتطبيقها في العملية التعليمية بالشكل الصحيح , مشيراً إلى أن المناهج المطورة التي أعدتها الوزارة تحتاج لطرق مبتكرة وتفاعلية في التعليم بعيداً عن الطرائق التقليدية وهي مسؤولية الكوادر التربوية بشكل عام , منوهاً إلى أن عدد من المعلمين المنخرطين في المشروع استفادوا منه عبر تعريفهم بأساليب وأدوات جديدة يمكنهم توظيفها في العملية التعليمية وعرض بعضهم الخطوات العملية التي قاموا بها لتطبيق ما اكتسبوه من مهارات ومعارف في الصفوف وتعليم الأطفال.
عودة بابا نويل إلى سورية ..
الاحتفالات بأعياد الميلاد ورأس السنة كانت العنوان الرئيسي للفنادق في حلب ودمشق وحمص وطرطوس واللاذقية وغيرها، فقد سارع القائمون عليها إلى التفاوض مع أشهر نجوم الفن العربي لإحياء حفلاتها مقابل مبالغ طائلة ..

وعاد «بابا نويل» لزيارة سورية هذا العام بعد انقطاع دام سبع سنوات وفي كيسه هدايا تنشر التفاؤل بين السوريين بعودة الحياة الآمنة إلى بلادهم بعد سنوات سبع عجاف واجه خلالها الجيش السوري تنظيمات مسلحة في صراع فاق عدد ضحاياه 350 ألف مدني، فضلاً عن نزوح الملايين داخل سوريا وخارجها , بحسب معطيات الأمم المتحدة.